قصف إسرائيلي وسط بيروت يقتل ٦ أشخاص ويشن غارات على جنوب وشرق لبنان — أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

موجة غارات إسرائيلية تتصاعد مع اتساع الهجوم البري جنوباً حيث تخوض «حزب الله» قتالاً مع القوات الإسرائيلية

نُشر: 18 مارس 2026

شنّت إسرائيل غارة على مبنى في حي البشورى في قلب بيروت، نقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن انفجار وعمود دخان ارتفع فوق المكان بعد أن صدرت تهديدات إسرائيلية بإخلاء الموقع.

الضربة جزء من موجة مميتة من الغارات الإسرائيلية عبر الأراضي اللبنانية أسفرت، بحسب وزارة الصحة العامة، عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة 24 آخرين يوم الأربعاء، مع امتداد الغارات من العاصمة إلى مناطق الجنوب والشرق، في جبهة مدمرة ضمن الحرب الأوسع التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران والتي تشعل المنطقة.

في بيروت وحدها قُتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب العشرات. مراسلة الجزيرة في بيروت، زينة خضر، أفادت بأن هجمات مكثفة استهدفت مناطق متعددة عبر لبنان خلال الليل، ومن أمام عمارة من 15 طابقاً تعرضت لإحدى الضربات قالت إن طوابقها السفلية استهدفت قبل أسبوع، لكن الهيكل أصبح في الساعات الأولى مُدمّررًا، فيما تقول القوات الإسرائيلية إن «حزب الله» كان يخزن أموالاً هناك.

أعلنت إسرائيل أنها نفّذت ما وصفته عمليات برية محدودة في جنوب لبنان، ووجّهت تهديدات إخلاء لسكان أربع بلدات قرب نهر الزهراني ومنطقة صور، مطالبة السكان بالتحرك فورا نحو الشمال. كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن غارات استهدفت صور ومنطقة البرج الشمالي في الساعات قبل الفجر.

وفي سهل البقاع الشرقي، قُتل أربعة أشخاص في هجوم إسرائيلي استهدف أربعة منازل في بلدة ساحمر.

تؤكد أرقام وزارة الصحة اللبنانية أن التصعيد أسفر حتى الآن عن سقوط 912 قتيلاً في لبنان على الأقل، من بينهم 111 طفلاً، وأكثر من 2,200 جريح منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في الثاني من مارس. أكثر من مليون شخص أُجبروا على النزوح من منازلهم. وحذرت الأمم المتحدة من أن الهجمات الإسرائيلية على مبانٍ سكنية وبنية تحتية مدنية قد ترتقي إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.

يقرأ  جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي ينتقدون رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية لتهديده لشركة ديزني بشأن جيمي كيميل — أخبار دونالد ترامب

مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قال إن استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية عمداً «يرتقي إلى جريمة حرب»، وأضاف أن أوامر الإخلاء الشاملة في جنوب لبنان قد تشكل بدورها انتهاكاً للقانون الدولي.

من جهته، وضع نائب أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم مساء أمس شروطاً لإنهاء الحرب، شملت وقف الهجمات، السماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم، الإفراج عن المحتجزين خلال العامين الماضيين لدى إسرائيل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. وفي جنوب لبنان قالت خضر إن «حزب الله» لا يزال حاضراً في المنطقة ويحاول صد تقدم الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هدف الحزب لم يقتصر على السيطرة الإقليمية وإنما منع إسرائيل من اكتساب مواقع جديدة داخل البلاد.

وقد اندلعت الأزمة في 28 فبراير عندما اغتالت قوات أمريكية وإسرائيلية، بحسب التقارير، المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران، مما دفع «حزب الله» إلى إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل في الثاني من مارس. ومنذ ذلك الحين تسبّبت الضربات الإسرائيلية بمقتل أكثر من ألفي شخص في إيران ولبنان معاً.

وحذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الحليف الوفي لإسرائيل، من أن الهجوم البري الإسرائيلي في لبنان «خطأ» قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الراهنة.

أضف تعليق