«قطر إنرجي» — أكبر شركة في العالم للغاز الطبيعي المسال توقف الإنتاج بعد هجمات إيرانية — أخبار الطاقة

استمع إلى المقال | ٤ دقائق

أعلنت الشركة القطرية للنفط والغاز المملوكة للدولة أنها أوقفت انتاج الغاز الطبيعي المسال بعد هجمات نسبت إلى إيران، ما دفع أسعار الغاز في أوروبا للارتفاع الحاد، فيما أعلنت السعودية إيقاف وحدات مؤقتة من مصفاة رأس تنورة الواقعة في منطقتها الشرقية إثر حريق نجم عن هجوم بطائرات مسيرة.

وقالت قطر للطاقة في بيان الاثنين: «بسبب الهجمات العسكرية على مرافق قطر للطاقة في مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية في دولة قطر، أُوقِف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به». وأضاف البيان أن العمليات توقفت كإجراء فوري لحماية المنشآت.

وبعد الإعلان مباشرة ارتفعت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية بنحو خمسين في المئة تقريباً.

وأفاد بيان لوزارة الدفاع القطرية أن قطر تعرضت لهجوم بطائرتين مسيرتين أُطلقتا من إيران، «واحدة استهدفت خزان ماء ضمن محطة كهرباء في مسيعيد، والأخرى استهدفت منشأة طاقة في مدينة راس لفان التابعة لقطر للطاقة، دون تسجيل إصابات بشرية». وأضافت الوزارة أن «اللجان المختصة ستقيّم جميع الأضرار والخسائر الناتجة عن الهجوم وسيصدر بيان رسمي لاحقاً».

وفي السعودية، أفادت تقارير لوكالة الأنباء الرسمية أن طائرتين مسيرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة صباح الاثنين، وأنه اندلع حريق صغير بعد اعتراضهما. وأظهرت لقطات مُتحقّق منها ارتفاع أعمدة دخان من المنشأة الواقعة على ساحل الخليج؛ وقالت الوزارة إن المصفاة «تعرضت لأضرار محدودة» ولم تسجل إصابات.

تعد مصفاة رأس تنورة، الواقعة قرب مدينة الدمام في الشرق، من أكبر مرافق تكرير النفط في العالم بسعة تقارب 550 ألف برميل يومياً، وتُعتبر حجر زاوية في قطاع الطاقة السعودي.

وتأتي هذه الهجمات في وقت تتكدس فيه ناقلات النفط على جانبي مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمسيّة النفط التجاري العالمي وحصة كبيرة من غاز قطر المُصدَّر.

يقرأ  الحكم بالسجن 14 عاماً على مغني راب من فرقة فوغيز بتهمة تقديم تبرعات غير قانونية لحملة أوباما

وقد أدت الاضطرابات البحرية ومخاوف امتداد الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما سينعكس بلا شك على الاقتصاد العالمي.

وتنفذ إيران ضربات انتقامية، في المقام الأول ضد إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، رداً على غارات جوية واسعة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية.

من جهتها، قالت وزارة الطاقة السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إن بعض العمليات أُوقِفت كـ«إجراء احترازي» وأنها لا تتوقع «أية تأثيرات على إمدادات المنتجات البترولية للأسواق المحلية».

وكانت الرياض قد أكدت في وقت سابق أنها «ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين، بما في ذلك خيار الرد على العدوان»، بعد استهداف إيران للعاصمة الرياض والمنطقة الشرقيه خلال نهاية الأسبوع.

وأصدر كل من الولايات المتحدة والبحرين والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات بياناً مشتركاً يدين الهجمات الإيرانية في المنطقة ويؤكد حق هذه الدول في الدفاع عن نفسها.

وعلّق روب جاي ست بينفولد، محاضر دراسات الدفاع في كلية كينغز كوليدج لندن، قائلاً لقناة الجزيرة إن إيران «تعرف تماماً ما تفعل» باستهداف دول الخليج. وأضاف: «هذه الدول أقل ميلاً لخوض معركة لأنها، في النهاية، ليست حربها. إيران تراهن على أن مبادَرَتهم نحو وقف إطلاق النار سيتسارع، وأنها ستمارس ضغوطاً على الإدارة الأميركية. وحتى الآن لا تظهر أي مؤشرات على ذلك». ورأى بينفولد أن هناك «مواكبة للقوة ووحدة خطاب» من دول الخليج على الأقل شكلياً، لكن «تحت السطح ثمة خلافات عميقة حول كيفية التعاطي مع إيران وإمكانية الانخراط معها من الأساس».

أضف تعليق