طائرات اعتراض أوكرانية لصد الهجمات الإيرانية — ما هي وكيف تعمل؟ أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران

استمع إلى هذا المقال | 9 دقائق

الملخص
أرسلت أوكرانيا اعتراضات جوية بدون طيار وعناصر عسكرية إلى الأردن، بعدما تكثّفت الضربات الإيرانية لاستهداف البنى التحتية والأصول العسكرية الأميركية في دول الشرق الأوسط، ضمن تبعات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران. أكّد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن فريقًا أوكرانيًا غادر يوم الجمعة إلى الأردن، التي تُستضيف أصولًا عسكرية أميركية في قاعدة الموفق سلطي الجوية.

لماذا طُلِبَت المساعدة الأوكرانية؟
قال زيلينسكي إن القرار جاء بناءً على طلب من الولايات المتحدة لجلب تقنيات أقل تكلفة لاعتراض صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية تستهدف أصولَ دفاعية وإمدادات وبُنى تحتية في قطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات. تعتمد واشنطن حاليًا على أنظمة دفاع جوّي مكلفة مثل باتريوت وTHAAD وطائرات الإنذار والتحكم الجوي (AWACS)، لكن كل اعتراض بهذه الوسائل قد يكلف ملايين الدولارات، وتثار مخاوف من استنزاف مخزونات الصواريخ المعترِضة الأميركية.

الخلفية التقنية: طائرات “الشاهد” الإيرانية ومقابلتها الأوكرانية
تستخدم إيران طائرات مسيرة من طراز “شاهد” رخيصة ومنتجة محليًا بكثافة، ويُعتقد أن لديها آلافًا منها، وهي نفس الطرازات التي زودت بها موسكو خلال حربها على أوكرانيا. رداً على عدم وصول منظومات متطورة كافية، طوّرت أوكرانيا خلال الحرب قدرات على إنتاج طائرات اعتراض رخيصة نسبيًا لمجابهة هجمات أسراب الطائرات المسيرة.

زيلينسكي كتب على منصة X أن الأوكرانيين “قاتلوا ضد طائرات الشاهد لسنوات، ولا توجد دولة أخرى تملك هذه الخبرة”، وأن كييف مستعدة للمساعدة، مع عرضها الحصول مقابل ذلك على منظومات متطورة أميركية مثل باتريوت.

طلبات متعددة واستجابات ملموسة
أوضح زيلينسكي أن 11 دولة، من بينها الولايات المتحدة ودول خليجية وأوروبية، طلبت مساعدة كييف، وأن بعض هذه الطلبات قُوبلت بالفعل بقرارات ملموسة ودعم محدد.

ما نعرفه عن طائرات الاعتراض الأوكرانية
طوّرت أوكرانيا آلاف الطائرات الاعتراضية منخفضة التكلفة لمواجهة طائرات “الشاهد” الإيرانية خلال النزاع مع روسيا. وبعد فشلها في الحصول على منظومات دفاعية متقدّمة كافية، اضطرت كييف للابتكار منذ 2025 وأصبحت من أبرز مصنّعي ما يُطلق عليه “قَتَلة الشاهد”. تكلف كل طائرة اعتراض نحو ألف إلى ألفَي دولار، مقارنةً بتكلفة إطلاق صاروخ معترض أميركي تُقدّر بالملايين. الشركات الأوكرانية تصنّع آلافًا منها شهريًا.

يقرأ  انفجار خارج محكمة في إسلام آباد بباكستان يودي بحياة ١٢ شخصاً على الأقل — أخبار المحاكم

القدرات والقيود
الطائرات الأوكرانية قادرة على صد أنواع متعددة من الهجمات غير أنها لا تستطيع اعتراض الصواريخ الباليستية، وتعتمد حتى الآن على طيّارين مدرَّبين يعملون قرب مناطق الاشتباك، رغم أن الشركات تطوّر نماذج مؤتمتة أكثر.

نماذج بارزة مطورة في أوكرانيا
– The Sting: من طراز رباعي المراوح ومشابه لشكل الرصاصة، سريع جدًا (315–343 كم/س)، يبحر على ارتفاع يصل إلى 3000 متر، يعتمد على كاميرات تصوير حراري، ويعود إلى القاعدة إذا لم يعثر على هدف. الرأس القبوبي يحمل منظومة التصوير وحمولته متفجرية. تصنعه شركة Wild Hornets الأوكرانية.
– Bullet: طائرة اعتراض ذات سرعة عالية طورتها شركة General Cherry أواخر 2025، تعمل بمحرك نفاث وأربعة مراوح، يمكن طباعتها ثلاثيّ الأبعاد وتستخدم توجيهًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتصل سرعاتها إلى نحو 130–309 كم/س مع قدرة ارتفاعية تصل إلى 5500 متر.
– P1-Sun: مركبة مطبوعة ثلاثيًّا من شركة Skyfall، تصل سرعتها إلى نحو 300 كم/س، ويشبه تصميمها تصميم Sting.
– Octopus 100: صممت في أوكرانيا وتُنتَج بكميات كبيرة في المملكة المتحدة؛ التفاصيل التقنية محدودة.
– ODIN Win_Hit: طائرة على شكل رصاصة مخصّصة لمهام قصيرة ذات كثافة عالية، سرعتها القصوى نحو 280–300 كم/س، وتعمل حتى ارتفاع 5000 متر لمدة سبع إلى عشر دقائق، طورتها شركة ODIN الدفاعية الأوكرانية.

