يهدف المشروع أيضاً إلى جعل روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي أكثر أماناً عبر إنشاء جهة رقابية رقمية تحدد معايير السلامة.
نُشر في 10 يونيو 2026
قدمت الحكومة الكندية مشروع قانون رقمي جديد يقضي بمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، مع استثناءات لمنصات تستوفي معايير سلامة محددة، وذلك بعد أشهر من إقرار أستراليا أول حظر من نوعه على مستوى العالم للأطفال.
أعلن مسؤول حكومي أن المشروع، الذي كشف النقاب عنه يوم الأربعاء، يسعى كذلك إلى تعزيز أمان روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي عبر إرساء منظم رقمي لوضع معايير السلامة.
قصص موصى بها
أُدخِل المشروع إلى البرلمان بعد أسابيع من إقامة عائلات، تضررت من أحد أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في البلاد، دعوى قضائية ضد شركة OpenAI، زاعمين أن الشركة كانت على علم بأن المهاجم المزعوم كان يخطط للهجوم عبر ChatGPT لكنها لم تحذر الشرطة.
أصبحت أستراليا أول دولة تحظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاماً في ديسمبر. بعد شهر من دخول قانونها حيز التنفيذ، عمدت شركات التواصل الاجتماعي مجتمعة إلى تعطيل حسابات ما يقرب من خمسة ملايين مراهق.
تدرس دول مثل فرنسا والدنمارك وبولندا تشديد القواعد المتعلقة باستخدام وسائل التواصل للأطفال، بينما أعلنت اليونان في أبريل أنها ستمنع الوصول لمن هم دون 15 عاماً اعتباراً من يناير 2027.
قال مسؤولون حكوميون في إحاطة تقنية إن إقرار المشروع قد يستغرق سنة، وأن إنشاء المنظم الرقمي سيستغرق نحو 18 شهراً بعد تمريره.
يمتلك رئيس الوزراء مارك كارني أغلبية ضئيلة في البرلمان، الذي من المقرر أن يدخل عطلة الصيف قريباً.
في المقترح المتعلق بمشروع القانون C-34، قالت الحكومة إن الأضرار على الإنترنت لا تتحدد بسلوك الأفراد فحسب، بل “تشكلها أيضاً كيفية تصميم وتشغيل الخدمات الرقمية. ميزات مثل أنظمة التوصية الخوارزمية، وخلاصات محتوى مبنية على زيادة التفاعل، والتشغيل التلقائي، والتمرير اللا متناهي يمكن أن تضخم المحتوى الضار وتزيد التعرض له، لا سيما لدى المستخدمين الصغار.”
أضافت الحكومة أن الذكاء الاصطناعي فرض تحديات جديدة، وأن “الإجراءات التطوعية من قبل الخدمات الرقمية لم تواكب حجم وسرعة وخطورة الأضرار على الإنترنت.”
على هذا الأساس، يهدف المشروع إلى وضع متطلبات سلامة جديدة لخدمات التواصل الاجتماعي وخدمات روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي، تُلزم هذه الخدمات بتحديد المخااطر على منصاتها، واعتماد تدابير لمعالجة بعض هذه المخاطر، وتطبيق ميزات تصميم تراعي السلامة والملاءمة العمرية، وإتاحة إرشادات للمستخدمين، وتوفير أدوات مثل الحظر والإبلاغ، ونشر خطط سلامة رقمية معلنة للعامة.
كما يطالب المشروع بأن تزيل المنصات المحتوى الذي “يستغل جنسياً قاصرًا”، أو يتضمن نشر صور حميمة دون موافقة، خلال 24 ساعة من الإبلاغ عنه، وفق تقارير إعلامية محلية.