ما سبب ارتداء هذا المعلّم لرأس ديناصور؟

عندما دخل توم ديتل إلى الصف مرتدياً رأس ديناصور كاملًا، عمّ الحماس بين تلاميذه. وعد هؤلاء الطلاب بمكافأة مفاجاة إذا ملأوا مرطبان “الخيارات الجيدة” الموحّد — نظام تحفيزي جماعي يقوم على العمل الجماعي والسلوك الإيجابي. وعندما بلغوا الهدف، أوفى بوعده ودرّس طوال اليوم وهو يرتدي رأس الديناصور.

حقوق الصورة: توم ديتل

س: كيف جاءتك فكرة رأس الديناصور؟
ج: وجدته صدفة أثناء التسوّق في محلات التوفير قبل بدء العام الدراسي. ولحظة أن رأيته عرفت أنه سيكون مكافأة مثالية للصف. أحب إدخال اللحظات المرحة والمفاجئة في الصف؛ خاصة في أواخر الخريف والشتاء حين يتراجع تفاعل التلاميذ. قليل من العفوية أحيانًا يعيد الحيوية ويستعيد الإحساس اليومي بالدهشة. رأس الديناصور بدت حلًا مناسبًا تمامًا.

س: ما الذي كان على الطلاب فعله لكسب تلك المكافأة؟
ج: أطبّق نظام مكافآت جماعي أسميه “مرطبان الفرو” وأستخدمه منذ سنوات. يفوز الصف بقطعة فرو صغيرة عندما يتعاون الطلاب ويتخذون خيارات تعكس قيم المدرسة. عندما يثني زملاء أو معلمون آخرون على سلوك الصف أثناء تجوّلنا في مبنى المدرسة نضيف قطعة أخرى. الفكرة أن النجاح جماعي؛ نكسب الجوائز معًا لأننا موجودون كمجتمع واحد.

حقوق الصورة: توم ديتل

س: لماذا تنجح مكافآت مجانية كهذه؟
ج: أعتقد أن السر في التجربة المشتركة. الجدة والطرافة تجذبان الانتباه، لكن ما يبقى في الذاكرة هو أن الجميع حققها معًا. المسألة ليست في قيمة الشيء أو تكلفته، بل في خلق لحظة نستمتع بها ونتذكرها معًا كمجموعة.

س: بخلاف رأس الديناصور، ما الحوافز غير المكلفة التي استخدمتها؟
ج: بعض المفضلات لديّ: يوم الفن، يوم الحصن أو القراءة داخل الحصن، وعجلة المفاجآت. يوم الفن ناجح لأنني أعشق الفن وطلابي يعرفون ذلك — المشاركة حول شغف شخصية تخلق تواصلًا قويًا. يوم الحصن يتضمن إحضار أغطية السرير وتحريك الطاولات والكراسي لبناء حصون والقراءة داخلها. أما عجلة المفاجآت فهي لوحة دوّارة على لوح مسح جاف بها جوائز بسيطة مثل نشاط GoNoodle يختاره الصف، تحدّي حجر-ورق-مقص معي، أو المفضلة: “مفاجاة غامضة” التي تعني أحيانًا الفوز بكرسي المعلم المريح خلال درس.

يقرأ  المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي يضم إلى مجموعته جمجمة ديناصور

س: هل تستخدم حوافز مختلفة للمكافآت الجماعية مقابل الطلاب الأفراد؟
ج: نعم. المكافآت الجماعية عادةً تكون نشاطًا حركيًا عبر GoNoodle، جلسة عمل بالموسيقى والرقص، أو فسحة إضافية. أما للطالب الفردي فأكيّف المكافأة مع ما يحب: تناول الغداء مع مجموعة صغيرة من الأصدقاء والمعلم، المساعدة في تزيين الجدار خلف مكتبي بأعمال فنية، أو توصيل مهمة إلى مكتب الإدارة أو إلى معلم آخر.

