محمد صلاح بين ليفربول والمنتخب: دعم مصري رغم التوتر
علاقة محمد صلاح مع نادي ليفربول تمر بفترة توتر واضحة، لكن زملاءه في المنتخب المصري وقفوا جميعاً إلى جانبه قبيل انطلاقة كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، المقررة بدايةً من 21 ديسمبر.
الفراعنة—أصحاب الرقم القياسي بسبع ألقاب قارية—وقِعوا في المجموعة الثانية إلى جانب أنغولا وجنوب أفريقيا وزيمبابوي، وسيقيمون طوال دور المجموعات في مدينة أغادير الساحلية الجنوبية.
زملاء صلاح أبدوا تضامناً علنياً. المهاجم أحمد «كوكا» حسن غرّد على وسائل التواصل بأن «لا يمكن أن يجلس لاعب بحجم محمد على دكة البدلاء»، مشدداً على ضرورة إشراكه سريعاً إن بدأ اللقاء من الاحتياط: «إذا لم يبدأ أساسيّاً، فليكن أول من يدخل بعد 60 أو 65 دقيقة على الأكثر». وأضاف: «مو ليس مجرد زميل، بل قائد وأسطورة للنادي والبلاد. استمر في العمل يا أخي، كل ظرف مؤقت، واللحظات تمر، لكن مجدك باقٍ».
المدرّب المخضرم حسام حسن نشر صورة له مع صلاح وعلق قائلاً: «دائماً رمز للصبر والقوة». وجناح الأهلي أحمد «زيزو» وصفه بأنه «أعظم أسطورة ليفربول عبر التاريخ»، بينما اختصر حارس المرمى محمد صبحي موقفه بعبارة «دائماً الأفضل».
في المقابل، تعاني ليفربول هذا الموسم في الدفاع عن لقب الدوري؛ يحتل الفريق المركز العاشر بعد 15 جولة بفارق عشر نقاط عن المتصدر أرسنال، وصلاح سجل أربعة أهداف فقط في 13 مباراة بالدوري. وبعد تعادل 3-3 مع ليدز يونايتد حيث تخلّوا عن التقدم مرتين، قال صلاح للصحفيين إنه «يشعر أن النادي طرحه تحت الحافلة» وأن هناك من يريد تحميله مسؤولية تدهور النتائج وربما إبعاده عن النادي.
غيابه عن قائمة السفر إلى ميلانو لمواجهة إنتر في دوري أبطال أوروبا أثار المزيد من التكهنات، وما زال نجم مصر يوحِي بأنه قد لا يعود ليلعب لليفربول في المستقبل القريب.
اهتمام خارجي وذكرى بطولات أمم أفريقيا
مصادر سعودية قالت لوكالة أنباء فرنسية إن المملكة ستفعل «كل ما بوسعها» لمحاولة ضم صلاح خلال فترة الانتقالات الشتوية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بخدماته على المستوى الدولي.
وصلاح، 33 عاماً، مصرّي الطموح، يؤمن بأن لقُب أمم أفريقيا سيعود إلى خزائن الفراعنة قبل اعتزاله: «أؤمن أن ذلك سيحدث. كلما ارتديت قميص مصر شعرت بشعور عظيم كل مرة أخرج إلى الملعب».
تاريخ صلاح في المسابقة عرفه الكثير من المرارة: مشاركات أربع مرات، مرتان وصيفاً ومرتان خروج من ثمن النهائي. صنع هدف التقدم في نهائي 2017 لكنه شهد تعويض الكاميرون للفوز 2-1. وفي النسخة التالية خسر المنتخب المضيف أمام جنوب أفريقيا بهدف متأخر، ثم خسر نهائي 2022 بركلات الجزاء أمام السنغال بعد 120 دقيقة دون أهداف. وفي كوت ديفوار الموسم الماضي تعرّض صلاح لإصابة في أوتار الفخذ ضد غانا وغاب عن بقية البطولة، ليسقط الفراعنة أمام الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح في دور الـ16.
التشكيلة والهجمات المتوقعة
يمتلك المنتخب هذا العام خيارات هجومية متنوعة إلى جانب صلاح، من بينهم عمر مرموش (مانشستر سيتي)، مصطفى محمد (نانت)، محمود «تريزيغيه» حسن، وزيزو من الأهلي. المجموعة الثانية هي الوحيدة في البطولة التي تضم منتخبين تأهلا بالفعل لكأس العالم 2026، فمصر وجنوب أفريقيا سيشاركان في العرس الكروي بأمريكا الشمالية.
الخصوم وتقلبات الأمل
المدرّب البلجيكي هوجو برووس، الذي قاد الكاميرون إلى لقب 2017، حذّر من صعوبة المهمة: «ستكون المنافسة أصعب لأن كل خصم سيكون أكثر إصراراً علينا بعد ميداليتنا البرونزية». أنغولا وزيمبابوي بدّلا مدربيهما مؤخراً بتعيين باتريس بوميل الفرنسي المولد وماريو مارينيكا الروماني على التوالي؛ أنغولا وصلت إلى ربع النهائي ثلاث مرات من قبل، بينما لم تتخط زيمبابوي الدور الأول تاريخياً.
في المدرجات كان الدعم الجماهيري واضحاً، وصورة المشجعين ترفع الأعلام وتخصّص لافتات لصلاح، بينما يواصل زملاؤه في مصر الدفاع عنه علناً حتى في أصعب مراحله مع ناديه.
ملاحظة: موقف «كوكا» الداعم لصلاح يذكّر بأن اللاعبين الكبار نادراً ما يُجالسون على مقاعد البدلاء لفترات طويلة—حالة تؤكد أهمية التوازن بين حقوق اللاعب ومصلحة النادي في مشهد كرة القدم الحديث.
(مباراه)