ريال مدريد يكتسح موناكو 6-1 في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، وفينيسيوس يرد على صافرات الاستهجان بثلاث تمريرات حاسمة وهدَف
في مباراة أقيمت على ملعب سانتياغو برنابو، سجّل ريال مدريد فوزًا واسعًا على موناكو 6-1، وكان النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حجر الزاوية في الأداء الهجومي، إذ سجّل هدفًا واحدًا وصنع ثلاث تمريرات حاسمة، ما خفّف من حدة الانتقادات الجماهيرية التي واجهته في بداية اللقاء.
افتُتحت المباراة بسلسلة من صافرات الاستهجان من جزء من جمهور الملعب في كل مرة يلامس فيها فينيسيوس الكرة، لكن هذه الأصوات تلاشت مع تقدّم المباراة، وتلاشت تقريبًا بحلول الدقيقة 63 حين أحرز فينيسيوس أول أهدافه في دوري الأبطال هذا الموسم. اختتمت المباراة بتأييد الجمهور له بعد اختياره أفضل لاعب في المباراة.
فينيسيوس مرّ بفترة متذبذبة هذا الموسم، وكان يُحمّل من قِبل بعض المشجعين المسؤولية جزئيًا عن تراجع الفريق، وظهرت تقارير عن احتكاكات بينه وبين المدرب السابق تشابي ألونسو خلال الفترة العاصفة التي قضاها الأخير في منصبه. وذكرت تقارير أن فينيسيوس لم يكن من أبرز المؤيدين لألونسو داخل غرفة الملابس، ما سبق أن أسفر عن رحيل الأخير بعد ثمانية أشهر متقلبة.
هدف فينيسيوس جاء بتسديدة موضوعة في الزاوية العليا بعد مراوغة اثنين من المدافعين، لكنه تجنّب التوجّه نحو المدرّجات للاحتفال، واعتمد الاحتفال مع زملائه قرب منتصف الملعب، ثم توجه إلى الخط الجانبي لاحتضان المدربب الجديد ألفارو أربيلوا.
ساهم فينيسيوس بتمريرة لمباي في الدقيقة 26، وتمريرة لفرانكو ماستانتوونو في الدقيقة 51، كما أرسل عرضية أدت إلى هدف عكسي أمام مرمى موناكو وسجّله المدافع ثيلو كيهرر بالدقيقة 55. وفي المدرجات حمل أحد المشجعين لافتة كُتب عليها: «فيني، نحن معك».
مبابي افتتح التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة الخامسة، واحتضن فينيسيوس بعد هدفه الثاني في الشوط الأول، وعاود الاحتضان بعد صافرة النهاية. خرج مبابي وأربيلوا مؤخرًا للدفاع عن فينيسيوس، مؤكدين أن مهاجم الفريق لا ينبغي أن يُستَهدَف بمفرده لتفسير تذبذب نتائج النادي. وذكرت المباراة أيضًا أن مبابي سجّل 18 هدفًا في دوري الأبطال بقميص ريال مدريد خلال أول 20 مباراة له مع النادي، متفوقًا على رقم كريستيانو رونالدو الذي سجل 14 هدفًا في أول 20 ظهور له.
جود بيلينجهام، الذي واجه أيضًا صيحات استهجان من بعض المشجعين طوال عطلة نهاية الأسبوع، سجّل الهدف السادس لريال مدريد في الدقيقة 80، فيما كاد فينيسيوس يضيف هدفًا آخر في الهجمة المرتدة خلال الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.
دخل ريال المباراة بعد سلسلة من الخسائر (مباراتين) تَضَمَّنت خسارة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني في السعودية، وهي الهزيمة التي رافقها قرار إقالة ألونسو، إضافة إلى خروج مخزٍ أمام ألباثيتي في دور الـ16 بكأس ملك إسبانيا.
سبق انطلاق المباراة وقفة حداد على ضحايا حادث القطار الذي أودى بحياة أكثر من أربعين شخصًا في جنوب إسبانيا يوم الأحد، تكريمًا لذكراهم.