قاضٍ أميركي يأمر ببقاء مشتبه بتنفيذ قنابل أنبوبية في واشنطن العاصمة رهن الاحتجاز قبل المحاكمة — أخبار المحاكم

عنوان: اعترف المشتبه به بزرع قنابل وكرر مزاعم ترامب الكاذبة بشأن سرقة انتخابات 2020

نُشر في: 2 يناير 2026

قضى قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة بعدم الإفراج المؤقت عن رجل مُتهم بزرع قنبلتين أنبوبيتين قرب مقري الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري عشية اقتحام مبنى الكونغرس في 6 كانون الثاني/يناير 2021. وقرّر القاضي المساعد ماثيو شارباغ أن بريان كول، البالغ من العمر 30 عاماً، يجب أن يبقى رهن الاحتجاز قبل المحاكمة، مستنداً إلى استنتاج مفاده أنه لا توجد شروط إطلاقٍ يمكن أن تضمن حماية معقولة للجمهور من الخطر الذي يُزعم أنّه يشكّله.

تقول نيابة وزارة العدل إن كول اعترف بزرع القنبلتين خارج مقري اللجنة الوطنية الجمهورية واللجنة الوطنية الديمقراطية بعد ساعاتٍ قليلة فقط من اندفاع جماعة من مؤيدي الرئيس السابق دونالد ترامب نحو مبنى الكونغرس في محاولة لإبطال نتائج انتخابات 2020 الانتخاباات. وذكرت الادعاء أن المتهم صرّح بأنه كان يأمل أن تنفجر الأجهزة وأن «تكون هناك أنباء عن ذلك».

في أمره، لفت القاضي شارباغ إلى أن النتيجة التي نجت منها العاصمة لم تكن إلا نعمة: «لَحِقاً، لم يحدث ذلك»، لكنه أضاف أن نجاح المخطط كان ليكون كارثياً، إذ كان سيزيد من حالة الرعب عشية جلسة كونغرس عالية الحماية، ويسبب أضراراً مادية جسيمة في قلب واشنطن، ويؤدي إلى إصابات بليغة بين موظفي اللجنة الوطنية الديمقراطية أو الجمهورية أو بين المارة الأبرياء، أو ما هو أسوأ.

بعد اعتقاله الشهر الماضي، أخبر كول المحققين أنه شعر بضرورة أن «يتحدث» نيابة عن أشخاص يعتقدون أن نتائج انتخابات 2020 سُرِقت، وأنه اختار استهداف الأحزاب السياسية لأنها كانت «المسؤولة» بحسب ما ورد في إفادة النيابة. وكان ترامب وحلفاؤه قد تداولوا طيلة أشهر مزاعمَ لا أساس لها عن تزوير واسع النطاق في انتخابات 2020، وهي رواية ظلّ يروّج لها بعد فوزه في انتخابات 2024.

يقرأ  لأول مرة: مفوّض شرطة سابق يتولى قيادة وحدة إسرائيلية تتصدّر جهود إيصال المساعدات إلى غزة

تعرّض الرئيس لاحقاً لائحة اتهام تتعلق بدوره في تأجيج أعمال الشغب في 6 يناير 2021، التي وقعت بينما كان الكونغرس يعقد جلسة لتصديق نتائج الانتخابات، لكن تلك القضية أُوقِفت بعد فوزه في انتخابات 2024، على أساس سياسة طويلة الأمد لوزارة العدل التي تمنع ملاحقة رئيسٍ شاغلٍ للمنصب. وبعد تولّيه المنصب، أصدر ترامب عفواً عن أكثر من 1500 من المشاركين في اقتحام الكونغرس، بمن فيهم من أدينوا بجرائم عنيفة في المكان.

إذا أدين كول، فمواجهته حكمٌ بالسجن يصل إلى عشر سنوات عن تهمة واحدة، وما يصل إلى عشرين سنة عن تهمة ثانية تحمل أيضاً حدّاً أدنى إلزامياً قدره خمس سنوات.

طلب محامو الدفاع إطلاق سراحه بتدابير إقامة منزلية مع تتبّع بنظام تتبّع الأقمار الصناعية (GPS)، وأشاروا إلى أنه لا سجل جنائي سابق لديه، وأنه شخص مُشخّص طيف التوحّد واضطراب الوسواس القهري، ويعيش في منزل مستقر مع والديه في وودبريدج بولاية فيرجينيا. وكتبت هيئة دفاعه في مرافعاتها أمام المحكمة أن «السيد كول ببساطة لا يمثل خطراً على المجتمع»، وأن المخاطر التي تبرزها الحكومة نظرية وتستند إلى وقائعٍ سابقة، غير أنها مُخالفة لما شهده الأربعُ سنوات الماضية حيث عاش مع عائلته دون حوادث.

من جانبها، تؤكد النيابة أن كول واصل شراء مواد لصنع القنابل لأشهرٍ بعد أحداث 6 يناير، وأنه أخبر مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن «شيئاً ما انفجر بداخله» حين قام بزرع الأجهزة. واعتبر القاضي شارباغ في قراره أن الدافع المفاجئ والمندفع وراء الأفعال المنسوبة إلى كول يثير قلقاً حقيقياً بشأن مدى سرعة تكرار سلوكٍ اندفاعي مماثل.