قادة العالم يندّدون باعتراض سفن مساعدات متجهة إلى غزة ويعتبرونه انتهاكاً للقانون الدولي
أعترضت إسرائيل 22 من أصل 58 سفينة مساعدات كانت تبحر في المياه الدولية ومتجهة إلى قطاع غزة المحاصر. وتنتمي هذه السفن إلى الدفعة الثانية من “أسطول الصمود العالمي” الذي انطلق من ميناء برشلونة الإسباني في 12 نيسان/أبريل حاملاً مواد إغاثية لإنقاذ المدنيين في القطاع.
أفاد منظمو الأسطول أن القوات الإسرائيلية صادرت السفن فجر الأربعاء في مياه دولية قبالة شبه جزيرة بيلوبونيز باليونان، على بعد مئات الأميال عن غزة. وأضاف المنظّمون أن إسرائيل “اختطفت” 211 من بين نحو 400 ناشط شاركوا في الأسطول، من بينهم عضو بمجلس مدينة باريس؛ في حين كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد قدّرت في بيان أولي عدد المحتجزين بـ175 شخصاً.
ردود الفعل الدولية
إيطاليا
طالبت روما بالإفراج الفوري عن رعاياها الذين كانوا على متن السفن، وأدانت استيلاء إسرائيل على سفن أسطول الصمود العالمي، مؤكدة على ضرورة “الاحترام الكامل للقانون الدولي وضمان سلامة الأشخاص على متن السفن”. نقلت وكالة ANSA عن منظّمين قولهم إن 24 إيطالياً تم توقيفهم. وأكدت الحكومة أيضاً التزامها بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لغزة في إطار التعاون واحترام القوانين الدولية.
إسبانيا
استنكرت مدريد بحزم اعتراض الأسطول الذي كان يضم مواطنين إسبان، واستدعت القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية لتسليم احتجاج رسمي على احتجاز السفن.
تركيا
وصفت وزارة الخارجية التركية الحادث بأنه “عمل قرصنة”، معتبرة أن استهداف أسطول يهدف إلى لفت الأنظار إلى الكارثة الإنسانية في غزة ينطوي على انتهاك للمبادئ الإنسانية ولقواعد القانون الدولي.
حماس
أدانت حركة حماس الاعتراض في منشور على تليغرام، متهمة إسرائيل بارتكاب جريمة من دون محاسبة ومطالبة بالإفراج عن المحجوزين فوراً.
إسرائيل
وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية منظمي الأسطول بأنهم “مستفزون محترفون” وقالت إن قواتها تصرّفت وفق القانون. وأوضحت أن تحركها جاء بسبب عدد السفن الكبير وخطر التصعيد والحاجة إلى منع اختراق حصار كانت إسرائيل تعتبره قانونياً، مما استدعى اتخاذ إجراء مبكر وفق القواعد المعمول بها دولياً.
تداعيات
تجدد الحادثة التوترات الدبلوماسية بين إسرائيل وعدد من العواصم الأوروبية، وأثارت تساؤلات متزايدة حول طرق وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة والحاجة الملحّة إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.