عشرات الآلاف يتظاهرون في أوروبا للمطالبة بالعدالة إزاء حرب إسرائيل على غزة — أخبار غزة

تجمّع عشرات الآلاف في مدن أوروبية، مسيرت حاشدة استنكر خلالها المشاركون الحرب الإبادية التي تشنها إسرائيل على غزة، وطالبوا بتحرّك دولي أكثر صرامة لمحاسبة الانتهاكات المستمرة والخطيرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

تزامن ذلك مع اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي دعت إليه الأمم المتحدة، في وقت تجاوز فيه عدد قتلى الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة 70 ألفاً.

من بين الضحايا الحديثين طفلان، يبلغان من العمر ثمانية وعشرة أعوام، قُتلا في غارة بطائرة مسيرة على بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس جنوبي القطاع.

في باريس، سار نحو 50 ألف شخص في شوارع العاصمة الرئيسية مرددين هتافات مثل «غزة، غزة، باريس معكم» و«من باريس إلى غزة، المقاومة!» وسط رفع الأعلام الفلسطينية ونداءات تُدان «إبادة إسرائيلية».

«هذا غير مقبول. مازلنا بعيدين جداً عن العدالة أو مساءلة الجناة»، قال أحد المتظاهرين لقناة الجزيرة. وسأل آخر: «نحن، الشعب، نعلم أن هذه الحرب خاطئة. فلماذا لا يشعر بهذه الخطأ المسؤولون؟»

آن تويالون، رئيسة جمعية التضامن فرنسا–فلسطين (AFPS)، إحدى نحو 80 منظمة غير حكومية ونقابة وحزباً الداعية للتظاهر، اعتبرت أن «لا شيء قد حُسم» بعد مرور سبعة أسابيع على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر. وأضافت: «وقف إطلاق النار مجرد دخان؛ إسرائيل تنتهكه يومياً، وتعيق دخول المساعدات الإنسانية وتواصل تدمير المنازل والبنى التحتية في غزة. نحن ندعو إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الاباادة».

شهدت عواصم ومدناً أخرى احتجاجات مماثلة، بينها لندن وجنيف وروما ولشبونة. وفي لندن، قال المنظمون إن نحو 100 ألف انضموا إلى المظاهرة للمطالبة بمحاسبة «جرائم» إسرائيل والدعاء لحماية المدنيين الذين لا يزالون يعانون الحصار رغم اتفاق وقف النار.

يقرأ  التعلّم الإلكتروني المخصّصيتفوّق على الدورات الجاهزة

في إيطاليا، حيث نظمت تظاهرات واسعة وإضرابات نقابية ضد الحرب الإسرائيلية، شاركت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانسيسكا ألبانيزي والناشطة المناخية غريتا تونبرغ في التظاهرة الرئيسية بروما، التي قدّرت مواقع أخبار محلية أن نحو 100 ألف شخص قد يشاركون فيها.

نشرت ألبانيزي بياناً على منصة X قالت فيه إن إسرائيل «ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين» ليس فقط في غزة بل أيضاً في الضفة الغربية المحتلة، وأضافت: «انظروا إلى مجموع الأفعال/الجرائم ضد مجموع الفلسطينيين في مجموع الأرض المقررة للتطهير العرقي. يجب إيقاف إسرائيل، وسنقف في وجهها».

بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، تراجعت قوات إسرائيل إلى ما يُسمى «الخط الأصفر» داخل قطاع غزة، لكنها بقيت مسيطرة على أكثر من نصف الأراضي المحاصرة، وشنت عدة هجمات مميتة خالفت الاتفاق. وسُجلت منذ إبرام الاتفاق نحو 500 انتهاك إسرائيلي على الأقل، أسفرت عن مقتل 347 فلسطينياً وإصابة 889 آخرين.

الطفلان فادي وجُمعة تامر أبو عاصي كانا يبلغان ثمانية وعشرة أعوام على التوالي. وقال عمّهما، علاء أبو عاصي، إنهما «طفلان أبرياء لا صواريخ عندهما ولا قنابل». وأضاف: «كانا يجمعان الحطب لمساعدة والدهما المعاق، الذي لديه صفائح تيتانيوم في ساقيه. وجدناهما ممزقين وأعدناهما لنا»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان عن استنكاره لـ«قتل هذا العدد الكبير من المدنيين، والتهجير المتكرر لشعب بأكمله، وعرقلة المساعدات الإنسانية»، مؤكداً أن ذلك «لا يجب أن يُعتبر مقبولاً أبداً».

من غزة، قالت مراسلة الجزيرة هند الخضري إن الفلسطينيين، رغم امتنانهم للدعم الدولي، «يكافحون يومياً من أجل البقاء». وأضافت: «إنها معركة يومية. الفلسطينيون يعانون للحصول على ضرورياتهم الأساسية؛ يعانون من البحث عن مأوى». وتابعت: «لا يزال كثيرون يعيشون في خيام، يقولون إنهم بلا مأوى حقيقي، لا أدوية، وأطفالهم بلا تعليم. الفلسطينيون لا يزالون يموتون ببطء، رغم وجود وقف إطلاق النار».

يقرأ  المشاركون في COP30 بالبرازيل يضطرون لإخلاء جناح بعد اندلاع حريق — أخبار المناخ

حذّرت منظمة العفو الدولية يوم الخميس من أن «السلطات الإسرائيلية لا تزال ترتكب إبادة جماعية» في غزة، مستمرة في شن هجمات جديدة والحد من وصول المساعدات الحيوية على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار.

أضف تعليق