توقيع قانون العفو وتأثيره
أقرت الرئيفة المؤقتة قانون عفو قد يؤدي إلى إطلاق مئات السجناء السياسيين المحتملين، مع اعتراف ضمني بما أنكرته الحكومة لسنوات — وجود سجناء سياسيين في سجون البلاد.
وقع القانون يوم الخميس، وهو بمثابة تراجع عن عقود من الإنكار في أحدث انقلاب سياسي للحكومة منذ هجوم القوات الأميركية في الثالث من يناير على العاصمة كاراكاس وخطف الرئيس نيكولاس مادورو.
من قد يستفيد
قد يستفيد من القانون أعضاء المعارضة، والنشطاء، والمدافعون عن حقوق الإنسان، والصحفيون والمحامون وغيرهم الذين استُهدِفوا من قِبل الحزب الحاكم خلال السنوات السبع والعشرين الماضية.
وعلى الرغم من ذلك، تقول عائلات تنتظر الإفراج عن ذويها إن ديلسي رودريغز فشلت في الوفاء بالوعود السابقة بإطلاق سراح السجناء؛ وبعض هذه العائلات تجمّعت لأيام وأسابيع أمام مراكز الاحتجاز.
إحصاءات ومنهج العفو
سجلت منظمة حقوق السجناء في فنزويلا “فورو بينل” 448 حالة إفراج منذ الثامن من يناير، وتقدّر أن أكثر من 600 شخص لا يزالون قيد الاحتجاز لأسباب سياسية.
ينص القانون على منح العفو عن المشاركة في احتجاجات سياسية و”أعمال عنيفة” تعود إلى محاولة الانقلاب القصيرة عام 2002، وكذلك عن أعمال مرتبطة بتظاهرات أو عمليات انتخابية في أشهر محددة تمتد إلى عام 2004. لكنه لا يحدد بوضوح الجرائم المؤهلة للعفو، على الرغم من أن مسودة سابقة حددت جرائم عدة منها التحريض على نشاط غير قانوني والمقاومة والتمرد والخيانة.
إستثناءات وحدود
يستثنى من العفو المحكوم عليهم بـ”التمرد العسكري” لصلتهم بأحداث عام 2019. كما أن القانون لا يعيد ممتلكات المعتقلين، ولا يلغِ حظر تقلد المناصب العامة المفروض لأسباب سياسية، ولا يرفع العقوبات المفروضة على وسائل الإعلام.
انقسام المعارضة
قالت النائبة المعارضة نورا براتشو خلال مناقشة القانون في البرلمان: «ليس مثالياً، لكنه بلا شك خطوة كبيرة نحو المصالحة في فنزويلا». لكن أعضاء آخرين في المعارضة انتقدوا القانون، ومن بينهم بيدرو أوروتشورتو مدير العلاقات الدولية للقيادية المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، الذي وصف القانون بأنه فخ لشراء الوقت وإعادة اضطهاد الضحايا، قائلاً إن العفو الحقيقي يتطلب إرادة لا مجرد نصوص قانونية.
التداعيات الخارجية
منذ اختطاف مادورو، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برودريغيز السابقة عن منصبها كمنصوب نائبة لمادورو، مع تقليل احتمال تقديم دعم فعلي للمعارضة. من جهتها، أشرفت رودريغز على عدة تنازلات تجاه الولايات المتحدة، من بينها تجميد شحنات نفطية إلى كوبا ودعم قانون يفتح قطاع النفط المملوك للدولة أمام شركات أجنبية.
قالت واشنطن إنها ستتحكم بعائدات مبيعات النفط الفنزويلي إلى حين تشكيل «حكومة تمثيلية».