تعرض كل شخص لإطلاق نار في الرأس في قرية طمون، فيما أصيب طفلان آخران من أبناء الزوجين بجروح.
مدة الاستماع: 3 دقائق
قُتل زوجان فلسطينيان واثنان من أطفالهما على يد قوات إسرائيلية أثناء قيادتهما مركبتهم في الضفة الغربية المحتلة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن الحادث قيد المراجعة.
الأسماء والمصابون
علي خالد بني عودة، 37 عاماً، وزوجته وئام (35 عاماً)، وابناهما محمد وعثمان (5 و7 أعوام) قُتلوا بعد أن أُطلق النار عليهم في الرأس في قرية طمون يوم الأحد. وأصيب طفلان آخران من الأشقاء بشظايا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
شهادة ناجٍ
قال خالد (12 عاماً)، أحد الولدين الناجين، لوكالة رويترز من داخل المستشفی إنّه سمع والدته تبكي ووالده يصلّي، ولم يسمع أي صوت من إخوته قبل أن يخيم الصمت إثر رشقات رصاص استهدفت السيارة. وأضاف: «تعرضنا لإطلاق نار مباشر؛ لم نعرف مصدره. كل من كان في السيارة استشهد، عدا أخي مصطفى وأنا». وروى أن جنوداً أخرجوه من المركبة ثم تعرّض للضرب، وصاح بعضهم قائلاً: “قتلنا كلاباً”.
رد الجيش والادعاءات
قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته كانت ضمن عملية في طمون لاعتقال مطلوبين يشتبه في ضلوعهم في أعمال “إرهابية”، وإن مركبة تسارعت نحو القوة ما اضطر الجنود، الذين شعروا بتهديد مباشر على حياتهم، إلى الردّ بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل أربعة فلسطينيين كانوا في السيارة. وأضاف البيان أن ملابسات الحادث قيد المراجعة.
إدانات فلسطينية
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما حدث، ووصفت في بيان نشرته على منصة إكس هذه العمليات بأنها «ليست حالات معزولة، بل جزء من عدوان شامل ومنهجي» تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
تغطية ميدانية
قالت ندى إبراهيم، مراسلة الجزيرة من طمون، إن العائلة كانت عائدة إلى قريتها بعد قضاء يوم خارج المنزل عندما فوجئت بوجود قوات إسرائيلية متخفية تطلق النار بلا توقف نحو سيارتهم. وأضافت أن الجنود أخرجوا الأطفال المصابين الذين ظلوا على قيد الحياة من السيارة وانهالوا عليهم ضرباً. وأكّدت العائلة أن الوالدين لم يكونا على دراية بوجود قوات إسرائيلية لأنهم كانوا في سيارة فلسطينية، وأنهم لم يكونوا سوى أسرة مكونة من ستة أفراد تحاول قضاء يوم عادي.
عمليات مستمرة ومزيد من الضحايا
قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينياً آخر قُتل في هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون خلال الليل. ويستغل مستوطنون، بحسب منظمات حقوقية وأطباء، القيود المفروضة على الحركة خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لشن هجمات على فلسطينيين، كما تمنع الحواجز العسكرية وصول سيارات الإسعاف بسرعة إلى الضحايا. وذكرت الوزارة أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير.
الوضع في غزة
وبينما انخفضت الهجمات على غزة في بداية الحرب مع إيران، بدأت تتصاعد مجدداً، مع تكرار خروقات وقف إطلاق النار من جانب إسرائيل. وقالت سلطات غزة يوم الأحد إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص — رجل وزوجته الحامل وطفلهما — في غرب النصيرات بوسط قطاع غزة، ما رفع عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في القطاع منذ اندلاع الحرب إلى ما لا يقل عن 26 قتيلاً.