مان يونايتد: خمس نقاط رئيسية لموسم 2026-27 في الدوري الإنجليزي الممتاز

مانشستر يونايتد أنهى الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الثالث الموسم الماضي، وهذا لم يُعِدْه إلى دوري أبطال أوروبا فحسب، بل أعطى جماهيره بصيص أمل في أن المنافسة على اللقب قد لا تكون بعيدة كما كانوا يخشون.

غير أن هذا هو مانشستر يونايتد، نادٍ بُني على العودة من المواقف الصعبة، لكنه معروف أيضًا بتعثره المفاجئ وفقدانه الطريق.

في عام 1958، أودت مأساة ميونيخ الجوية بمعظم جيل “بوسبي بيبز” الشهير، لكن مات بوسبي أعاد البناء وفاز بكأس أوروبا بعد عشر سنوات، ليكسب النادي إعجاب الجماهير حول العالم.

آخر لقب دوري لبوسبي كان عام 1967، وانتظر يونايتد 23 عامًا حتى عاد أليكس فيرغسون ليضع النادي على القمة من جديد، ثم قاده لاحقًا إلى صدارة أندية إنجلترا في عدد ألقاب الدوري.

اكتملت العودة الحقيقية عندما رفع فيرغسون كأس دوري الأبطال عام 1999، لينتهي انتظار دام 31 عامًا، وكان ذلك بالاعتماد على تحول شهير في الوقت بدل الضائع.

في هذا التقرير، تنظر الجزيرة الرياضية إلى وضع يونايتد الحالي في سعيه لإنهاء انتظاره الأحدث للقب الدوري، الذي يعود آخر مرة إلى عهد فيرغسون عام 2013.

## هل يستطيع مانشستر يونايتد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم؟

المركز الثالث الذي حققه يونايتد الموسم الماضي هو أفضل نتيجة له منذ أن قاده إريك تن هاغ إلى المركز الثالث في 2023.

خلال 13 موسمًا منذ اعتزال فيرغسون التدريب عام 2013، لم ينهِ الفريق الموسم في المركز الثالث أو أفضل منه سوى خمس مرات. كما أنه لم يحل ثانيًا سوى مرتين، الأولى مع جوزيه مورينيو والثانية مع أولي غونار سولشار.

هذا المسار الأخير، الذي شهد احتلال المركز الثالث مرتين في المواسم الخمسة الأخيرة، يُعد الأسوأ ليونايتد منذ فيرغسون، خصوصًا بعدما جاء في الموسمين السابقين في المركزين الثامن والخامس عشر، وهي أسوأ نتائج له في 36 عامًا.

الصحوة تحت قيادة مايكل كاريك، الذي حل مكان روبن أموريم في منتصف الموسم الماضي، كانت لافتة. فمنذ توليه المسؤولية، لم يجمع أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز نقاطًا أكثر من يونايتد (39 نقطة)، بعدما كان الفريق يبدو في طريقه إلى إنهاء الموسم في النصف السفلي من جدول الترتيب.

يقرأ  مسؤول سوري بارز يصل إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا كان أقرب إلى الخيال منه إلى الحلم عندما تولى كاريك المهمة، إذ وجد الفريق نفسه في مرحلة ما ضمن مرشحي الهبوط بسبب بداية كارثية في أول أسابيع الموسم.

الانتقال من هذا الوضع إلى المنافسة على اللقب في أقل من عام قد يكون حكاية خيالية لكاريك وجماهير يونايتد. لكن إذا بدأ الفريق موسمه الجديد بالوتيرة التي أنهى بها الموسم الماضي، فكل شيء ممكن في سباق يُنظر إليه كواحد من أكثر سباقات اللقب انفتاحًا في تاريخ الدوري الإنجليزي.

أندري سانتوس، عن يمين الصورة، مرشح ليلعب دور الوسط المدافع الذي شغله كاسيميرو، عن اليسار، في مانشستر يونايتد [فيل نوبل/رويترز]

## من سيخلف كاسيميرو في وسط ميدان يونايتد؟

أكبر سؤال يواجه كاريك هو كيفية تعويض الدولي البرازيلي كاسيميرو بعد انتقاله إلى إنتر ميامي.

صحيح أن برونو فرناندش رفع يونايتد في جدول الترتيب محققًا رقمًا قياسيًا في عدد التمريرات الحاسمة (21) في الدوري الإنجليزي، لكن هذا الإنجاز كان سيكون أصعب كثيرًا بدون أفضل مواسم كاسيميرو منذ انتقاله من ريال مدريد عام 2022.

أبرز صفقتين ليونايتد في الصيف كانتا في هذا المركز، إذ أنفق النادي 85 مليون جنيه إسترليني (115 مليون دولار) لضم أندري سانتوس من تشيلسي، إضافة إلى التعاقد مع يوري تيليمانس من أستون فيلا.

الأول هو الأقرب إلى كونه بديلًا مباشرًا لمواطنه كاسيميرو، إذ يُعرف اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا بمهامه الدفاعية، بينما يُنظر إلى تيليمانس كعنصر أكثر إبداعًا، وإن كان قادرًا أيضًا على اللعب بين منطقتي الجزاء.

قد يجتمع الاثنان معًا في التشكيلة، تاركين المنتج من أكاديمية النادي كوبي ماينو بانتظار فرصته مجددًا. لكن بالنظر إلى عودة ماينو (21 عامًا) من عدم مشاركته مع الفريق تحت قيادة أموريم إلى استدعائه لتشكيلة إنجلترا في كأس العالم، فمن غير المرجح ألا تُمنح له فرصة لإثبات نفسه بجوار سانتوس منذ البداية.

