قصف إسرائيلي يستهدف فندقًا في بيروت ومبنى سكنيًا بشرق لبنان

هجوم إسرائيلي يستهدف فندق «كومفورت» في محيط بيروت وقرارات نزوح قسرية تطال آلاف السكان

شنت ضربات جوية إسرائيلية فجر الأربعاء ضربات على فندق “كومفورت” على حدود الحازمية وبعبدا ضمن نطاق العاصمة الكبرى بيروت، كما استهدفت مجمعاً سكنياً في شرق لبنان، فيما أصدرت القوات الإسرائيلية مزيداً من أوامر النزوح القسري لسكان أحياء في بيروت وبلدات منتشرة تحت نيران مكثفة.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية أن القوات الإسرائيلية قصفت الفندق عند الحدود بين الحازمية وبعبدا. وأظهرت لقطات تم التحقق منها صوراً لمبنى نوافذه وجدرانه محطمة وحطام مبعثر في كل مكان. وقالت هايدي بيتت المراسلة من بيروت إن الهجوم جرى دون أي إنذار مسبق، ما يوحي بأنه قد يكون محاوله اغتيال. وأضافت أن الجيش الإسرائيلي لم يوضح بعد من أو ما الذي كان يستهدفه تحديداً.

تجددت الغارات مساء الأربعاء على الضواحي الجنوبية لبيروت، وتقول إسرائيل إنها تستهدف حزب الله في منطقة مدنية مكتظة بالسكان. وقد ارتفع عدد القتلى في لبنان إلى أكثر من 40 شخصاً منذ اندلاع هذا الجبهة من القتال.

وأبلغ مسؤولون في الجيش اللبناني الجزيرة بأن أربعة أشخاص على الأقل جرحوا، بينهم مصاب واحد في حالة حرجة. وفي الوقت نفسه، نشر الناطق العسكري الإسرائيلي المتحدث بالعربية خرائط لعاصمة لبنان وضع عليها مبانٍ باللون الأحمر، محذراً السكان من البقاء ومطالباً بالإخلاء بزعم ارتباطها بحزب الله.

وأصدرت القوات الإسرائيلية أيضاً “تحذيراً عاجلاً” يدعو سكان 16 بلدة في جنوب لبنان إلى المغادرة، ثم طالبت لاحقاً سكان 13 بلدة إضافية في الجنوب بالإخلاء. ويندرج ذلك في سياق أوامر نزوح قسرية سابقة صدرت الثلاثاء لأكثر من خمسين بلدة جنوبية، في خطوة يمكن أن تمهد لتوسيع ما تصفه إسرائيل بـ”منطقة فاصلة” على الأرض.

يقرأ  لجنة في مجلس النواب الأمريكي تدفع مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة تنظيم صادرات شرائح الذكاء الاصطناعيأخبار الأعمال والاقتصاد

في مدينة بعلبك الشرقية القريبة من الحدود السورية، قُتل أربعة على الأقل وأصيب 11 آخرون جراء غارة استهدفت بناية سكنية في حي المترابـة؛ وتُظهر لقطات تم التحقق منها حطام مبنى متعدد الطوابق منهاراً بينما بدأ عناصر الإنقاذ بالتفتيش بين الركام. وفي هجوم جوي منفصل على أرمون والسعديات في قضاء جبل لبنان، أفادت قناة الميادين بمقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة ثمانية آخرين.

في المقابل، أعلن حزب الله فجر الأربعاء أنه أطلق صواريخ باتجاه قوات إسرائيلية في بلدة متولا شمال إسرائيل بعد تنفيذ ضربة صاروخية على قاعدة بحرية في حايفا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد عدداً من المقذوفات القادمة من الأراضي اللبنانية واعترض معظمها، بينما سقط مقذوف واحد في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات.

كما حذّر الجيش الإسرائيلي من أنه “لن يتسامح مع أي تواجد لممثلي النظام الإيراني في لبنان” ومنح هؤلاء 24 ساعة لمغادرة البلاد وإلا فسيُتعرضون لهجمات، بحسب ما أفاد المتحدث العسكري.

وأدانت منظمة هيومن رايتس ووتش استهداف الأشخاص غير المشاركين مباشرة في الأعمال العدائية، مؤكدة أن مثل هذه الضربات لا يجوز أن تكون هدفاً بموجب القانون الدولي. وقالت المنظمة إن “الاقتراح بأن القوات الإسرائيلية ستستهدف مسؤولين حكوميين إيرانيين لا يغادرون لبنان أمر مزعج للغاية واعتراف بنية قد ترقى إلى جرائم حرب”.

وقالت زينة خضر، مراسلة الجزيرة من بيروت، إن تصاعد القتال بين إسرائيل وحزب الله يبدو متزايداً، وإنه “لا خط أمامي واضح ولا توجد جهود وساطة أو دبلوماسية جادة لوقف التصعيد”.

أضف تعليق