يقول مسؤولون إن مرشحاً جرى اختياره، استناداً إلى نصيحة المرشد الأعلى الراحل بأن يكون خليفته «مكروهاً من العدو».
نقل عضو مجلس خبراء القيادة، آية الله محمد مهدي ميرباقري، أن المجلس توصل إلى إجماع أغلب الأعضاء، وفق ما ذكرته وكالة مهر، لكنه أضاف أن «بعض العقبات» لا تزال بحاجة إلى حل في مسار الانتخاب.
ينص الدستور على أن مجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 عضواً هو الجهة المخوَّلة اختيار المرشد الأعلى — وقد أعلن البعض أن المجس قد بلور موقفه العام.
قُتل خامنئي بعد أن استهدفته ضربة وصفت بأنها أميركية-إسرائيلية في طهران في 28 فبراير، في مستهلّ تصعيدٍ عسْكري شمل أجزاء واسعة من الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، حذّر الجيش الإسرائيلي من أنه سيلاحق أي عضو في مجلس الخبراء يسعى للمشاركة في تعيين خليفة للمرشد، ونشر بياناً بالفارسية على منصة إكس جاء فيه تحذير صريح بعدم التردد في استهداف المشاركين.
في تسجيل مصوّر نشرته وكالة فارس على تليغرام، قال ميرباقري إن «جهوداً كبيرة» بذلت لتحديد القيادة، وإن «رأيًا حاسمًا وإجماعيًا» تم الاتفاق عليه. وفي مقابلة منفصلة مع فارس، عبّر عضو آخر في المجلس، حجتالاسلام جعفري، عن أمله في «رضا الشعب الإيراني في أقرب وقت ممكن»، ووصَف تأخر انتخاب القائد الثالث بأنه مرّ ومرفوض من الجميع، داعياً إلى الامتناع عن الشكوى في نوايا الممثلين في هذا الظرف الحرج.
ذكر تقارير إعلامية إيرانية أن العلماء في المجلس اختلفوا تسهيلياً حول ما إذا كان قرارهم النهائي يتطلب اجتماعاً حضوريًا أم يمكن إصداره دون الالتزام بهذه الشكليّة. وصرّح آية الله محسن حيدري ألكاسر في فيديو نشرته نورنيوز أن انعقاد اجتماع حضوري للتصويت النهائي غير ممكن في الظروف الراهنة.
وأضاف حيدري أن مرشحاً قد اختير بناءً على توصية خامنئي بأن يكون «مكروهاً من العدو» بدل أن يُمدح من جانبه. وقال أيضاً إن «الشيطان الأكبر (امريكا) قد ذكر اسمه»، في إشارة إلى أن التسمية أثارت حتى ردود فعل معادية من جهات خارجية. وأضاف ذلك بعد أيام من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ابن المرشد الراحل، مجتبى حسيني خامنئي، كان «خياراً غير مقبول» بالنسبة له.