روموالد واداغني مرشحا مدعوما من الحكومه يتجه نحو الفوز بالرئاسة في بنين
نُشر في 13 أبريل 2026
مرشح الحكومة، روموالد واداغني، يقترب من الفوز في جولة الرئاسة بعد أن اعترف منافسه الوحيد بهزيمته في بيان تلفزيوني بثته المحطات المحلية. بول هونكبي عن حزب قوى الكاوري من أجل بنين الناهضة أعلن تنازله، مهنئًا واداغني ومؤكدًا على ضرورة احترام الروح الجمهورية والقدرة على تجاوز الانقسامات الحزبية.
يتولى واداغني منصب وزير الخارجية، وهو المرشح الذي اختاره الرئيس المنتهية ولايته باتريس تالون والتحالف الحاكم. تالون ينسحب بعد إتمام فترتين رئاسيتين كاملتين كل منهما خمس سنوات.
جرت هذه الانتخابات بعد أربعة أشهر من محاولة انقلاب تم إحباطها من قبل قوات الأمن بمساندة قوات نيجيرية، وهو حدث هز البلاد وأعاد تسليط الضوء على التحديات الأمنية المتفاقمة في المنطقة. كان التصويت المبكر بطيئًا، بحسب مراسل الجزيرة أحمد إدريس من إحدى مراكز الاقتراع في ميناء كوتونو، رغم أن نحو ثمانية ملايين ناخب كانوا مؤهلين للإدلاء بأصواتهم.
ركزت حملة هونكبي على فجوة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي—الذي بلغت وتيرته 7.5% في 2024—ومستوى المعيشة الفعلي للسكان، مشيرة إلى أن المشاريع السياحية البارزة والنمو الاقتصادي لم يترجا معرفة تحسناً ملموسًا في حياة الناس. من جهته تعهد واداغني بالعمل على ملفات المياه وبرامج الضمان الاجتماعي الأوسع وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية.
كان وزير المالية المرشح الأوفر حظًا، خصوصًا بعد أن فشلت أكبر أحزاب المعارضة، الديمقراطيون، في ترشيح مرشح لها ورفضها دعم هونكبي. احتفظ التحالف الحاكم بجميع مقاعد البرلمان بعد أن لم تتمكن الديمقراطيون من بلوغ عتبة 20% اللازمة لدخول الجمعية الوطنية في انتخبات يناير 2026، حيث حصلوا على نحو 16% فقط.
تحديات كبرى أمام الرئيس القادم
التهديدات الأمنية في شمال البلاد تمثل أحد أهم ملفات الفترة المقبلة. تمركز جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بالقاعدة، في أجزاء واسعة من الشمال أدى إلى موجات عنف متكررة؛ هجوم على موقع عسكري العام الماضي أسفر عن مقتل 54 جنديًا، وتكرر سقوط ضحايا في هجمات لاحقة آخرها في مارس حين قُتل 15 عسكريًا.
يشكل الساحل مجموعة من أضطر المناطق على مستوى العالم، وقد زادت سلسلة الانقلابات في دول مثل بوركينا فاسو والنيجر ومالي وغيرها من حدة التوتر الإقليمي. في الداخل، تقدر نسبة الفقر بأكثر من 30%، ويشكو كثيرون من أن ثمار نمو العقد الماضي لم تصل إلى قطاعات واسعة من المجتمع.
يواجه الرئيس المقبل، إذا ما تأكد فوزه، اختبارًا مزدوجًا: إعادة فرض الأمن في الشمال ورفع مستوى المعيشة للمواطنين عبر سياسات اقتصادية واجتماعية قادرة على توزيع المكتسبات بشكل أوسع وأكثر عدلاً.