تزايد العنف في العراق: ضربات جوية تستهدف الحشد وتقتل مقاتلين وعناصر شرطة
نشرت في 28 مارس 2026
قُتل ثلاثة مقاتلين من قوات الحشد الشعبي واثنان من عناصر الشرطة العراقية في ضربات جوية استهدفت مواقع للحشد، في تصاعد للصراع المتصل بالحرب بين الولايات المتحدة وإسراييل التي امتدت إلى شرق الحدود العراقية.
قال مصدر أمني عراقي للجزيرة إن تفجيرين مزدوجين استهدفا مقر الحشد قرب مطار كركوك شمال العراق، وأسفرا أيضاً عن إصابة مقاتلين اثنين وستة جنود عراقيين آخرين.
وأدانت بيانات الحشد — الذي أُدمج أخيراً في صفوف القوات النظامية العراقية — الولايات المتحدة وإسراييل، ووصفت القتلى بأنهم تعرضوا لـ«هجوم صهيوني–أمريكي غادر».
ونقلت وكالة رويترز نقلا عن مصادر أمنية أن عنصرين من الشرطة العراقية قُتلا في غارة جوية استهدفت الحشد في الموصل، الواقعة نحو 170 كم شمال غرب كركوك.
من بغداد، قال مراسل الجزيرة نيكولاس هاك إن العراق يتحول إلى «ساحة قتال متسعة» في أتون الأزمة التي بدأت في 28 فبراير بعدما شنت الولايات المتحدة وإسراييل ضربات على إيران، وما تزال تهدد بإشعال صراع إقليمي طويل الأمد.
منذ اندلاع الحرب، تبنت فصائل مسلحة موالية لإيران داخل الحشد عمليات ضد مصالح أمريكية في العراق وخارجه، وردت عليها ضربات استهدفت تلك الفصائل. ويشير المراقبون إلى أن الحشد، الذي تشكل بأمر المرجع النجفي علي السيستاني عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، يخضع أوامر قيادته لبغداد لكن بعض تشكيلاته تتمتع بولاءات متباينة تميل إلى طهران.
وقال هاك إن ذلك يجعل من الصعب على بغداد «جمع كل الأطراف تحت مظلة واحدة»، وإن الحكومة العراقية وجدت نفسها تمشي على «حبل مشدود» بين الضغوط الأمريكية والإيرانية. «لا تستطيع بغداد أن تتجاهل جارتها الكبرى إيران، ولا يمكنها أن تقلب ظهرها للولايات المتحدة»، أضاف، مشيراً إلى الأواصر الاقتصادية والأمنية التي تربطها بكلا البلدين.
شهد السبت أيضاً استهداف قاعدتين بطائرتين مسيرتين قرب مطار أربيل في إقليم كردستان، أحدهما يشكل مركزاً للقوات الأمريكية والتحالف، حيث أعلن المراسل أن منظومة الدفاع الأمريكية C‑RAM تم تفعيلها واعترضت الطائرات المسيرة. وفي سياق ذي صلة، أفادت وسائل إعلام كردية بأن طائرة مسيرة هاجمت منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في مدينة دهوك.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة إكس إنه تحدث مع بارزاني ووصف تزايد الهجمات في العراق بأنه «تطور مقلق».
وفي تطور منفصل، قالت وزارة الدفاع العراقية إن طائرة مسيرة سقطت داخل حقل مجنون النفطي في الجنوب «من دون أن تنفجر، ولم تُسجل أي أضرار أو إصابات».