حقوق الصورة: توم ديتل

س: كيف تقرر ما الذي سيحفّز هذه المجموعة من الطلاب بالذات؟
ج: الاستماع هام جدًا. خلال جلسات “الطواقم” أو دوائر الصف أراقب ما يتحدث عنه الطلاب — أفلام، أغاني، ألعاب فيديو، كتب، رياضة، ألعاب. أستغل تلك الاهتمامات لأطبع صورًا للتلوين، أو أشغّل موسيقى، أو أقدّم أسئلة “هل تفضل…؟” ما يحفّزهم يتغير باستمرار، لذا عليّ أن أكون صبورًا ومستمعًا لما يعتبرونه “رائجًا” أو «فايَِر» كما يقولون.

س: ما أثر هذه الحوافز الإبداعية على ثقافة صفك؟
ج: عندما يدرك الطلاب أن لديهم قدرة حقيقية كمجموعة، يصبحون أكثر ميلاً لاستيعاب التوقعات، ومواجهة التحديات، وإعادة توجيه أنفسهم عند الانحراف. وعندما يحتاج طالب ما إلى دعم فردي للسلوك، يصبح من المفيد الإشارة إلى الحوافز الجماعية التي يريد الاندماج بها؛ هذا يعزّز إدراكهم أن أفعالهم لها أثر يمتد للآخرين.

س: هل فاجأتك مكافآت كانت أكثر فاعلية مما توقعت؟
ج: نعم — ملصقات خدش ورائحة. كنت أحبها كطفل، وبالصدفة أنشأت اقتصادًا داخليًا للملصقات في صفي. بدأ الطلاب يتتبعون الرائحة (الفواكه)، يتبادلونها، ويحاولون جمعها كلها. عندما لاحظت ذلك دفعت الفكرة وأضافت ملصقات نادرة لأيام خاصة. منظر تفاعلهم وألعابهم بهذه الطريقة يضع ابتسامة على وجهي.

س: هل هناك أفكار مكافآت لم تجربها بعد لكن تتمنى فعلها؟
ج: دومًا هناك أفكار جديدة — أنا مغامر إلى حد ما. إذا رأيت فكرة مثل كريم الحلاقة على الطاولات عادةً أجربها. شيء لم أفعله بعد هو تحدّي يختاره الطلاب للمعلم؛ أعلم أن ذلك سيكون لا يُنسى.

يقرأ  القومية الإفريقية تكسب زخماً متجدِّدًا في منطقة البحر الكاريبي

حقوق الصورة: توم ديتل

س: ماذا تقول للمعلمين الذين يشعرون بضغط إنفاق المال على الحوافز؟
ج: بعض أفضل الحوافز هي الوقت والتواصل. أنشطة مشتركة، غداء داخل الصف، وقت فردي للتعرّف إلى اهتمامات الطالب، أو الاستفادة من الطقس للتجارب بالخارج — تلك اللحظات تُولّد الفرح والانتماء دون تكلفة تُذكر.

س: أية نصيحة أخيرة حول تحفيز الطلاب بطرق إبداعية وموفرة؟
ج: إذا كانت المكافأة تحتاج وقتًا طويلاً لنيلها يفقد الطالب الحافز. هذا يؤدي إلى الإحباط بدل النجاح. ساعد طلابك على تجربة النجاح بانتظام، وسيزداد رغبتهم في الكسب والاحتفال. العائد الحقيقي لفرح الصف هو العلاقات القوية — وهذه العلاقات هي التي تساعدك لاحقًا على مواجهة العمل الأكاديمي الصعب.

حقوق الصورة: توم ديتل

يمكنكم متابعته عبر إنستقرام لمزيد من الأفكار والقصص الصفية: @misterdittl

تابعوا نشراتنا لمعرفة المزيد من قصص المعلمين والنماذج العملية.

أضف تعليق