مستشفى ناصر يدين تصريحات “أطباء بلا حدود” وينفي وجود مسلحين أو أسلحة في مرفقه
أدانت إدارة مجمع مستشفيات ناصر في خانيونس بشدّة قرار منظمة أطباء بلا حدود (MSF) تعليق أنشطتها غير الطارئة بعد اتهامها بوجود مسلحين وأسلحة داخل المستشفى. ووصف بيان المستشفى اتهامات المنظمة بأنها «كاذبة وغير مُسندة ومضلّلة»، وأنها تُعيد إنتاج سرديات تاريخية استُخدمت لتبرير هجمات على مرافق طبية محمية.
حذر البيان من أن مثل هذه التصريحات ليست محايدة، وأنها من المتوقع أن تُعرّض حالة الحماية القانونية للمجمع للخطر، إذ يخدم المستشفى أكثر من مليون مدني في جنوب غزة. وطالبت الإدارة المنظمة «بالسحب الفوري لجميع الادعاءات المتعلقة بوجود أسلحة أو تواجد مسلح» وبـ«التأكيد العلني على التزامها بالحياد الطبي القائم على حقائق مُحقّقة».
وأضافت إدارة ناصر أن قطاع غزة يمرّ بحالة طوارئ قصوى وطويلة الأمد نتيجة الهجمات المنهجية على المؤسسات المدنية، وأن أعمالا معزولة وخارجة عن القانون قام بها أفراد وجماعات لم تكن تحت سيطرة الدولة قد حدثت في أنحاء مختلفة من المجتمع، بما في ذلك محاولات حمل أسلحة من قبل بعض الناس. ونوّهت إلى أن المجمع وُجه لاعتداءات وتهديدات، وأنه اتخذ ترتيبات لتوفير شرطة مدنية «امتثالا للقانون الداخلي والمعايير الدولية»، حرصا على سلامة المرضى والعاملين.
كما انتقدت جهات محلية أخرى، من بينها مجموعة «أطباء ضد الإبادة»، ما وصفته بـ«الادعاءات الزائفة» الصادرة عن المنظمة، محذرة من أن تبعات هذه المزاعم وضعت الطواقم والمرضى في معرض خطر الاعتداء وفقدان الأرواح.
تأتي خطوة MSF بعد توجيه إسرائيلي حديث طالَب فيه من منظمات دولية عديدة، بينها المنظمة، التوقف عن العمل في غزة والضفة الغربية إذا لم تلتزم متطلبات جديدة تتضمّن تسليم قوائم مفصّلة عن موظفيها. وأكدت MSF قبل أسبوعين أنها لن تسلّم قوائم موظفيها لإسرائيل بعد فشلها في الحصول على ضمانات كافية لسلامتهم، علما أن المنظمة توفر طواقم دولية لستة مستشفيات وتدير مستشفين ميدانيين وثمانية مراكز رعاية أولية وعيادات ونقاط طبية.
وتشير تقارير إلى أن البنية الصحية في غزة تعرّضت لدمار واسع خلال ما تصفه المستشفيات بـ«حرب إبادة» على القطاع، وأن السلطات الإسرائيلية لا تزال تحتجز نحو 95 عاملًا صحيًا فلسطينياً، منهم نحو 80 من سكان القطاع، ما يزيد من تعقيد القدرة على تقديم الرعاية الصحية في ظل حالة الطوارئ المستمرة والحاجة الماسة للحماية والشرعية الدولية للحفاظ على مرافق طبية عاملة وآمنة.