كوبا تكشف خطة لمواجهة نقص الوقود تحت وطأة الحصار الأمريكي أخبار حرب التجارة

أدى النقص إلى انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء الدولة الكاريبية.

نُشر في 5 فبراير/شباط 2026

شارك عبر شبكات التواصل الاجتماعي

تستعد كوبا لإطلاق خطة للتعامل مع أزمة نقص الوقود، بعد أن حجبت الولايات المتحدة امدادات الوقود عن الجزيرة.

أعلن الرئيس ميغيل دياز-كانيل يوم الخميس نية الحكومة تنفيذ إجراءات قد تبدأ مطلع الأسبوع المقبل، تركز على تعظيم الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لضمان إمداد الخدمات الحيوية بالكهرباء، مثل المستشفيات ومراكز رعاية المسنين والمناطق النائية.

وأوضح دياز-كانيل أن كوبا تنتج نحو ألف ميغاواط، أي ما يعادل 38% من توليدها خلال ساعات النهار، من الطاقة الشمسية، بعد تركيب ألواح شمسية بدعم من الصين خلال العامين الماضيين. كما أشار إلى جهود لزيادة استخراج النفط الخام وتوسيع قدرات التخزين لتعزيز الاكتفاء الذاتي.

ومع ذلك شدد على أن للبلاد “الحق” في استقبال شحنات الوقود البحرية، قائلاً: «سنستمر في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان استئناف واردات الوقود إلى البلاد».

تصاعدت التوترات الأسبوع الماضي بعدما هددت واشنطن بفرض رسوم على دول ترسل النفط إلى كوبا. وكنتيجة لذلك، شهد الكوبيون ارتفاعات حادة في أسعار الغذاء والنقل، مع ازدياد حالات انقطاع الكهرباء على مستوى البلاد.

وصف دياز-كانيل الموقف بأنه «معقّد»، واصفاً موقف الولايات المتحدة بـ«العدواني والإجرامي»، ومدّداً تأثيراته لتطال النقل والمستشفيات والمدارس والقطاع السياحي وإنتاج المواد الغذائية.

وأضاف أن السلطات ستتخذ إجراءات مؤقتة لكنها صارمة، تتطلب ضبط الاستهلاك وتعزيز الترشيد. «هناك إجراءات علينا إيقافها أو تأجيلها لكي نستمر في تشغيل المجالات الأساسية»، قال ذلك في مؤتمر صحفي تلفزيوني مطول استمر نحو ساعتين.

في سياق دبلوماسي، أشاد المسؤولون الكوبيون بمكالمة هاتفية جرت مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من دون الخوض في تفاصيلها. وفي الوقت نفسه تعهّدت المكسيك بإرسال مساعدات إنسانية، بما في ذلك مواد غذائية، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه طلب من المكسيك تعليق شحنات النفط إلى الجزيرة.

يقرأ  واشنطن تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في قطاع غزة

تساءل دياز-كانيل: «كيف نفلح في حرث أراضينا؟ كيف نتحرك؟ كيف نحافظ على أبنائنا في المدارس من دون وقود؟»

وكان ترامب قد صرّح الشهر الماضي بأن كوبا لن تتلقّى بعد الآن النفط من أكبر موردٍ لها، فنزويلا.

تسبّب عطل في محطة تحويل بالتيار بانقطاع شامل ليلة الأربعاء في خمس محافظات بشرق كوبا، في وقت تكافح فيه الحكومة للحفاظ على التيار في ظل تقلص موارد الوقود وتدهور البنية التحتية.

دبلوماسياً، كرّر دياز-كانيل استعداد كوبا للحوار مع الولايات المتحدة، لكن بشروط: «نحن منفتحون على الحوار شريطة ألا تتدخل الحكومة الأمريكية في شؤوننا الداخلية ولا تقوّض سيادتنا». وأفاد كارلوس فرنانديز دي كوسيو، كبير دبلوماسيي كوبا في واشنطن، لوكالة رويترز هذا الأسبوع بأن التواصل مع الحكومة الأمريكية قد بدأ لكنه لم يتطرّق إلى أيّ حوار ثنائي رسمي بعد.

أضف تعليق