أعلنَت وزارةُ الصحّة أنّ ما لا يقلّ عن 425 فلسطينياً قُتلوا في هجمات اسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حَيّزَ التنفيذ في أكتوبر.
هجومٌ إسرائيليّ على خيمة في جنوب غزّة أدّى إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب فرق الإنقاذ المحلية، بينما تواصل اسرائيل قصفَ القطاع الساحلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في العاشر من أكتوبر.
قال الدفاع المدني الفلسطيني في غزة إنّ فرقه عثرت يوم الخميس على جثث ثلاثةٍ من السكان بعد قصف الجيش الإسرائيلي خيمة عائلة في منطقة المواسي بخان يونس.
وأفادت الوكالة بأن ثلاثة آخرين أصيبوا، بينهم مصابٌ بحالة حرجة.
في حادثٍ منفصل، قتلت نيران إسرائيلية طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 11 عامًا اسمها همسة حوسو في منطقة جباليا شمال غزة. قال عمّها، خميس حوسو، إنه استيقظ على صراخ داخل مبنى العائلة: «رأيت همسة مضطجعة على الأرض ودماء تخرجُ من أنفها وفمها».
تأتي هذه الهجمات في ظلّ استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر. وحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فقد قُتل ما لا يقلّ عن 425 فلسطينياً وأصيب 1,206 آخرون في هجمات إسرائيلية منذ 11 أكتوبر.
في الوقت نفسه، يأوي مئات الآلاف من الأسر النازحة في مخيّمات خيامٍ مؤقتة في أنحاء غزة بعد أن دُمّرت منازلهم في ما تصفه تقارير بمنظور واسع بأنّها حرب إبادة تستهدف الفلسطينيين في القطاع. وقد رفضت اسرائيل السماح بتدفّقٍ حرٍّ لمؤن الإيواء إلى القطاع، على الرغم من تحذيرات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية بأنّ الفلسطينيين يعانون جراء سلسلة من العواصف الشتوية القاسية.
تسبّبت الأمطار الغزيرة والفيضانات في فيضان المخيمات خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع بالمواطنين للمطالبة بخيامٍ أفضل وببطانيات وملابس دافئة. وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» هذا الأسبوع إن الفلسطينيين في غزة يعانون من «التهاباتٍ تنفّسية وتعقيداتٍ في الجروخ وأمراضٍ جلدية» نتيجةً لظروف المعيشة القاسية.
وأشارت المنظمة إلى أنّ الأطفال الرضّع «يعانون من بردٍ شديد»، وكل ذلك بينما تستمر اسرائيل في حظر أو تأخير دخول الإمدادات الحيوية مثل الخيام والقِماش المشمع ومساكنٍ مؤقتة.
وفي الوقت ذاته، تحرّكت اسرائيل لعرقلة عمل المنظمات الدولية الإغاثية، من بينها «أطباء بلا حدود» والمجلس النرويجي للاجئين، ضمن الإجراءات التي شملت سحب تراخيص عمل 37 منظمة إغاثية بدعوى عدم امتثالها للوائح جديدة تطالبها بتقديم معلومات مفصّلة عن العاملين والتمويل والعمليات.
يرى خبراء أنّ هذه المطالب تتعارض مع المبادئ الإنسانية وتتبع حملة إسرائيلية طويلة الأمد لتشويه سمعة منظمات الإغاثة وإعاقة عملها في تقديم المساعدة للفلسطينيين.
ونقلت وكالة رويترز عن «أطباء بلا حدود» و«أطباء العالم سويسرا» والمجلس الدنماركي للاجئين أنّ السلطات الإسرائيلية رفضت هذا الأسبوع دخول موظفيها الدوليين إلى غزة. وقد أكدت المنظمات المستهدفة أنّها ستُضطر إلى وقف تقديم خدماتٍ أساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية، في حال استمرّ هذا الحظر، ما يعرّض حياة الفلسطينيين للخطر.