مستشار بارز لترامب: فاتورة الحرب مع إيران حتى الآن ١٢ مليار دولار — أخبار الصراع

تصاعد الضغوط على إدارة الرئيس الأمريكي مع تفاقم فاتورة الحرب وغموض نهاية المهمة

نُشر في 15 مارس 2026

أفاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي بأن الولايات المتحدة أنفقت نحو 12 مليار دولار على عملياتها العسكرية ضد إيران منذ بدء الغارات المشتركة مع إسرائيل في 28 فبراير، بحسب ما صرح به كيفن هاسيت، مدير مجلس الاقتصاد الوطني، في مقابلة مع برنامج Face the Nation على شبكة CBS. وقدم هاسيت هذا الرقم بوصفه أحدث ما بلِّغ به، لكنه اضطر للتوضيح خلال المقابلة بعدما بدا في البداية وكأنه يعرضه كمجموع متوقع لكلفة الحرب بأكملها. وأشارت مقدمة البرنامج مارغريت برينان إلى أن أكثر من 5 مليارات دولار ذهبت لذخائر وحدها في الأسبوع الأول، وهو ما لم يرد هاسيت على معالجته مباشرة.

ورغم ذلك، قلّل هاسيت من مخاطرة الحرب على الاقتصاد الأمريكي، قائلاً إن أسواق الطاقة المستقبلية تسعر احتمال حل سريع وانخفاض حاد في الأسعار، متعارضاً بذلك مع مخاوف المستهلكين في الولايات المتحدة من ارتفاع تكاليف الوقود عند محطات البنزين. «أمريكا لن يتضررر اقتصادها مما تقوم به إيران»، قال هاسيت، مضيفاً أن الولايات المتحدة ليست كما كانت في السبعينات وأنها الآن منتج رئيسي للنفط: «لدينا كميات كبيرة من النفط».

وفي موازاة ذلك، حذر وزير الدفاع بيت هيغسِث من أن قصف إيران «مستعدّ للتصاعد بشكل كبير»، ما يوحي بأن الفاتورة العسكرية قد تستمر في الارتفاع.

تتفاقم حالة الارتباك حول تكلفة العمليات مع اتساع الغموض بشأن الهدف النهائي للحملة. فقد تنقلت تصريحات إدارة ترامب بشأن أهداف الضربات بين تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ثم الحدّ من قدرات الصواريخ، وصولاً إلى تهديد بنية النفط التحتية بسبب تهديدات على حركة الملاحة في مضيق هرمز—الذي يعبره نحو 20٪ من إمدادات النفط العالمية. وبعد إحاطة سرية في مجلس الشيوخ أوائل مارس، أعرب زعيم الأقلية في المجلس تشاك شومر عن «قلق حقيقي من امتداد المهمة» واصفاً جلسة الإحاطة بأنها «غير مرضية»، ومشيراً إلى أن الإدارة كانت تقدم «إجابات متباينة كل يوم» حول دواعي إصدار الضربات.

يقرأ  الغارات الأمريكية على قوارب تهريب المخدرات الفنزويلية: هل هي قانونية؟

قال السناتور كريس فان هولين الأسبوع الماضي لشبكة الجزيرة إن الولايات المتحدة «فتحت صندوق باندورا من دون أدنى فكرة عن أين سينتهي هذا الأمر».

ومنذ 28 فبراير سُجلت على الأقل 1,444 حالة وفاة في إيران نتيجة الضربات، بينما قتل 13 جندياً أميركياً وأُصيب أكثر من 140 آخرين. وانتشرت الاشتباكات أيضاً إلى لبنان، وتواصل دول الخليج مواجهة ضربات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ منسوبة إلى إيران.

في ظل هذا المشهد، شرعت بعض الدول، ومنها الهند، في تجاوز واشنطن والتفاوض مباشرة مع طهران لتأمين مرور ناقلاتها عبر مضيق هرمز بأمان. بالتأكي، تبقى الصورة الاستراتيجية والاقتصادية للحملة متغيرة ومفتوحة على احتمالات متعددة.

أضف تعليق