مصر والأردن والسعودية تندد بتصريحات السفير الأمريكي التي توحي بأن لإسرائيل حقاً في شطر كبير من الشرق الأوسط
تصريحات السفير
أثار السفير الأمريكي لدى اسرائيل، مايك هوكابي، موجة انتقادات واسعة من دول عربية وإسلامية بعدما ألمح في مقابلة مع المعلق الأمريكي تاكر كارلسون إلى أن لإسرائيل حقاً في توسيع أراضيها عبر شريط جغرافي واسع في الشرق الأوسط. ورداً على سؤال حول الحدود الجغرافية التي يعتقد أنها من حق بنى إسرائيل بحسب تفسيرات دينية، قال هوكابي حرفياً: «لا بأس لو أخذوها كلها».
المضمون الجغرافي
لو أُعطي هذا الحق حرفياً لكان يشمل أراضٍ في لبنان وسوريا والأردن وأجزاء من السعودية، أي مساحة تتجاوز حدود الدولة الإسرائيلية المعاصرة وتطاول دولاً ذات سيادة.
تراجع جزئي وادعاءات أمنية
في ما بعد بدا السفير منقّحاً كلامه، واصفاً العبارة بأنها «مبالغة إلى حد ما»، ومؤكداً أن إسرائيل لا تسعى رسمياً لتوسيع رقعتها، بل لها الحق في ضمان أمنها على الأراضي التي تسيطر عليها حالياً.
ردود الفعل الرسمية
أدانت مصر والأردن والسعودية والمنظمة الإسلامية وجامعة الدول العربية التصريحات على نحو فوري، ووصفتها بعبارات مثل «متطرفة» و«استفزازية» و«مخالفه لموقف واشنطن الرسمي». ووصفت وزارة الخارجية السعودية التصريحات بأنها «خطاب متطرف» وغير مقبول، وطالبت وزارة الخارجية الأمريكية بتوضيح رسمي. واعتبرت مصر أن هذه التصريحات «انتهاك صارخ» للقانون الدولي، مشددة على أن لإسرائيل لا سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا على أراضٍ عربية أخرى. أما الأردن فاعتبرها تصريحات «عبثية واستفزازية» وتعدياً على الأعراف الدبلوماسية والسيادة الوطنية. وقالت جامعة الدول العربية إن مثل هذه التصريحات لا تخدم سوى تأجيج المشاعر الدينية والوطنية.
خلفية عن السفير ومواقف سابقة
هوكابي، الذي رشّحه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2024 لمنصب السفير، معروف بدعمه القوي للمستوطنات ومعارضته لحل الدولتين، وقد أنكر في مناسبات سابقة وجود «احتلال إسرائيلي» للضفة الغربية. وفي تصريح قديم من عام 2008 ذهب إلى التشكيك في الهوية الفلسطينية قائلاً إن «الفلسطينيين ليسوا شيئاً حقيقياً».
أطر قانونية وسياق دولي
في 2024 قضت محكمة العدل الدولية بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني ويتعين أن يتوقف فوراً. وفي الوقت نفسه تفتقر القوانين الإسرائيلية إلى تحديد واضح لحدود الدولة، وتستمر إسرائيل في احتلال هضبة الجولان السورية التي أعلنت ضمها عام 1981، وهي خطوة تعترف بها الولايات المتحدة فقط منذ قرار الاعتراف الرسمي في 2019. وبعد حرب 2024 مع حزب الله أقامت إسرائيل نقاطاً عسكرية داخل لبنان في خمسة مواقع. كما أن بعض السياسيين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، روّجوا علناً لفكرة «إسرائيل الكبرى» ذات حدود موسعة.
خلاصة
التصريحات أثارت قلقاً وديناً دبلوماسياً واسعاً في المنطقة، فيما لم يصدر عن الإدارة الأمريكية توضيح شامل يوازي حدة الانتقادات على الفور.