كيف تعمل طائرات الشاهد الإيرانية؟
أطلقت روسيا آلاف طائرات الشاهد الإيرانية على أوكرانيا مسبّبةً خسائر كبيرة في الأرواح والبُنى التحتية، وقد استطاعت أوكرانيا إسقاط نسبة كبيرة منها. خلص تحليل لصحيفة نيويورك تايمز إلى أن موسكو أرسلت نحو 5000 طائرة إلى أوكرانيا في فبراير وأن أوكرانيا أسقطت نحو 87% منها. إيران، التي زوّدت روسيا بأسلحة لسنوات، استعملت نفس النماذج في ضرب جيرانها أثناء تعرضها لقصف أميركي وإسرائيلي كثيف؛ وأبلغت تقارير عن إصابة طائرة مسيرة للكويت الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل ستة من العسكريين الأميركيين.

يقرأ  ريال مدريد يتغلب على مايوركا في الليغا بهدفين خلال دقيقتين — أخبار كرة القدم

طائرات الشاهد تُقدّر تكلفتها بنحو 20–33 ألف دولار لكل واحدة، طولها حوالى 3.5 أمتار، وهي ذخائر طائرة يمكنها التحليق والاغتيال الذاتي عند الاصطدام بالهدف، ومزوّدة بأنظمة توجيه عبر GPS. يُعتقد أن روسيا أدخلت تعديلات محلية على التصميم الإيراني وتنتج الآن نماذجٍ “انتحارية” على نطاق واسع. قال زيلينسكي في منشور على منصة X يوم الاثنين إن بقايا طائرات “شاهد” التي تحطمت — والتي استخدمتها إيران ضد جيرانها في الخليج — احتوت على «مكوّنات روسية». (الجزيرة)

ماذا كانت الولايات المتحدة ودول الخليج تستخدم ضد الصواريخ الإيرانية؟

تدعم الولايات المتحده دول الخليج في اعتراض الصواريخ الإيرانية بأنظمة دفاعية مكلفة، من بينها:

– نظام باتريوت (Patriot):
نظام باتريوت المتقدّم PAC‑2 وPAC‑3 عبارة عن منظومة دفاع جوي سطح‑إلى‑جو طوّرتها شركة لوكهيد مارتن يمكنها اعتراض الطائرات، والصواريخ الجوالة، والصواريخ الباليستية قصيرة المدى. طلبت أوكرانيا مراراً مزيداً من بطاريات باتريوت؛ تتكوّن البطارية من منصة إطلاق مركّبة على شاحنة تضم ثمانية قاذفات يمكن أن تحمل حتى أربعة صواريخ اعتراضية لكلِّ قاذف، ورادار أرضي، ومحطة تحكّم، ومولّد. تكلف كلّ وحدة من صواريخ باتريوت نحو 4 ملايين دولار، بينما تبلغ تكلفة قاذف الإطلاق نحو 10 ملايين دولار، وتحتاج المنظومة إلى نحو 90 فرداً لتشغيلها. تأتي هذه الأنظمة بنواقص في الإمدادات — فقد سلّمت لوكهيد مارتن رقماً قياسياً بلغ 620 صاروخ اعتراض PAC‑3 MSE في عام 2025. وقال زيلينسكي إن الولايات المتحدة وشركاءها في الشرق الأوسط استهلكوا نحو 800 من هذه الصواريخ، مقابل 600 تمّ تسليمها لأوكرانيا خلال أربع سنوات. (الجزيرة)

– نظام THAAD للدفاع الصاروخي:
طوّرت أيضاً شركة لوكهيد مارتن نظام THAAD الذي يجمع بين الرادار والصواريخ الاعتراضية لمواجهة الصواريخ الباليستية قصيرة او متوسطة وحتى متوسطة‑المدى، ويعمل على ارتفاعات عالية. تتألف بطارية THAAD من ست منصات إطلاق على شاحنات، و48 مقذوف اعتراضي (ثمانية لكل قاذف)، ونظام رادار واحد، ومكوّن للتحكّم بالنيران والاتصالات، وتحتاج إلى نحو 95 عنصراً لتشغيلها. تبلغ كلفة إنتاج كل بطارية بين مليار و1.8 مليار دولار. (الجزيرة)

يقرأ  بنغلاديش تحكم بالسجن على عضوة البرلمان البريطانية ابنة أخت رئيسة الوزراء شيخ حسينة | أخبار شيخ حسينة

– طائرات AWACS:
تشكل طائرات الإنذار المبكّر المتقدّمة جزءاً من منظومة رادارية تهدف إلى اكتشاف الصواريخ والمقذوفات بعيدة المدى من مسافات تصل إلى نحو 400 كيلومتر.

أضف تعليق