لجنة أممية: اعتداءات إبستين قد تُعدُّ «جرائم ضد الإنسانية» — أخبار الأمم المتحدة

خبراء الأمم المتحدة يطالبون بتحقيقٍ مستقل

أوردت مجموعة من الخبراء المستقلين المعينين من قِبل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن الوثائق التي نُشرت حديثاً تؤكد الحاجة الملحة إلى فتح تحقيق مستقل فيما يُعرف بشبكة الاتجار الجنسي المرتبطة بجيفري إبستن.

أفادت المجموعة، في بيانٍ صدر رداً على ملايين الصفحات التي أفرجت عنها الحكومة الأميركية، أن السجلات تروي قصةً من التجريد من الإنسانية والعنصرية والفساد المؤسسي. وأضاف الخبراء أن حجم وخصائص وطابع هذه الانتهاكات، إضافة إلى امتدادها عبر الحدود، قد يصل ببعضها إلى عتبة الجرائم ضد الإنسانية.

وطالب الخبراء بإجراء تحقيقات موضوعية وحيادية وشاملة في الادعاءات المتعلقة بإبستن وشبكته، التي تضم شخصيات بارزة في السياسة والاقتصاد والعلوم والثقافة على حدٍ سواء، ولفتوا إلى أن ما تنقله الملفات يدل على وجود «مؤسسة إجرامية عالمية».

نُشرت أحدث دفعة من الوثائق (حوالي 3.5 مليون صفحة) في 30 يناير، بموجب قانون شفافـية ملفات إبستن الذي وقعته السلطة التشريعية في نوفمبر، والذي ألزم الحكومة بنشر الوثائق في صيغة قابلة للبحث مع حجب المعلومات الضرورية لحماية خصوصية الضحايا. غير أن الموعد النهائي لتسليم جميع الملفات تجاوزته الحكومة، وما أُفرج عنه بدا جزئياً فقط، بينما تشير تقارير إلى أن مجموع الوثائق ربما يفوق ستة ملايين صفحة.

أظهرت المستندات تفاصيل إضافية عن علاقات إبستن مع شخصيات نافذة، لكن قلة منهم واجهت مساءلة فعلية. ويستذكر الخبراء أن إبستن أدان نفسه في فلوريدا عام 2008 بتهمتين تتعلّقان بالتحريض على التسوّل للدعارة والاتجار بالجنس مع قاصر، وحُكم عليه بسنة وثلاثة أشهر قضاها جزئياً في الحجز. ثم وُضع في السجن مجدداً عام 2019 لمواجهة تهم فيدرالية، وتوفي أثناء وجوده في زنزانته بانتحارٍ حسب التقارير.

يقرأ  توماس بارتي، لاعب أرسنال السابق، ينفي اتهامات بالاغتصاب— أخبار كرة القدم

أما شريكته السابقة، غيسلاين ماكسويل، فحُكم عليها بالسجن لأكثر من عشرين عاماً لدورها في شبكة الاتجار، وقد واجهت محاكمات أدانت مسؤوليتها. (هنا يظهر اسمها في بعض الوثائق بمستوى خطأ إملائي نادر: ماكسوويل.)

انتقد البيان بشدة عمليات حذف المعلومات الكثيفة في الملفات، والتي بدا أنها تُستخدم لحماية هوية أشخاصٍ نافذين. كما نبه الخبراء إلى حالات حذف «معيبة» أفضت إلى كشف معلومات حساسة عن ضحايا، مؤكدين أن مثل هذه المعالجات تركت الناجين يعانون من إعادة الصدمة ويشعرون بأنهم ضحيةٍ لتلاعب مؤسسي أو ما وصفوه بـ«التلاعب المؤسسي» (institutional gaslighting).

وعبّر الخبراء عن رفضهم لأي دعوات إلى «المضي قدماً» وتجاهل الملفات؛ إذ اعتبروا أن مثل هذا النهج يمثل فشلاً في تحمل المسؤولية تجاه الضحايا ويفوت فرصة تحقيق العدالة والمساءلة. كما طالبوا بتوسيع نطاق التحقيقات وعدم الاكتفاء بالكشف الجزئي عن الوثائق، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان حقوق الناجيات والناجين وإبقاء مسار المساءلة القضائية مفتوحاً.

تجدر الإشارة إلى أن هناك اتهامات داخل الولايات المتحدة بأن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد تجاوزت حدود الحجب المنصوص عليها في القانون، وهو ما أثار انتقادات برلمانية وقضائية بشأن شفافية وسلامة نشر هذه الملفات.

أضف تعليق