مجلس الأمن يتبنّى قراراً يدعو إيران لوقف هجماتها على دول الخليج
تبنّى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار دان الهجمات التي شنّتها ايران على دول الخليج والأردن وطالب طهران بوقف الأعمال العدائية فوراً. وقد قدمت دول مجلس التعاون الخليجي نص المشروع، وشارك في رعايته عدد استثنائي من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة — إذ انضم إليه 135 دولة شريكة.
صوّت 13 من أصل 15 عضواً لصالح القرار يوم الأربعاء، فيما امتنع عضوان عن التصويت؛ لم تسجّل أي دولة معارضة للقرار. وأشار مراسل الجزيرة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إلى أن غلبة التأييد داخل المجلس وخارجه جعلت الدولتين الممتنعتين، الصين وروسيا، تتجنّبان استخدام حق النقض.
المشروع يستنكر الهجمات الإيرانية ويطالب بإنهاء فوري للأعمال العدائية، كما يندّد باستهداف البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ ومنشآت الطاقة في المنطقة، ويعتبر مضامينه ذات أثر في إطار القانون الدولي. يبقى السؤال: هل ستمتثل طهران لهذا الالتزام؟ الإجابة قد تتضح خلال الساعات والأيام المقبلة.
بعد التصويت، اعرب سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرافاني عن “أسفه العميق” لاعتماد القرار، واعتبره نكسة لصدقية المجلس ووصمة دائمة في سجله. ووصف الخطوة بأنها “انتهاك صارخ لولاية المجلس”، متّهماً الولايات المتحده وبدفع القرار ومحذّراً من أن المجتمع الدولي تجاهل بحسبه “أسباب الأزمة الجذرية”.
وردّد السفير الإيراني مزاعم حول سقوط ضحايا بين المدنيين، قائلاً إن أكثر من 1,348 قتيلاً وأكثر من 17,000 جريح منذ بدء الهجمات في 28 فبراير، وذكر ما وصفه بـ”مجزرة 170 تلميذة في ميناب”. وأضاف أن نحو 19,000 موقع مدني، بينها منازل ومستشفيات، تضرّر أو تدمّر.
من جانبه، أوضح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن بلاده امتنعت عن التصويت لأن النص “غير متوازن للغاية” ولن يساهم، برأي موسكو، في تحقيق السلم والأمن الدوليين. وأكد معارضته لضرب البنى التحتية المدنية للدول العربية في الخليج.
أما ممثل الصين لدى الأمم المتحدة فان قال إن الصراع يفتقر إلى الشرعية والأساس القانوني، ودعا الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف هجماتهما لتجنّب مزيد من تدهور الوضع الإقليمي.
صوّت المجلس أيضاً على مشروع قرار روسي يدعو إلى وقف الأعمال العسكرية من جميع الأطراف، لكنه لم ينجح في حشد التأييد الكافي لاعتماده.