مئات السائحين محاصرون على جزيرة يمنية — توتر متصاعد في البرّ الرئيسي

حاكم حضرموت: الموانئ والمطارات ستعاود العمل قريبا

قال محافظ حضرموت إن الموانئ والمطارات في المحافظة ستُستأنف خدماتها قريبا، بعد استعادة القوات المدعومة من السعودية لسيطرتها على أجزاء من الجنوب وطرد الانفصاليين.

حوالي 400 سائح عالقون في جزيرة سقطرى اليمنية بعد تعليق الرحلات الجوية نتيجة اندلاع اشتباكات على البر بين قوات حكومية مدعومة سعودياً ومسلحين انفصاليين ترتبط بعض قياداتهم بالإمارات. خلال الأيام الماضية، بقيت الحركة الجوية إلى ومن اليمن محدودة جداً مع تكثيف القتال بين فصائل مسلحة متباينة تنضوي بشكل فضفاض تحت مظلة الحكومة المتمركزة في مدينة عدن الجنوبية.

جزر سقطرى، التي تبعد نحو 380 كيلومتراً جنوب البرّ الرئيسي، تخضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، الذي دخل في مواجهات مع الحكومة السعودية-المدعومة في محافظتي حضرموت والمهرة. قال يحيى بن عفرار، نائب المحافظ للشؤون الثقافية والسياحية في سقطرى، إن «أكثر من 400 سائح أجنبي» تقطعت بهم السبل بعد تعليق رحلاتهم. وأفاد مسؤول محلي لوكالة فرانس برس، طلب عدم الكشف عن هويته، أن عدد العالقين يبلغ 416 شخصاً من جنسيات متعددة من بينهم «أكثر من 60 روسياً». كما ذكر دبلوماسي غربي لم يُسَمَّ أنه توجد بين العالقين جنسيات بريطانية وفرنسية وأميركية.

منطقة شديدة الاضطراب

نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية ماشيِه فيفيور على منصة إكس أن سياحاً بولنديين أيضاً عالقون، مشيراً إلى أن رحلات شركة طيران إماراتية إلى سقطرى «تعطلت حتى يوم الثلاثاء». ونقل البيان أن سقطرى «تقع في منطقة شديدة الاضطراب، حيث يدور نزاع مسلح منذ سنوات، والحالة الأمنية تدهورت مؤخراً. وبسبب تكثيف العمليات العسكرية، تم إغلاق المجال الجوي». أشار وكيل سياحي محلي إلى وجود مواطنين صينيين اثنين على الأقل بين العالقين.

يقرأ  محكمة الاستئناف الأمريكية تقضي بأن حملة ترامب لفرض رسوم جمركية على السلع الأجنبية مخالفة للقانون إلى حد كبير

تواصل العديد من السياح، الذين قدموا إلى الجزيرة للاحتفال برأس السنة، مع سفاراتهم طلباً للمساعدة في إجلائهم. وقال دبلوماسي غربي إن بعثاتهم تواصلت مع الحكومتين السعودية واليمنية لطلب تنسيق عمليات الإخلاء.

عاد مطار عدن للعملية منذ يوم الأحد بعد انقطاع دام عدة أيام.

تعهد بإعادة النظام

دخلت الحرب الأهلية اليمنية مرحلة جديدة الشهر الماضي بعدما وسّع المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، وجوده في جنوب شرق اليمن سعياً لإقامة دولة مستقلة. لكن هذا الأسبوع استعاد ما يُسمّى «درع الوطن» المدعوم سعودياً السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالنفط، اللتين تشكلان ما يقرب من نصف مساحة اليمن، من أيدي مسلحي المجلس الانتقالي.

في السابق، كانت القوات المتنازعة متحالفة تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي المتمركز في عدن — الهيئة الحاكمة للحكومة المعترف بها دولياً — في مواجهة جماعة الحوثي التي تسيطر على معظم شمال غرب اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء. يوم الجمعة، اختارت الحكومة سالم الخنبشي لقيادة القوات السعودية في المحافظة.

وفي مقابلة مع الجزيرة العربية، قال الخنبشي إن الموانئ والمطارات في المحافظة «ستكون قيد التشغيل قريباً»، مؤكداً ضرورة إعادة تشغيل مطار سيئون بشمال حضرموت. وتعهد بإعادة الأمن والاستقرار، مشدداً على عقد لقاءات موسعة مع كل القوى السياسية والقبلية لتشكيل جبهة موحدة تحمي المحافظة من أي هجمات مستقبلية. وأضاف أن مجلس الإدارة سيمنح تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة أثناء تقدم المجلس الانتقالي، وأن السلطات تركز حالياً على إعادة التيار الكهربائي والمياه والخدمات الصحية إلى العمل.