«لسنا خاسرون بل منتصرون» — أوكرانيا تتأمل مرور أربع سنوات على الحرب — أخبار الحرب الروسية الأوكرانية

رغم خسائر أوكرانيا في الأرض والكوادر البشرية، يعيد ذكرى الغزو الروسي إشعال روح الصمود.

مدة الاستماع: 3 دقائق

معلومات

كييف، أوكرانيا — قبل أربع سنوات كانت شوارع كييف شبه خالية. بعد أن شنت روسيا غزوًا واسع النطاق على أوكرانيا، أغلقت المطاعم وصارت الطرق مهجورة. تسلّق القناصة أسطح المباني المطلة على مقار الحكومة في مركز المدينة.

الآن، ومع دخول الحرب عامها الخامس، ازدحمت المحلات، وامتلأت المطاعم، وعرقلت حركة الذروة الشوارع. تبدو المدينة نابضة بالحياة.

قصص موصى بها

عندما بدأ الغزو، توقع خبراء وقادة من حول العالم أن معظم الأراضي الأوكرانية قد تُحتل بسرعة فائقة.

ويقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه قال: «سيختم الأمر خلال أسابيع». وأبلغ مسؤولون أمنيون أمريكيون مجلة نيوزويك أنهم توقعوا سقوط كييف خلال أيام، وأن تقاوم البلاد ستُـ«محّاة» قريبًا.

بعد أربع سنوات، اكتسبت روسيا نحو 10% من أراضي أوكرانيا. وتقع أقرب المواقع التي تسيطر عليها روسيا الآن على بعد أكثر من 300 كم (185 ميلاً) من كييف.

وعلى طول الطريق خَسرت موسكو أراضٍ كانت قد استولت عليها، وتُشير التقارير إلى أن نحو 1.3 مليون جندي روسي قُتلوا أو جُرحوا جروحًا بالغة.

وبحسب روسيا، يظل توسيع الناتو وما تصفه بتسليح أوكرانيا من الأسباب الجذرية للحرب.

لكن منذ بداية الهجوم انضمت دولتان جديدتان إلى الناتو — السويد وفنلندا، التي تشترك مع روسيا بحدود بطول 1340 كم (830 ميلاً). وبنَت أوكرانيا أحد أكبر الجيوش في أوروبا وأكثرها جهوزية للقتال.

قال أوليكساندر ميريجكو، عضو برلمان أوكرانيا، لقناة الجزيرة: «بينما نقاتل، لسنا خاسرين، بل منتصرون. من المهم أن نتذكر كل يوم بالنسبة لنا: عندما ننجو يومًا ما، فهذا يعني نصرًا لنا، ويجب أن نصمد».

يقرأ  الأمم المتحدة تؤيّد الدفع نحو حلّ الدولتين لإسرائيل وفلسطين أخبار الصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ

ومع ذلك، كانت نجاحات أوكرانيا الميدانية محدودة.

تميّزت السنوات الأربع الماضية بهجوم مضاد فاشل وبتوغّل قصير داخل إقليم كورسك الروسي الذي فقدته أوكرانيا لاحقًا، ومعه خسر الآلاف أرواحهم.

ويبدو أن استبدال هؤلاء الجنود صعب، بحسب غليب فولوسكي، باحث في مؤسسة «عد إلى الحياة» الداعمة للجيش والمحاربين القدامى.

قال فولوسكي للجزيرة: «إنها السنة الرابعة للحرب، والناس الذين كانوا مثاليين والمستعدووون للتطوّع والمضي للقتال بدأوا ينفدون»، فعملية التعبئة تصبح أصعب فأصعب، وأوكرانيا بحاجة فعلًا إلى حوافز إضافية لتسريعها.

للحفاظ على جهود الحرب وتغطية الالتزامات الداخلية للدولة، تعتمد أوكرانيا على حلفائها الأوروبيين.

في يناير، وافق الاتحاد الأوروبي على قرض بقيمة 90 مليار يورو (حوالي 106 مليارات دولار)، من المتوقع أن يساعد في تمويل احتياجات أوكرانيا العسكرية حتى عام 2027.

مع استمرار المساعدات المالية وإمدادات الأسلحة من أوروبا، تبدو كييف في موقع يمكنها من مواصلة جهودها الحربية.

قال فولوديمير بروسكورا من مدينة ليفيف: «لا أرى كيف يمكن أن تنتهي هذه الحرب في أي وقت قريب. قد يحدث وقف لإطلاق النار في مرحلة ما، لكنه قد يقود إلى حرب أخرى بعد بضع سنوات».

أضف تعليق