قالت مايكروسوفت إن فصل الموظفين جاء بعد خروقات خطيرة لسياسات الشركة، وذلك وسط ادعاءات تفيد بأن برمجياتها تُستخدم من قبل الجيش الإسرائيلي في غزة.
نُشر في 29 أغسطس 2025
أعلنت مايكروسوفت عن فصل أربعة موظفين شاركوا في احتجاجات داخل مقار الشركة بسبب علاقاتها مع اسرائيل، بينهم اثنان شاركا في اعتصام هذا الأسبوع داخل مكتب رئيس الشركة. وأبلغت رسائل صوتية كلًّا من آنا هاتل وريكي فاميلي بإنهاء عملهما، بحسب بيان صادر عن مجموعة الاحتجاج “لا لأزور من أجل الفصل العنصري”. وأضاف البيان يوم الخميس أن موظفتين آخرين، نسرين جرادات ويوليوس شان، قد فُصلوا أيضًا.
كان هؤلاء من بين المتظاهرين الذين أقاموا معسكرات مؤقتة في مقر مايكروسوفت احتجاجًا على دعم الشركة لإسرائيل أثناء حملتها العسكرية في غزة. وجاء في بيان مايكروسوفت أن عمليات الفصل أتت نتيجة “انتهاكات جسيمة” لسياسات العمل، وأن التظاهرات الميدانية الأخيرة “خلقت مخاوف كبيرة متعلقة بالسلامة”.
مطالِبُو الحملة، التي تحمل اسمًا مستوحى من خدمة مايكروسوفت السحابية Azure، يطالبون الشركة بقطع علاقاتها مع إسرائيل وتعويض الفلسطينيين. وقالت هاتل في بيان: “نحن هنا لأن مايكروسوفت ما تزال توفر لإسرائيل الأدوات التي تحتاجها لارتكاب إبادة جماعية، بينما تُضلل وتُشوّه واقع عمالها”.
اعتُقل هاتل وفاميلي ضمن سبعة محتجين يوم الثلاثاء بعد احتلال مكتب رئيس الشركة براد سميث؛ وكان الخمسة الآخرون من بينهم موظفون سابقون وأفراد من خارج الشركة. من جانبه، قال سميث إن مايكروسوفت تحترم “حرية التعبير التي يتمتع بها الجميع في هذا البلد طالما تم التعبير عنها ضمن إطار القانون”.
ادعاءات حول تطبيق Azure لمايكروسوفت
تحقيق صحفي مشترك نُشر هذا الشهر أظهر أن وكالة إسرائيلية متخصصة في المراقبة العسكرية كانت تستخدم برمجيات Azure لتخزين كميات كبيرة من تسجيلات مكالمات الهواتف المحمولة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. أجرى التحقيق كلٌّ من صحيفة The Guardian ومجلة +972 ووسيلة إعلام باللغة العبرية اسمها Local Call، وذكر أن إسرائيل اعتمدت على سحابة مايكروسوفت لمشروعات رقابة واسعة النطاق على الفلسطينيين.
ردًّا على ذلك، صرحت مايكروسوفت بأنها استعانت بمكتب المحاماة Covington & Burling LLP لإجراء مراجعة. وقد شهدت الشركة احتجاجات متكررة من موظفين آخرين على علاقاتها مع اسرائيل، ومن بينها واقعة مقاطعة تصريحات رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان خلال احتفال احتفاءً بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة، حيث طُرد المحتجان اللذان قاطعا الخطاب لاحقًا.
واجهت شركات ومؤسسات تعليمية أخرى احتجاجات مماثلة بسبب علاقاتها بإسرائيل، وسط تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة نتيجة الهجوم العسكري الإسرائيلي، وما انتجته من صور مروعة لفلسطينيين يعانون من الجوع، بمن فيهم أطفال، أثارت استنكارًا دوليًا واسعًا.
منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، قتلّت إسرائيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وأدت سياساتها إلى حدوث مجاعة وتهجير شبه كامل لسكان غزة.