الشرطة تحقق في مزاعم تفيد بأن بيتر ماندلسون نقل معلومات حكومية حساسة إلى جيفري إيبتسن
نُشر في: 3 فبراير 2026
أعلن بيتر ماندلسون، السياسي البريطاني، استقالته من الغرفة العليا في البرلمان (مجلس اللوردات) في ظل تجدد التدقيق واحتمال فتح مراجعة جنائية حول علاقاته بالمجرم الجنسي المتوفى جيفري إيبتسن. وأبلغ ماندلسون، البالغ من العمر 72 عامًا، رَئيس مجلس اللوردات مايكل فورسايث بنيته الاستقالة، على أن تدخل الاستقالة حيّز التنفيذ يوم الأربعاء.
تأتي الاستقالة بعد نشر دفعة جديدة من الوثائق الحكومية الأميركية المرتبطة بإبستين، والتي تضمنت رسائل إلكترونية من ماندلسون إلى إبستين تبادل فيها ملاحظات سياسية ومعلومات حسّاسة تتعلق بالأسواق في أعقاب أزمة 2008 المالية، وهو ما يقول منتقدون إنه قد يرقى إلى مستوى خرق القانون.
قالت الشرطة البريطانيا إنها «تقيّم تقارير عن سوء سلوك محتمل» من أجل «تحديد ما إذا كانت تستوفي العتبة الجنائية لبدء التحقيق». وتشتمل الملفات أيضًا على مستندات بنكية تشير إلى تحويلات بمبالغ بعشرات الآلاف من الدولارات إلى حسابات مرتبطة بماندلسون أو بشريكه رينالدو أفيلّا دا سيلفا. ونفى ماندلسون تذكر مثل هذه الحوالات وأعلن أنه سيطلع على الوثائق للتحقق منها.
وتشمل المواد الإضافية رسائل إلكترونية توحي بوجود علاقة ودية بين الرجلين حتى بعد إدانات إبستين في 2008 بجرائم جنسية، وصورة تُظهر ماندلسون في ملابسه الداخلية بجانب امرأة حُجب وجهها من قِبل السلطات الأميركية. قال ماندلسون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لا أستطيع تحديد المكان أو المرأة، ولا أستطيع تذكّر ظروف التقاط تلك الصورة».
ستيرمر: «مندهش ومستنكر»
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لجلسته الحكومية إنه «مندهش ومستاء من المعلومات» المتعلقة بماندلسون، معبّرًا عن قلقه من أن تفاصيل إضافية قد تظهر، وفق ملخص لاجتماع مجلس الوزراء الصادر عن داونينغ ستريت. وأمر ستارمر الجهاز المدني بإجراء مراجعة «عاجلة» لكل اتصالات ماندلسون مع إبستين أثناء شغله مناصب حكومية.
وصف رئيس الوزراء ما تداولته الوثائق من تسريب رسائل إلكترونية متعلقة بشؤون حكومية شديدة الحساسية بأنها «عمل مشين»، مضيفًا أنه لم يُطمئن بعد إلى أن الصورة الكاملة للمعلومات قد ظهرت بشأن صلات ماندلسون بإبستين.
في وقت سابق، أُقيل ماندلسون من منصب السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة في سبتمبر بعد انكشاف جوانب من علاقته بإبستين، وتنحّى عن عضوية حزب العمال يوم الأحد لتجنّب ما وصفه بـ«مزيد من الإحراج». وفي مقابلة أجرتها صحيفة The Times ونشرت مؤخرًا وصف ماندلسون إبستين بأنه «ماهر في التلاعب»، وأضاف: «لقد صادفني حظ سيئ كثيرًا، ولا شك أن بعضه من صنع يدي».