مزيد من الفلسطينيين يعودون إلى غزة عبر معبر رفح وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

استمع إلى هذا المقال | ٥ دقائق

وصل 41 فلسطينياً إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، ليشكلوا الدفعة السابعة من العائدين منذ إعادة فتح النقطة جزئياً في أوائل الشهر الجاري، في عملية بطيئة ومفصولة بسيطرة عسكرية إسرائيلية. وصلت المجموعة مساء الثلاثاء على متن حافلات منظمة الصحة العالمية ونُقلت إلى مجمّع ناصر الطبي في خان يونس، بحسب ما أفاد فريق الجزيرة الميداني.

وذكر العائدون، كما فعل من سبقوهم، أنهم تعرضوا لتفتيشات واستجوابات مهينة نفذها الجيش الاسرائيلي الذي يسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر. معبر رفح على الحدود مع مصر — الطريق الوحيد تقريباً لدخول وخروج أكثر من مليوني من سكان القطاع — أغلق معظم فترات الحرب وأعيد فتحه جزئياً في الثاني من فبراير بموجب شرط أساسي في اتفاق «وقف إطلاق النار» الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

وتسمح إسرائيل بموجب إعادة الفتح بعدد محدود من الأشخاص المسبق الموافقة عليهم والمخضعين لتدقيق شديد، ما أتاح عودة فلسطينيين كانوا عالقين خارج القطاع ونقل حالات طبية عاجلة تتطلب علاجاً خارج البلاد. مع وصول الدفعة الأخيرة، بلغ عدد العائدين منذ إعادة الفتح 172 شخصاً، في حين غادر من القطاع نحو 250 شخصاً فقط — هم مرضى يحتاجون علاجاً في الخارج ومرافقيهم — وفقاً لمكتب إعلام حكومة غزة.

وتظل وتيرة إجلاء المرضى منذ إعادة فتح المعبر أبطأ من الأرقام المتفق عليها؛ إذ نص الاتفاق على خروج 50 مريضاً يومياً يرافق كل منهم فردان من العائلة، وهو ما لا يقترب من تلبية احتياجات نحو 20 ألف مريض يحتاجون إلى علاج خارج القطاع. لقد تدهور نظام الرعاية الصحية في غزة بفعل الحرب، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية: 22 مستشفى خرجت عن الخدمة وقُتل نحو 1700 من العاملين في القطاع الطبي.

يقرأ  دبلوماسي بريطاني استقال احتجاجًا على غزة: «أصوات الموظفين المدنيين المعارضين تُكمَم»

الهجمات الاسرائيلية مستمرة

رغم الاتفاق الظاهري على «وقف إطلاق النار» المطبق منذ أكتوبر، استمرت الهجمات الإسرائيلية في استهداف القطاع شبه يومياً. أفاد فريق الجزيرة بأن غارات جوية وقصفاً مدفعياً استهدفت مناطق تحت سيطرة الجيش شرق خان يونس جنوبي القطاع يوم الأربعاء. جاءت هذه الانتهاكات الأخيرة بعد مقتل ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين في هجمات إسرائيلية يوم الثلاثاء، بينهم ثلاثة على الأقل قتلوا بقذائف ونيران في وسط غزة وآخر قُتل بنيران الجيش شمال خان يونس.

اسرائيل تصادق على طرد قسري

وفي خطوة غير مسبوقة أدانتها منظمات حقوقية، أعلنت اسرائيل أنها صادقت على طرد قاضيين فلسطينيين مُدانين في إسرائيل إلى غزة. تمثّل هذه الخطوة التطبيق الأول لقانون أُقر في فبراير 2023 يسمح بسحب الجنسية وترحيل المُدانين بـ«الإرهاب». أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على موقع إكس توقيعه أوامر سحب الجنسية وترحيل اثنين من المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل الذين نسبت إليهم هجمات طعن وإطلاق نار، وشكر قائد الائتلاف أوفير كاتز على قيادته لذلك القانون.

حددت بيانات من كاتز الرجلين المراد ترحيلهما باسم محمود أحمد، المحكوم عليه بالسجن 23 عاماً بتهمة إطلاق النار على جنود ومدنيين إسرائيليين، ومحمد أحمد حسين الحلسي، المحكوم عليه في 2016 بالسجن 18 عاماً بتهمة طعن نساء مسنات في أر مون هنتسيف. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقارير تفيد بإرسال الرجلين إلى غزة بعد انتهاء محكوميتهم.

الخطوة «تُفقد حماية المواطنة»

أدانت مؤسسة عدالة (مركز القانون لحقوق الفلسطينيين في إسرائيل) القرار قائلةً إن أوامر الترحيل تسمح بنفي مواطني فلسطينين داخل دولتهم، محولةً أبسط الحقوق الإنسانية إلى إذن مشروط قابل للإلغاء متى شاءت الحكومة. ووصفت الخطوة بأنها «تنتهك الحظر الدولي المطلق على فقدان الجنسية وتدمر الحماية الأَسَاسية للمواطنة».

يقرأ  التعلم الإلكتروني عبر الأجهزة المحمولةتحديات وحلول

قالت مراسلة الجزيرة نور أوده إن حالات سابقة لتهجير إلى غزة حصلت في سياق صفقات تبادل أسرى، لكن هذه المرة الوضع مختلف؛ إذ يعني سحب وثيقة الهوويه المقدمة لسكان القدس الشرقية أن الرجال سيُصبحون عملياً بلا هوية قانونية. «إذا سُحِبت مواطنتهم، فإنهم بمنزلة أشخاص بلا أي مستندات؛ لن يتمكنوا من التوجه إلى المستشفى أو تسجيل أولادهم في المدارس… لن يُـوجَدوا»، كما قالت.

أضف تعليق