أعلنت سلطنة عُمان أنها تعمل على احتواء تسرّب نفطي قبالة سواحلها الجنوبية، يغطي مساحة تقارب 400 كيلومتر مربع، ناتج عن ناقلة نفط عالقة منذ أكثر من شهر داخل منطقة بحرية محمية.
وقالت هيئة البيئة العُمانية، الاثنين، إن التسرب مستمر ويقع على بُعد نحو 7 كيلومترات من الساحل، وفقاً لأحدث تحليلاتها. وكانت منظمة “غرينبيس” البيئية قد قدّرت الأسبوع الماضي مساحة البقعة النفطية بحوالي 600 كيلومتر مربع، استناداً إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية.
الناقلة “كارولين بيزينغي” حملت حمولتها من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود في أبريل/ نيسان، وعبَرت قناة السويس في نهاية مايو/ أيار، بحسب بيانات تتبع السفن. وكشف تحقيق لوكالة فرانس برس أن الناقلة عالقة منذ بداية يونيو/ حزيران قرب جزيرة “القبلية” العُمانية، بعد انفجار هزّها وأدى إلى دخول المياه إلى عدة أجزاء منها.
وتتركّز البقعة النفطية حول أرخبيل جزر الحلانيات، حيث أنشأ السلطان هيثم بن طارق آل سعيد محمية بحرية في العام الماضي لحماية النظم البيئية الحساسة التي تضم حياة بحرية متنوعة، بما في ذلك السلاحف البحرية النادرة.
وأشارت هيئة البيئة إلى ضرورة التحرك السريع لحماية التنوع الحيوي في المنطقة، بما في ذلك “الشعاب المرجانية ومناطق تعشيش السلاحف والموائل البحرية والمناطق الساحلية ذات الأهمية البيئية”.
ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن مسؤول في وزارة النقل قوله إن السلطات تجري مسحاً جوياً، وأن الغواصين تم نشرهم في الموقع. وأضاف المسؤول أن السلطات في مرحلة مبكرة من وضع خطة لنقل حمولة النفط من الناقلة “لتقليل المخاطر الناجمة عن الحادث، وضمان سلامة الملاحة، وحماية البيئة البحرية”.
ولم تذكر السلطات العُمانية حتى الآن سبب التسرب.
وقالت منظمتا “غرينبيس” ومنظمة السلام الهولندية “باكس” لوكالة فرانس برس إن التسرب على وشك التسبب في “كارثة بيئية”، موضحة أن الناقلة تحمل حوالي مليون برميل من النفط الخام كانت متجهة إلى آسيا.
يُعتقد أن السفينة جزء من “الأسطول الظل” الروسي، الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية، حيث تبحر السفن تحت أعلام دول مختلفة لإخفاء ملكيتها الحقيقية. ويضم هذا الأسطول سفناً قديمة تعرّضت لانتقادات بشأن معايير الصيانة والتأمين والسلامة.
وتخضع “كارولين بيزينغي” لعقوبات فرضها كل من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا والمملكة المتحدة وكندا وسويسرا. كما أن الناقلات أصبحت هدفاً متكرراً في منطقة الخليج منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/ شباط.