قائد الجيش في جنوب السودان يمنح الجنود مهلة ٧ أيام لسحق التمرد

أصدر قائد القوات المسلحة في جنوب السودان أمراً لقواته بمنح مهلة سبعة أيام «لسحق التمرد» في شرق البلاد، وهو تمرد يُنظر إليه كتهديد محتمل للعاصمة جوبا.

وفقاً لصحفي محلي، شنت حركة تحرير شعب السودان في المعارضة (SPLA-IO) هجمات واستولت على عدة مناطق في ولاية جونقلي، ولم يتسنَّ التحقق من ذلك بشكل مستقل. وتصاعد القتال مؤخراً ليهدد عاصمة الولاية بور، على بعد نحو ساعتين بالسيارة من جوبا.

زعيم SPLA-IO، النائب الأول الموقوف ريك مشار، يواجه حالياً محاكمة بتهم القتل والخيانة وجرائم ضد الإنسانية، وهو ينفي تلك الاتهامات.

ثمة مخاوف من أن يؤدي التصعيد الحالي إلى إعادة إشعال حرب أهلية شاملة في الدولة التي تُعدّ الأحدث في العالم؛ فالصراع اندلع عام 2013 بعد عامين من الاستقلال، حين اتهم الرئيس سلفا كير مشار بمحاولة الانقلاب. واتفق الطرفان على هدنة في 2018 أنهت حرباً أودت بحياة ما يقرب من 400 ألف شخص، لكن تنفيذ الاتفاق ظل ناقصاً، والعلاقة بين كير ومشار تدهورت في ظل توترات عرقية وعنف متقطع.

تعاظمت التحركات العسكرية بتعزيزات من الجيش نحو بور، التي كانت أولى المناطق التي سقطت بأيدي قوى المعارضة خلال صراع 2013–2018، ويُنظر إليها كنقطة استراتيجية على الطريق إلى العاصمة.

قال قائد الدفاع للجنود في خطاب تحفيزي: «أحضرتكم في مهمة؛ أعطيكم سبعة أيام فقط لإتمام المهمة — لسحق التمرد في تلك المناطق واستعادتها.» ووقّعت قوات من أوغندا إلى جانب الجيش الجنوب سوداني، ولا تُعرف عددها بالضبط؛ ذُكرت تقارير تحدثت عن أربعة آلاف عنصر، لكن الأمر لم يُؤكد رسمياً.

أفادت محطة الإذاعة الوطنية SSBC أن القوات تستعد للتقدم نحو المناطق التي تسيطر عليها قوات SPLA-IO. ويرى محلّلون أن تهديدات المعارضة بالتقدّم نحو جوبا بغرض احتلالها تهدف بالأساس إلى الضغط على الحكومة لإطلاق سراح مشار.

يقرأ  قُتل ستة جنود سوريين في غارات إسرائيلية قرب دمشق — الإعلام الرسمي — أخبار حرب سوريا

في خطوة أثارت القلق، أقال الرئيس كير هذا الأسبوع زوجة مشار من حقيبة الداخلية في الحكومة الوحدوية واستبدلها بشخص من حزبه، الأمر الذي أثار انتقادات ومخاوف من تصعيد جديد. وقد أُقيلت أنجيلا تيني من منصبها، بحسب القرار الرئاسي.

دعت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان (يونميس) إلى وقف فوري للأعمال العدائية في جونقلي ومناطق أخرى تشهد عنفاً. وحثت القائدة المؤقتة للبعثة كيكي غيبو قادة البلاد على «وقف الأعمال العدائية فوراً، وتهدئة التوترات، والسعي إلى المصالحة والسلام عبر حوار شامل في إطار اتفاق السلام».

وعبرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في جنوب السودان عن قلق عميق إزاء التدهور السياسي والأمني، ووجهت رسائل مماثلة لتلك التي أصدرتها يونميس. وقالت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا إنها قلقة للغاية من تقارير الضربات الجوية المتكررة في أجزاء من جونقلي التي أودت بحياة مدنيين وأصابت آخرين ودمرت مساكن وأسواقاً ومرافق طبية، وتسببت في نزوح واسع النطاق.

وفي وقت سابق من هذا الشهر حذّر رئيس أركان SPLA-IO بالإنابة، الفريق الركن بيتر ثوك تشول لوك، سكان جوبا من هجمات وشيكة قرب المدينة ودعا المواطنين في ضواحيها إلى إخلاء المناطق أو البقاء داخل المنازل. من جهته، ناشد حاكم الولاية التي تضم جوبا، إيمانويل أديل أنتوني، السكان تجاهل تهديدات المعارضة وتوخّي الحيطة.

أضف تعليق