فوستين-أرشانج تواديرا يفوز بولاية رئاسية ثالثة

أشارت النتائج الأولية إلى فوز رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين أرشانج تواديرا بولاية ثالثة بعد حصوله على أغلبية مطلقة في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي.

يُعدّ تواديرا—الأستاذ الجامعي في الرياضيات والبالغ من العمر 68 عاماً—مرشحاً متوقع الفوز على نطاق واسع بعد قرار الائتلاف المعارض الرئيسي مقاطعة الانتخابات مبرِّراً ذلك بمخاوف تتعلق بنزاهة العملية الانتخابية.

اعتمدت حملته على ما يصفه بسجله الأمني في بلد يشهد حالة اضطراب مزمنة منذ استيلاء المتمرّدين على السلطة عام 2013، وهو صراع دفع الحكومة للاستعانة بمقاتلين روس وأفراد من القوات الرواندية لتأمين بعض المناطق.

كما واجه تواديرا انتقادات حادة بعد تعديل دستور 2023 الذي ألغى القيود المفروضة على عدد الولايات، مما أتاح له الترشّح مجدداً.

سجل أكثر من 2.4 مليون شخص للانتخابات العامة التي أُجريت في 28 ديسمبر، ووصف المراقبون العملية بأنها إلى حدّ كبير سلمية رغم التأخيرات الناجمة عن وصول المواد الانتخابية بوقت متأخر ومشكلات في سجل الناخبين.

أعلنت الهيئة الانتخابية في بيانٍ مساء الاثنين أن تواديرا حصل على نحو 76% من الأصوات وفق النتائج الأولية، في حين حلّ أقرب منافسيه آنيست جورج دولوغولي وهنري-ماري دوندرا—كلاهما شغلا منصب رئيس الوزراء سابقاً—بنسبتي 15% و3% على التوالي.

وطالب المرشحان بإلغاء النتائج متهمين بوجود مخالفات واحتيال واسع النطاق؛ وقال دولوغولي يوم الجمعة إن هناك «محاولة منهجية للتلاعب» بالنتيجة. من جهتها قاطع الائتلاف المعارض الرئيسي المعروف بالاختصار الفرنسي BRDC الاقتراع لاعتقاده بعدم توفر الضمانات الكافية لنزاهته، في حين نفى الطرف الحكومي هذه الاتهامات.

لدى المحكمة الدستورية مهلة حتى 20 يناير للفصل في الطعون وإعلان النتائج النهائية.

تعد جمهورية أفريقيا الوسطى من أفقر الدول الإفريقية وأكثرها عدم استقراراً، على الرغم من وفرتها في موارد مثل الألماس واليورانيوم؛ وتشير تقديرات الامم المتحدة إلى أن نحو نصف السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

يقرأ  الشرطة: قتيل وتسعة جرحى في إطلاق نار داخل كنيسة مورمون بولاية ميشيغان

منذ 2013، غرقت البلاد في صراع بعد سيطرة المتمرّدين على السلطة وإطاحة الرئيس السابق فرانسوا بوزيزيه. وساهم اتفاق سلام وقع في 2019 بين الحكومة و14 مجموعة مسلحة في تهدئة التوترات إلى حدّ ما، علماً أن ستة من هذه المجموعات انسحبت لاحقاً من الاتفاق.

يرى المحلّلون أن فوز تواديرا قد يعزّز مصالح روسيا في المنطقة، التي قدّمت دعماً أمنياً مقابل الحصول على امتيازات في موارد كالمعادن الثمينة والألماس. وكانت جمهورية أفريقيا الوسطى من أوائل الدول الإفريقية التي شهدت نشاط جماعة المرتزقة الروسية «فاغنر» التي قدّمت خدمات أمنية لتأمين موقعه السياسي.