يقرأ  الفلبين: مقتل طالب في إطلاق نار داخل مدرسة بزامبوانجا

## من سيلعب في الهجوم هذا الموسم؟

في الأطراف، يبدو يونايتد غنيًا بالخيارات: ماتيوس كونيا، بريان مبومو، باتريك دورغو، أماد ديالو، وماركوس راشفورد العائد من إعارته إلى برشلونة، كلهم سيتنافسون على المراكز في الرواق.

أما العمق الهجومي، فهو ربما أكثر منطقة تثير القلق في ملعب يونايتد.

المهاجم الهولندي جوشوا زيركسي وصل من بولونيا قبل موسمين، لكنه فشل في تثبيت مكانه. فيما كان بنيامين سيسكو قد جُلب الموسم الماضي مقابل أموال كبيرة، ومع سمعة أكبر. أظهر اللاعب السلوفيني بنيامين سيسكو، البالغ من العمر 23 عاماً، لمحات من المستوى الذي دفع مانشستر يونايتد إلى دفع 76.5 مليون يورو (89 مليون دولار) لضمّه، على أن يرتفع المبلغ بمقدار 8.5 مليون يورو (9.9 مليون دولار) كحوافز. وقد سجّل سيسكو 12 هدفاً في 32 مباراة في موسمه الأول مع الفريق، بعد أن كان قد سجّل 39 هدفاً في 87 مباراة في موسمين سابقين مع لايبزيغ.

سيكون أمام كاريك خيار الدفع بزيركزي وراشفورد وكونيا في العمق، لكن ما يثير القلق أن عبء التهديف بأكمله يقع على سيسكو بصفته الهداف الصريح الوحيد في التشكيلة.

هل يبقى برونو فرنانديز في مان يونايتد هذا الموسم؟

الحديث حول مستقبل برونو فرنانديز في يونايتد لم يهدأ منذ عدة مواسم، إذ سعى الدوري السعودي للمحترفين طويلاً لضم صانع الألعاب البرتغالي. وآخر التكهنات أن الدوري التركي، الذي نجح مؤخراً في جلب محمد صلاح، سيحاول إغراء فرنانديز بمغادرة أولد ترافورد.

عند 31 عاماً، يمكن القول إن فرنانديز يدخل فترة ذروته كلاعب خط وسط مهاجم، بعد أن اكتملت موهبته بالخبرة وقدّم أفضل مواسمه حتى الآن. وهناك أيضاً من يرى أن يونايتد قد يستفيد مادياً من بيعه، خصوصاً أن عقده الحالي ينتهي بعد عام واحد، وفي ظل تاريخ من الاضطرابات تحت ملكية النادي الجديدة. لكن من المفهوم أن يونايتد سيقاوم الآن أي عرض لضم قائده، حتى مع التكهنات بأن غلطة سراي ويوفنتوس وميلان يستعدون لتقديم عروض كبيرة.

يقرأ  مصرع 20 شخصًا على الأقل في غرق قارب قبالة لامبيدوزا الإيطالية

هل سيعزز مان يونايتد صفوفه؟ وما آخر أخبار الانتقالات؟

مع تعاقدين فقط هذا الصيف، طالب كاريك بتعزيزات إضافية تجعل يونايتد مرشحاً حقيقياً للقب من جديد. وقال: “بالتأكيد، الوضع هو ما هو عليه، سواء تعلق الأمر بالمال أو بغيره. في الوقت الحالي، علينا أن نستفيد أقصى استفادة مما نملك، لكن يجب أن نواصل الضغط وندفع كل الحدود الممكنة لكي نفوز من جديد”.

وأكبر الشائعات المرتبطة بمان يونايتد منذ فترة هي احتمال التعاقد مع كارلوس باليبا، لاعب وسط برايتون. انضم اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً إلى برايتون قادماً من ليل الفرنسي في 2023، ويُعجب به يونايتد منذ ذلك الحين. لكن يُعتقد أن برايتون حدد سعراً لباليبا يبلغ 100 مليون جنيه إسترليني (136 مليون دولار)، وهو ما قد يعرقل الصفقة.

وليس غريباً أن يكون المهاجمون على رأس أولويات يونايتد أيضاً، إذ يُذكر أن كلاً من إيغور ماتانوفيتش (23 عاماً) من فرايبورغ، ونيكولو تريسولدي (21 عاماً) من كلوب بروج، وكاويا إلياس (20 عاماً) من شاختار دونيتسك على رادار النادي. لكن أياً من هذه الأسماء ليس صفقة ضخمة تنقل يونايتد من فريق طامح إلى فريق مرشح للتتويج.

أما المنطقة الأخرى التي يبدو يونايتد حريصاً على تدعيمها فهي مركز الظهير الأيسر، حيث يبدو أن العمر والإصابات يقفان ضد لوك شو (31 عاماً). ويُعتبر ديفيد راوم، الظهير الألماني في لايبزيغ، أحد الخيارات، في حين قد يغري لويس هال بفكرة أن يكون الأحدث في سلسلة الرحيل عن نيوكاسل.

ويُعرف عن يونايتد قدرته على إخراج مفاجأة من القبعة في سوق الانتقالات، وهيبته، خصوصاً مع عودته إلى دوري أبطال أوروبا، ستظل تجذب الأسماء الكبيرة. ومع صفقاته الحالية، يمكن استبعاد بيع فرنانديز. ورغم ذلك، سيكون من الخطأ الاعتقاد بأن النادي لا يجهّز مزيداً من التحركات في السوق.

هناك مؤشرات على أن يونايتد قد يهدد نخبة أوروبا مجدداً، لكن يبدو أن الأمر يتطلب اسماً بارزاً واحداً على الأقل لقيادة الفصل الجديد من حكاية ملوك العودة.

أضف تعليق