الجيش السوري يعلن سيطرته الكاملة على مدينة الشدادي
نُشر في 19 يناير 2026
أعلنت قوات النظام السوري فرض حظر تجوال على مدينة الشدادي في شمال‑شرق البلاد، بعد فرار عناصر تنظيم الدولة من سجن المدينة وسط اشتباكات مع قوات سورية الديموقراطية (قسد)، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا).
قال الجيش السوري لقناة الجزيرة العربية، يوم الإثنين، إنه بات يسيطر بشكل كامل على المدينة وعلى سجن الأفراد المشتبه بانتمائهم للتنظيم، فيما تواصلت الدوريات والتفتيش في الشدادي والمناطق المحيطة بحثاً عن المفرّين.
وأفادت هيئة العمليات السورية لسانا بأن إدارة سجن الأقتان والمنشآت الأمنية في المدينة الواقعة شمال‑شرق الرقة ستنتقل إلى وزارة الداخلية بعد انتهاء العملية، وزعمت أن قسد أطلقت سراح عناصر من تنظيم الدولة عمداً. ولم يذكر الجيش عدد المفرّين من السجن.
من جانبها، قالت قسد في بيان إنها فقدت السيطرة على السجن بعد هجوم شنّته قوات النظام، وهو ما نفته المؤسسة العسكرية. وأضاف البيان أن تسعة من عناصرها قتلوا وأصيب عشرون آخرون في القتال حول سجن الأقتان، وأن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لم يتدخّل رغم النداءات المتكررة إلى قاعدة تحالف قريبة.
يفرض حظر التجوال بعد يوم من إعلان الحكومة السورية توصلها إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تضمن انسحاب قسد من أجزاء من البلاد، في أبرز مكاسب اعتُبرت لصالح الرئيس أحمد الشّرا. (هنا وقع خطأ صغير: الاسم ناقص)
وافقت قسد، الأحد، على الانسحاب من كلّ من الرقة ودير الزور، الموقع الرئيس لحقول النفط السورية، وهما محافظتان ذواتا أغلبية عربية كانتا خاضعتين لسيطرتها لسنوات. وكان من المقرر أن يصل قائد قسد مزلوم عبدي (المعروف أيضاً بمزلوم كوباني) إلى دمشق يوم الإثنين لمناقشة تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار.
ولا تزال محافظة الحسكة، التي تضم الشدادي، خاضعة إلى حد كبير لسيطرة قسد، مع وجود سجون مركزية تضم معتقلين يُتهمون بالانتماء لتنظيم الدولة ومعسكر يحتجز آلاف الموقوفين ذوي الصِلات بالتنظيم. وقد هُزِم تنظيم الدولة في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2019، لكن خلاياه النائمة ما تزال تنفذ هجمات قاتلة في البلدين.
(ملاحظة صغيرة لغوية: قالت المصادر ان التحالف لم يرد على النداءات)