محادثات بوساطة أمريكية بين روسيا وأوكرانيا تختتم بلا اختراق أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

على أعتاب اليوم الثاني من المحادثات في العاصمة الإماراتية، هجمات روسية تقطع التيار الكهربائي عن نحو 1.2 مليون شخص في ظلّ درجات حرارة دون الصفر.

أنهت أوكرانيا وروسيا اليوم الثاني من المحادثات برعاية الولايات المتحدة في أبو ظبيي من دون التوصّل إلى اتفاق، لكن الطرفين قالا إنهما منفتحان على مواصلة الحوار، بينما واصلت روسيا استهداف بنيّة أوكرانيا الطاقية.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة X إن المناقشات الثنائية ركّزت على «معالم إنهاء الحرب، وكذلك الشروط الأمنية المطلوبة لتحقيق ذلك»، وأضاف أن جولات متابعة قد تُعقد في أقرب وقت خلال الأسبوع القادِم.

قصص موصى بها

شارك في المحادثات رئيس فريق التفاوض الأوكراني روستيم عمرُوف ورئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف، كما شارك ممثلون عن الاستخبارات العسكرية والجيش الروسي، بحسب زيلينسكي. كما حضرها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

ووصفت حكومة الإمارات المحادثات بأنّها «بناءة وإيجابية»، تناولت «العناصر العالقة» في إطار واشنطن للسلام، مع «انخراط مباشر» بين أوكرانيا وروسيا، وهو ما نُدرِك ندرة حدوثه في حرب تقارب سنواتها الأربع نجمَت عن الغزو الروسي الشامل.

تعرض المسودّة الأمريكية الأولى لانتقادات حادة في كييف وغرب أوروبا لميلها الشديد تجاه المطالب التعظيمية لموسكو وطموحاتها الإقليمية، في حين رفضت روسيا النسخ المنقّحة بسبب مقترحات نشر قوات حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا.

وقبل المحادثات، قال متحدث الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا لم تتخلّ عن إصرارها على انسحاب أوكرانيا من منطقة الدونباس، القلب الصناعي المؤلّف من إقليمي دونيتسك و لوغانسك.

تسيطر روسيا على كامل إقليم لوغانسك، ويريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تسلّم أوكرانيا النسبة المتبقية البالغة نحو 20% من دونيتسك.

من كييف، نقلت قناة الجزيرة عن مراسلتها أودري ماكألباين قولها: «كنا نعلم أنّ النقاشات كانت مخصّصة لما ينبغي فعله حيال المناطق المتنازع عليها في الدونباس، وكذلك إمكانيّة وقف لإطلاق النار يستهدف بنيتنا التحتية الطاقية».

يقرأ  الأطفال من بين 13 قتيلاًبعد أن ضربت طائرة مسيّرة منزلاً في مدينة الأبيض، بحسب الأطباء

«هجوم ساخر» أثناء المحادثات

في ليلة اليوم الثاني من المحادثات استهدفت روسيا البنية التحتية الطاقية في أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع التيار عن نحو 1.2 مليون شخص في ظلّ درجات حرارة دون الصفر، وفق ما صرح به نائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا.

وقال رئيس إدارة الجيش في مدينة كييف تيمور تكاتشنكو إن هجمات بطائرات مسيّرة على كييف أودت بحياة شخص واحد وأصابت أربعة آخرين بجروح.

وقال رئيس إقليم خاركيف أوليه سينيهوبوف إن هجمات بطائرات مسيّرة على ثاني أكبر مدن أوكرانيا جَرَحت 27 شخصًا.

اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها، الذي لم يحضر المحادثات، بوتين بـ«التصرّف بذكاء ساخر». «صواريخه لم تصب شعبنا فقط، بل ضربت طاولة المفاوضات أيضًا»، كتب. وأضاف أن هذا الهجوم الهمجي يثبت أن مكان بوتين ليس في مجلس السلام الذي دعا إليه (الرئيس الأمريكي السابق)، بل في قفص المحاكمة أمام محكمة خاصة.

انكشف يوم الاثنين أن إدارة ترامب دعت بوتين للانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي قيل إنه يهدف إلى حلّ نزاعات عالمية والإشراف على الحوكمة وإعادة الإعمار في غزة.

قالت النائبة المعارضة في البرلمان الأوكراني كيرا روديك على منصة X إن الهجمات أثناء المحادثات «ليست مصادفة». «كانت هذه استراتيجية بوتين مرّات عديدة في الماضي. لهذا كان وقف إطلاق النار شرطًا مسبقًا حاسمًا لأي محادثات حقيقية».

وعند تطرّقه إلى المحادثات، أكد زيلينسكي على تقديره لـ«فهم الحاجة إلى الرقابة والإشراف الأمريكيين على مسار إنهاء الحرب وضمان أمن حقيقي».

أضف تعليق