الولايات المتحدة لا تسعى إلى مواجهة كبرى، بحسب غرير، والعلاقة بين البلدين مستقرة
أوضح جيمسون غرير أن العلاقة الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين مستقرة، وأن الرئيس دونالد ترامب سيحاول الحفاظ على هذه الاستقرار خلال لقائه المرتقب مع الرئيس شي جينبينغ الشهر المقبل. وقال غرير، في فعالية نظّمها معهد هادسون، «ما لا نسعى إليه هو مواجهة ضخمة أو شيء من هذا القبيل».
وذكر غرير أن أكبر اقتصادين في العالم استقرا في وضع يسمح للولايات المتحدة بالوصول إلى المعادن النادرة الصينية مع الحفاظ في الوقت نفسه على رسوم جمركية كبيرة على السلع الصينية. وأضاف أن التوقعات عن اجتماع القادة تركز على الحفاظ على هذه الاستقرار وضمان استمرار إمدادات المعادن النادرة من الصين.
تناول غرير، إلى جانب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، قضايا مرتبطة بالمعادن النادرة في باريس في مارس، بما في ذلك شحنات تمر عبر دول وسيطة قبل وصولها الى الولايات المتحدة. وأعرب عن أمله في حل هذه الإشكالية على مستوى الوزراء والفرق الفنية حتى لا تضطر للوقوع على طاولة القمة، لكنه أكد أن الرئيس سيواصل الدفاع عن مصلحة الولايات المتحدة في تأمين هذه الموارد.
أشار غرير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لعقد اتفاقيات متعددة الأطراف لتعزيز مصادر بديلة من المعادن الحيوية، لكن مثل هذه الاتفاقيات تحتاج آليات لحماية الأسعار (حد أدنى للأسعار) تحمي الإنتاج من خفضات الأسعار العدوانية المحتملة من جهات أخرى. كما أفاد بأن العمل جارٍ على تشكيل آلية «مجلس تجارة» تقترح على ترامب وشي معايير تحدد السلع التي يمكن تبادلها بطريقة مستدامة دون المساس بخطوط الأمن القومي الحمراء.
كما جرت مناقشات حول إمكانية إنشاء «مجلس استثمار» ثنائي، لكن دوره سيكون محصوراً في معالجة عقبات استثمارية محددة تتعلق بشركات بعينها وليس وضع سياسات عامة شاملة. ورغم ان ترامب أبدى انفتاحاً لفكرة قيام شركة السيارات الكهربائية الصينية BYD بإنشاء مصنع في الولايات المتحدة، أثار أعضاء في الكونغرس مخاوف متزايدة من أن استثمارات شركات مدعومة من الدولة قد تشكل تهديداً وجودياً لاقتصاد صناعة السيارات الأميركي المعتمد على السوق.
وختم غرير بالتمييز بين آلية التجارة والآلية الاستثمارية: الأولى ستكون ملموسة وتتناول تبادل السلع، أما الاستثمار فالأمر أكثر حساسية في هذه المرحلة من العلاقة مع الصين، ونحتاج أولاً إلى معالجة عجز الميزان التجاري قبل الخوض في برامج استثمارية واسعة النطاق.