لولا: يجب محاكمة مادورو في فنزويلا وليس في الولايات المتحدة

رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا يؤكد أن مصير الرئيس الفنزويلي يجب أن يُقرَّر من قبل شعب فنزويلا وليس عبر تدخلات أجنبية.

نُشر في 21 فبراير 2026

قال لولا إن نيكولا مادورو ينبغي أن يُحاكم إذا اقتضت الحاجة، لكن المحاكمة يجب أن تُجرى أمام محكمة فنزويلية لا في الخارج، مشدداً على أن الأولوية الآن هي استعادة العملية الديمقراطية في البلاد. وأضاف أن “الأمر يجب أن تُحله شعوب فنزويلا، لا التدخلات الأجنبية”، مستذكراً سجل الانقلابات والدكتاتوريات المدعومة من الولاات المتحدة في أميركا اللاتينية، بما في ذلك تشيلي والأرجنتين وأوروغواي.

وانتقد لولا بوضوح عملية اختطاف مادورو وزوجته، سيلية فلوريس، في عملية عسكرية أُمرت بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث من يناير، واصفاً بأنه لا يمكن القبول بأن يَغزو رئيس دولة أخرى أرض دولة مستقلة لاعتقال رئيسها. نُقل مادورو فيما بعد إلى نيويورك بعد الغارة الليلية على كاراكاس، وتواجهه في الولايات المتحدة تهم تتعلق بالمخدرات وجرائم أخرى، رغم أن بيانات الحكومة الأمريكية نفسها لا تصنف فنزويلا من بين كبار منتجي المخدرات عالمياً؛ ومع ذلك اتهمت إدارات سابقة مادورو بالتعاون مع شبكات تهريب كبرى في كولومبيا والمكسيك.

وكانت واشنطن قد بررت تعبئتها العسكرية بالقرب من فنزويلا وحصارها البحري بأنها موجّهة ضد تهريب المخدرات، بينما سعى ترامب أيضاً إلى ضم مطالب متعلقة باحتياطات النفط الفنزويلية ودعا شركات نفط أمريكية لاستغلالها، زاعماً أن عائدات النفط ستعود بالنفع على شعبي فنزويلا والولايات المتحدة معاً.

ومن جهة أخرى، عملت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز على إطلاق سراح مئات السياسيين والنشطاء والمحامين المحتجزين خلال فترة ولاية مادورو التي بدأت عام 2013، في خطوات اعتبرها مراقبون جزءاً من محاولة لتهدئة التوتر الداخلي وإعادة ترتيب الوضع السياسي.

يقرأ  إسبانيا تقلص السرعة المسموح بها على خط قطار شعبي بعد اكتشاف عطل

خلاصة موقف لولا: الحل السياسي في فنزويلا يجب أن ينبع من داخلها، وأن أي معالجة عبر القوة أو احتلال سيقوض مبادئ السيادة ويعرقل استعادة الديمقراطية.

أضف تعليق