قتيلان في غزة ومنع آلاف المرضى من الخروج عبر معبر رفح

العنوان الفرعي: تأتي الوفيات الأخيرة في وقت سمحت فيه الأمم المتحدة لخمسِمائةٍ—لا، لصالح الدقة: 260 شخصاً فقط من بين 18,500 في حاجة مُلحة بالخروج عبر معبر رفح الى مصر، حسبما أفادت الأمم المتحدة.

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق

نُشر في 18 شباط/فبراير 2026

قُتل ما لا يقل عن فلسطينيَّين، في حوادث منفصلة في أنحاء قطاع غزة يوم الأربعاء، برصاص القوات الاسرائيلي الذي يواصل منع آلاف المرضى الفلسطينيين من الخروج لتلقي رعاية طبية عاجلة عبر معبر رفح الذي أعيد فتحه جزئياً ضمن سياق حرب إبادة تُشن على القطاع منذ أكثر من عامين.

ذكر مراسل الجزيرة في الميدان أن طفلاً لقي حتفه في شمال القطاع عندما استهدفت طائرة مسيَّرة اسرائيلية أطفالاً كانوا في طريقهم لتفقد منازلهم المدمرة في المنطقة.

في حادث منفصل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن جنوداً فتحوا النار وقتلوا مهند جمال النجار، البالغ من العمر 20 عاماً، قرب دوار بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس.

وأبلغت مصادر طبية بغزة الجزيرة أن إطلاق النار أدى أيضاً إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين في منطقة المغراقة بوسط القطاع وفي منطقة المواسي جنوب رفح.

ومنذ بدء سريان «الهدنة»، التي انتهكتها إسرائيل بشكل شبه يومي، في منتصف أكتوبر الماضي، قُتل أكثر من 600 فلسطيني وأصيب أكثر من 1,600، وفق آخر الأرقام التي أصدرتها وزارة الصحة الفلسطينية هذا الأسبوع.

إعادة فتح محدودة

تأتي الوفيات الأخيرة بينما يحافظ الجيش الاسرائيلي على حصاره على الراغبين في الخروج من غزة عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي الرعاية الطبية. وقد أحصى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) خروج 260 مريضاً من غزة منذ اليوم الأول لإعادة الفتح قبل أسبوعين ونصف، وهو عدد ضئيل مقارنةً بحوالي 18,500 شخص يحتاجون بشكل عاجل إلى الإجلاء.

يقرأ  ما دوافع قرار الهند بإلزام مصنّعي الهواتف الذكية بتثبيت تطبيق حكومي؟

هذا الرقم أقل أيضاً من الوعد الأولي لمسؤول حدود مصري الذي قال إن ما لا يقل عن 50 فلسطينياً سيعبرون في كل اتجاه ابتداءً من اليوم الأول؛ بدلاً من ذلك سُمح بخروج خمسة مرضى فقط في ذلك اليوم الأول.

طالبت منظمات حقوق الإنسان والجماعات الطبية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، مراراً بالسماح للفلسطينيين بالوصول إلى رعاية حرجة خارج القطاع.

وكتب رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من الشهر الجاري أن المنظمة تريد «إعادة فتح فورية لمسار الإحالات الطبية إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية»، وأن تستقبل دول أكثر مرضى للحصول على رعاية تخصصية غير متوفرة في القطاع.

لكنه أضاف أن نظام الرعاية الصحية في غزة — الذي دُمّر إلى حدٍ كبير منذ بدء اسرائيل حربها على القطاع في أكتوبر 2023 — ينبغي أن يعمل على «تقليل الاعتماد على الإجلاءات الطبية». وأضاف أن أولوية الآن تكمن في تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، وتوفير مستلزمات طبية جديدة، وإصلاح المرافق المتضررة.

وتشير تقارير أوتشا إلى أن وتيرة العودة إلى غزة عبر المعبر كانت بطيئة أيضاً: فقد دخل 269 شخصاً إلى غزة حتى 11 فبراير، بحسب أحدث تقرير للمكتب.

أفاد دفعة حديثة، ضمت 41 شخصاً نُقلوا إلى مجمع ناصر الطبي، أن الجنود الإسرائيليين خضعوهم لتفتيشات جسدية مهينة واستجوابات قاسية قبل السماح لهم بالعودة، بحسب تقرير فريق الجزيرة.

كما روى عائدون سابقاً أنهم جرى تقييد أعينهم لساعات، وتعرضوا لاستجوابات سياسية وضغوط نفسية مطوَّلة قبل السماح لهم بالدخول مجدداً إلى غزة.

أضف تعليق