في نهاية شهر يونيو، كان المراهقان قد ذهبا إلى الشاطئ على الساحل الكاريبي لفنزويلا. أراد ويندر أن يأخذ معهما أخاهما الأصغر مويسيس البالغ من العمر عشر سنوات، لكنه كان ممنوعاً من الخروج.
يقول ويندر: “ظللت أصرّ، لكن والدتي كانت مصممة على قرارها”.
وفي مساء يوم الرابع والعشرين، بينما كانا عائدَين إلى المنزل، ضرب زلزالان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، بفارق 39 ثانية فقط. احتضن الأخوان بعضهما وأغمضا أعينهما. وعندما فتحاهما من جديد، كان كل شيء مغطى بالغبار والحطام.
عندما وصلا إلى المنزل، شاهدا المبنى السكني المكوّن من اثني عشر طابقاً وقد انهار، تاركاً والدتهما يسوماني وجدتهما كارمن وأخاهما محاصرين تحت جبل من الخرسانة.
يقول ويندر: “انهار عالمي في تلك اللحظة”.
ووفقاً للحكومة الفنزويلية، أسفر الزلزالان عن مقتل أكثر من 6300 شخص. وما زالت الأرقام الرسمية المتعلقة بعدد المفقودين غير واضحة حتى الآن.
انضم ويندر وديفي إلى جهود الإنقاذ، لكنهما ظلا ثلاثة أيام بلا مكان ينامان فيه وبدون طعام. أما والدهما ديفيد، الذي كان في كولومبيا وقت وقوع الزلزال، فلم يتمكن من العثور عليهما بعد عودته إلى فنزويلا إلا بعد ثلاثة أيام.
وعندما وجد ولدَيه في النهاية، بدأوا بحثاً عن أفراد أسرتهم استمر قرابة شهر.