أبدت عائلات ضحايا الحريق في حانة سويسرية ليلة رأس السنة صدمة عميقة، بعد اعتراف المسؤولين بأن المكان لم يخضع لفحوصات السلامة خلال خمس سنوات.
قال رومان جوردان، ممثل بعض العائلات، إن “العدد الهائل من الخروقات والنقائص في عمليات التفتيش يثير التساؤل عمّا إذا كان ينبغي فتح تحقيق في البلدية وبمستوى من الإلحاح يفوق الحالي”. وألحّ محامون آخرون على تحميل المسؤولين المسؤولين تبعات الكارثة التي وقعت في حانة “لو كونستيلاتيون” بمدينة كران-مونتانا وأسفرت عن وفاة 40 شخصاً وإصابة 116 آخرين.
يرجح المدعون العامون أن الحريق اندلع عندما أشعلت زجاجات شمبانيا مزوّدة بشرائط الألعاب النارية (شرر) رغوة عازلة للصوت على السقف، مما أدى إلى انتشار النيران بسرعة هائلة.
وُضع مديران للحانة قيد التحقيق الجنائي، من دون أن يتمّ توقيفهما، بينما يشتبه بارتكاب الزوجين الفرنسيين جاك وجيسيكا مورّيتي جرائم قتل وإيذاء بدافع الإهمال، بالإضافة إلى إضرام النار بالإهمال. وفي أول بيان لهما منذ الحادث، عبّرا عن “حزن عميق” والتزما بـ”التعاون الكامل” مع التحقيقات.
كان من المفترض فحص أماكن مثل “لو كونستيلاتيون” سنوياً، لكن نيكولا فيرود، عمدة كران-مونتانا، قال يوم الثلاثاء إنه لا يستطيع تفسير سبب عدم إجراء التفتيش طوال تلك المدة. وأضاف: “نأسف لذلك — نحن مدينون بذلك للعائلات وسنتحمّل المسؤولية.” كما أعلن أن استخدام الألعاب النارية اليدوية داخل المحلات المحلية سيمنع.
أصغر ضحايا الحريق كان ريكاردو منجيتي، الذي نُقل تشييعه يوم الأربعاء؛ ومن بين الضحايا ثمانية أطفال تقل أعمارهم عن 16 عاماً. يعاني العديد من الجرحى من حروق بالغة ويتم علاجهم في سويسرا ودول أوروبية أخرى، فيما تُقام جنازات لعدد من الضحايا.
في السياق السويسري، تُوزع السلطات على ثلاثة مستويات: الحكومة الفدرالية، و26 كانتوناً، وحوالي 2,131 بلدية. تُحدّد قواعد السلامة على مستوى الكانتونات، لكن تنفيذها من اختصاص السلطات المحلية.