لبنان — المرحلة الثانية لنزع سلاح حزب الله ستستغرق أربعة أشهر

الإعلان جاء فيما يرفض حزب الله الدعوات لتفكيك ترساناته شمال نهر الليطاني، واصفًا الضغوط بـ«خطيئة جسيمة».

استمع الى هذا المقال | 3 دقائق

قالت الحكومة اللبنانية إن الجيش سيحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل لإكمال المرحلة الثانية من خطة تفكيك ترسانات حزب الله في جنوب البلاد.

وجاء إعلان وزير الإعلام بول مرقص، الاثنين، في ظل تزايد الضغوط من الولايات المتحدة وإسرائيل لتفكيك الحزب، وذلك بالتوازي مع هجمات إسرائيلية شبه يومية على الأراضي اللبنانية.

تأتي الغارات رغم موافقة إسرائيل على وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية في 2024 أنهى أكثر من عام من المواجهات عبر الحدود مع حزب الله. وأسفرت تلك المواجهات عن إضعاف كبير للحركة، وسقوط عدد من قياداتها.

بموجب اتفاق وقف إطلاق النار التزمت الحكومة اللبنانية بتفكيك ترسانة حزب الله وكلفت الجيش بوضع خطة مفصّلة لتنفيذ ذلك. وقال الجيش في الشهر الماضي إنه أنهى المرحلة الأولى من الخطة المكوّنة من خمس مراحل، والتي شملت المنطقة بين نهر الليطاني والحدود الجنوبية مع إسرائيل.

المرحلة الثانية تتعلق بالمساحة الواقعة بين نهر الليطاني ونهر العوّالي، على بعد نحو 40 كيلومترًا جنوب العاصمة بيروت.

وقال مرقص في مؤتمر صحفي عقب جلسة لمجلس الوزراء إن الحكومة «أخذت علماً بعرض قيادة الجيش» حول المرحلة الثانية من الخطة. وأضاف: «هناك إطار زمني يمتد لأربعة أشهر، قابل للتمديد بحسب الإمكانيات المتاحة والهجمات الإسرائيلية والمعيقات على الأرض».

من جانبه، رفض حزب الله — الذي اعتبر جهود نزع سلاحه جزءًا من مخطط أمريكي-إسرائيلي — الدعوات لتسليم الأسلحة شمال الليطاني، مؤكداً أن اتفاق وقف إطلاق النار يُطبق «حصرًا جنوب» المجرى المائي.

وقبل جلسة مجلس الوزراء، اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن «ما تفعله الحكومة من تركيز على نزع السلاح خطيئة جسيمة، لأن هذا الملف يخدم أهداف العدوان الإسرائيلي». وأضاف في كلمة متلفزة: «أوقفوا كل عمل يقيد السلاح»، مشيراً إلى أن «التنازلات المتتالية» للحكومة تساهم جزئيًا في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

يقرأ  لبنان يعتقل زعيم مخدرات مزعوم مدرج على قوائم العقوبات لدى وزارة الخارجية الأمريكية

جاءت تصريحات قاسم بينما شنت القوات الإسرائيلية غارات جديدة على جنوب لبنان، استهدفت حافلة في بلدة حانين وسيارة في بلدة تلّوسة، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل. وأكد الجيش الإسرائيلي الهجوم على تلّوسة، قائلاً إنه استهدف مقاتلاً من حزب الله كان يحاول اعادة بناء بنى تحتية للحركة في الجنوب.

وكانت إسرائيل قد انتقدت سابقًا ما وصفته بتقدم غير كافٍ من قبل الجيش اللبناني في إجراءات نزع السلاح. وإلى جانب الضربات المتكررة، تواصل إسرائيل احتلال خمس مناطق داخل الأراضي اللبنانية، مما يعرقل إعادة إعمار القرى الحدودية المدمرة ويمنع عشرات الآلاف من النازحين من العودة إلى منازلهم.

ووفقًا للسلطات اللبنانية، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 370 شخصًا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، فيما قالت الأمم المتحدة إن إسرائيل شنت أكثر من 10,000 هجوم جوي وبري خلال العام الذي تلا اتفاق التهدئة.

وقدّمت لبنان شكوى إلى الأمم المتحدة الشهر الماضي بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، طالبت فيها مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية. وذكرت الشكوى أن إسرائيل انتهكت سيادة لبنان على الأقل 2036 مرة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 وحدها.

أضف تعليق