نُشر في ٤ أبريل ٢٠٢6
تعرض المستشفي الإيطالي اللبناني في مدينة صور الساحلية لأضرار جراء غارات إسرائيلية على مبانٍ مجاورة، أدت إلى إصابة ما لا يقلّ عن ١١ شخصًا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
مدير المستشفى أبلغ الوكالة الوطنية للإعلام (NNA) يوم السبت أن المرفق “سيبقى مفتوحًا لتقديم الرعاية الطبية اللازمة” رغم الأضرار التي لحقت به.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) عن إدارة المستشفى أن غارات ليلية دمرت مبنيين بالقرب منه، وتسببت في تحطيم النوافذ وانهيار أسقف معلّقة داخل المستشفى.
كما أصابت سلسلة من الهجمات منطقة صور، بينها ضربة على الميناء استهدفت قاربًا صغيرًا وأدت إلى أضرار في قوارب راسية مجاورة، وأسفرت هذه الضربة عن مقتل شخص واحد على الأقل، بحسب تقرير الوكالة الوطنية للإعلام.
وفي حادث آخر، قال التقرير إن غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية قتلت شخصين على الأقل بعد استهداف دراجة نارية في أطراف صور الشمالية.
لاحقًا، أصدرت القوات الإسرائيلية أمر تهجير قسري لسكان صور، معلنة نيتها تنفيذ مزيد من الضربات ضد أهداف تقول إنها تابعة لحزب الله. عشرات الآلاف غادروا صور خلال الأسابيع الماضية، لكن نحو ٢٠,٠٠٠ شخص لا يزالون فيها، منهم ١٥,٠٠٠ نازحون من القرى المحيطة. إسرائيل أصدرت أوامر تهجير لمعظم المدينة وشريط واسع من جنوب لبنان.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام باختطاف قوات إسرائيلية رجلًا في بلدة شبعا قرب الحدود الإسرائيلية جنوب شرق البلاد.
تواصل إسرائيل أيضًا ضغطها على الأرض بشنّ هجوم بري. فجرت القوات منازل في عدة قرى وبلدات على خطوط المواجهة الجنوبية، بينها عيطا الشعب ورامية، وقصفت جسورًا تربط بين سامر ومشغرة، قائلة إنها تُستخدم من قبل حزب الله.
قصف الجسور وغيرها من البنى التحتية المدنية في جنوب لبنان واجه إدانات واسعة. منظمات حقوقية حذّرت من أن الهدف يبدو أنه عزل المنطقة وقطع خطوط الاتصال والتموين عنها.
وأفادت قناة الجزيرة العربية بأن القوات الإسرائيلية شنت غارة جوية على بلدة القطراني في قضاء جزين، كما ضربت غارات جوية بلدتي يحمَر وسحمر في البقاع الشرقي.
رغم هذا التصعيد، قال هايكو فيمن، مدير مشروع لبنان والعراق وسوريا في مجموعة الأزمات الدولية، لقناة الجزيرة إن من غير المرجح أن تحقق إسرائيل هدفها المعلن بتسليح حزب الله أو تجريده من قدرته العسكرية. “نعلم أن تجريد حزب الله من السلاح غير وارد، ولذلك نرى احتلالًا مفتوح المدى يتشكّل أمام أعيننا”، وأضاف أن لحزب الله عمقًا في منطقة البقاع الجنوبي وجنوب لبنان، وأن طرده من تلك المناطق لا يعني بالضرورة القضاء عليه تمامًا.
تشن إسرائيل ضربات على امتداد لبنان وشنت غزوًا بريًا في الجنوب بعد أن دخل حزب الله ما وصفته مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران في ٢ مارس، عبر إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية دعماً لطهران.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن ما لا يقل عن ١٣٦٨ شخصًا قُتلوا في البلاد وأصيب ٤١٣٨ آخرون في هذه الهجمات، كما نزح أكثر من مليون شخص عن منازلهم.