«صعوبة حتمية» داخل كفاح عائلة ضد ضربات القوارب الأمريكية أخبار حقوق الإنسان

دعوة إلى العدالة

في إطار الالتماس المقدم إلى اللجنة الأمريكية بين الدول لحقوق الإنسان، تطالب أسرة كارّانزا بالتعويض وبوقف الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة.

مع ذلك، فإن صلاحيات اللجنة محدودة؛ فهي قادرة على فتح تحقّيـات بشأن الانتهاكات المزعومة، وتحديد مسؤولية الدول وتقديم توصيات، غير أن قراراتها غير ملزمة، ما يعني أن الولايـات المتحدة ليست مُلزمة بالامتثال.

«قد تمنح اللجنة قدراً من العدالة، لأن هيئة إقليمية لحقوق الإنسان ستقول إن الضحايا محقّون ويستحقون التعويض»، كما أوضح بابيير.

«لكن ذلك لن يؤدي فوراً إلى تعويضات أو مساءلة كاملة.»

رفع القضية أمام محكمة أمريكية قد يكون في المحصلة أكثر جدوى، حسب بابيير، لكنه سيكون أيضاً أكثر تعقيداً وصعوبة.

قال كوفاليك، محامي الأسرة، لِـ”الجزيرة” إنه يدرس خيارات اللجوء إلى القضاء ويوازن بين التحديات.

من بين العقبات أن الجريمة المزعومة وقعت خارج الأراضي الأمريكية، فضلاً عن الحصانات القانونية التي تحظى بها الحكومة والمسؤولون الكبار؛ ففي معظم القضايا تتمتع الحكومة بحصانة سيادية، والمحكمة العليا أكدت في 2024 أن للرئيس «حصانة افتراضية» عن أي أفعال رسمية يقوم بها.

«ما زلنا ندرس إمكانية اتخاذ إجراء قضائي»، قال كوفاليك.

وتضاف إلى ذلك صعوبة أن الولايات المتحدة لم تُبدِ أي استعداد للتحقيق في الضربات أو الكشف عن معلومات قد تساعد غيرها على التحقيق.

في بيان للجزيرة، أكدت النيابة العامة الكولومبية أنها فتحت تحقيقاً في القصف الأمريكي، لكن الخبراء يحذرون من أن الوصول المحدود إلى المعلومات قد يقوّض مجمل التحقيق.

تحتاج كولومبيا إلى الاطلاع على قرارات الولايات المتحدة بشأن تلك الضربات لتحديد المسؤولية الجنائية، كما قال شولر من المركز الأوروبي للدستور وحقوق الإنسان.

وبدون تعاون أمريكي «يستحيل الحصول على المعلومات اللازمة لتحديد من يمكن محاكمته عن مثل هذا الضرب»، أوضح.

يقرأ  دوامة كراهية متصاعدة في الهند:متطرفون هندوس يشنون حملات ضد المسيحيين — سياسة

في الوقت الراهن، يجد أفراد أسرة كارّانزا بعض السلوى في معرفة أن «شيئاً ما يُفعل»، على حد قول كوفاليك.

منذ اختفاء كارّانزا، لم يتمكن أقرباؤه من إقامة جنازة لعدم توافر جثته. وتعاني العائلة أيضاً من ضائقة مالية لأن كارّانزا كان المعيل الرئيسي، وزوجته تعاني من إعاقة تحد من قدرتها على العمل.

قال فيغا إنه لو كان يشتبه في تورط كارّانزا بتهريب مخدرات، فالسلطات الأمريكية كان عليها اعتقاله لا قتله.

وأضاف أن عبء الإثبات يجب أن يقع على عاتق الولايـات المتحدة، وليس على الأسرة.

«أليخاندرو كان واحداً من صيادينا. لن يتوقف عن كونه كذلك ما لم يُثبت العكس.»

أضف تعليق