متأهلات نهائي كأس آسيا للسيدات يتهمن الهيئة الحاكمة بعدم المساواة في المكافآت

نُشر في 2 أبريل 2026

نهضت منتخبات اليابان وأستراليا، وصيفتا نهائي كأس اسيا للنساء، بالمطالب مجدداً بالمساواة في جوائز البطولة مع نظيرتها للرجال، في تحدٍ مباشرٍ للاتحاد الاسيوي لكرة القدم، واتهمتا الهيئة بالتغاضي عن طلباتٍ سابقة.

تغلبت اليابان على المضيفة أستراليا 1-0 في النهائي الذي أقيم في سيدني يوم 21 مارس أمام أكثر من 74,000 متفرج، وهو أكبر حضور جماهيري في تاريخ المسابقة.

اختتمت البطولة التي شغلت عناوين الصحف عالمياً بعد أن طلب سبعة من لاعبات المنتخب الإيراني اللجوء في الخارج بعدما وُصِمْنَ بـ«الخونة» في إيران لرفضهنّ رفع النشيد الوطني؛ ولا تزال لاعبتان إيرانيّتان مقيمتين في أستراليا.

تُرجَّح جائزة كأس اسيا للسيدات في الشهر الماضي بواقع 1.8 مليون دولار، أي نفسها كما في 2022، مقارنةً بـ14.8 مليون دولار مخصصة لنسخة الرجال.

في فبراير أصدر اتحاد اللاعبين المحترفين العالمي (FIFPRO) تقريراً أفاد أن الحدث قد يولد عائدات تصل إلى 82.4 مليون دولار.

مرّ خلال أسابيع البطولة ما يقرب من 350,000 متفرج عبر البوابات، وهو رقمٌ قياسي.

في بيانٍ مشترك أصدره FIFPRO يوم الخميس، قالت منتخبات اليابان وأستراليا: «على الرغم من نجاح هذه البطولة، فإنها تظلّ أقل البطولات القارية مكافأة مالياً في العالم، وتستمر فجوة عدم المساواة بين كرة الرجال والنساء.»

وأضاف البيان: «قد تم تجاهل دعوتنا المسبقة للاتحاد الاسيوي للعمل سويةً على تحقيق مساواة في الجائزة المالية، وتخصيص حصة مضمونة لكل اللاعبات، وتطوير إرثٍ دائمٍ مشترَكٍ حتى الآن.»

وتابع البيان أن «المساواة في الجوائز ستكون تحولاً جذريًا لجميع اللاعبات ومجتمعات كرة القدم في القارة»، وأنها «ستسهم في رفع مستوى اللعبة على جميع المستويات في منطقتنا. المساواة تفيد اللاعبات على المدى القصير، لكنها تفيد كرة القدم على المدى الطويل.»

يقرأ  الحرب الروسية–الأوكرانيةقائمة الأحداث الرئيسية — اليوم ١٤٠٥تغطية إخبارية

أشار البيان إلى أن البطولة «لعبت في ظل تحديات حقيقية يجب أن يعمل الاتحاد واللاعبات معاً لمعالجتها». ولفت إلى قضية منتخب إيران وكيف عانت لاعبات الهند من أطقم لم تكن مناسبة من ناحية المقاس. كما هدد منتخب كوريا الجنوبية بمقاطعة البطولة المكونة من 12 منتخبا في فترة الإعداد احتجاجاً على «سوء» المعاملة من اتحادهم مقارنةً بزملائهم الرجال.

وقال البيان: «لا يمكن مواجهة هذه التحديات إلا بالشراكة والعمل المشترك.» وأضاف: «نأمل أن تفي فيفا بالتزامها بالمساواة في الجوائز لكأس العالم للسيدات 2027، وسنواصل الكفاح من أجل المساواة واحترام اللاعبات في منطقتنا.»

وقد تواصلت وكالة الصحافة الفرنسية مع الاتحاد الاسيوي ومقره كوالالمبور للتعليق.

إقالة نلسن رغم التتويج

وفي تطور آخر يوم الخميس، قررت اليابان فصل المدرب نلسن بشكل مفاجئ بعد 12 يوماً فقط من تتويج الفريق بلقب كأس اسيا للسيدات، حيث اتهمه مسؤولو الاتحاد بأنه «متساهل» و«يفتقر إلى الحماس».

قاد المدرب الغرينلاندي اليابان إلى ثالث ألقابها الآسيوية في أربع دورات بفضل الفوز على أستراليا. وكان قد تولى المنصب في ديسمبر 2024، وكان أول مدرب مولود خارج البلاد يقود المنتخب النسائي الياباني.

قالت رابطة كرة القدم اليابانية إن عقده انتهى بعد البطولة وأن مجلس الإدارة قرر عدم عرضه عقدًا جديدًا. وقال رئيس الرابطة تسونياسو مياتومو: «بعد التفكير في الفوز ببطولات دولية كبرى وموازنة عوامل عدة، توصلنا إلى هذا القرار.»

نال الفريق إشادة على أدائه في البطولة، إذ سجّل 29 هدفاً واستقبل هدفاً واحداً فقط. ووصف نلسن فريقه بأنه «ملهم» وعبر عن حظه الكبير بالعمل مع لاعبات بهذا المستوى.

لم تكن هناك مؤشرات وقتها على رحيله الوشيك، لكن مدير المنتخب النسائي ناتوريو ساساكي قال إن اليابان لن تُحرز لقب كأس العالم المقبلة في البرازيل إذا ظل نلسن على رأس الجهاز. وأضاف ساساكي، الذي قاد اليابان إلى لقب كأس العالم 2011، أن «أسلوبه التدريبي كان متساهلاً بعض الشيء وناعماً بعض الشيء. هناك حاجة إلى أسلوب أكثر صرامة وتدريبات أقسى.» وذكر بأن شخصية نلسن «لطيفة» لكنه يفتقر إلى الحزم الضروري للفوز بالألقاب الكبرى، وأنه شعر من محادثاته معه بأنه يفتقد الحماس.

يقرأ  فيلم وثائقي عن كارفاجيو سيُعرض على ماركي تي في

من المقرر أن تلعب اليابان ثلاث مباريات ودية خارجية أمام الولايات المتحدة في أبريل، وسيقود ميشيهيشا كانو الفريق مؤقتاً خلال الجولة. وقال ساساكي إن المدرب القادم بعقد دائم سيكون على الأرجح يابانياً.

سبق لنلسن أن درّب منتخبات الدنمارك وسويسرا للسيدات وعمل مديراً فنياً لفريق مانشستر سيتي للسيدات.

أضف تعليق