مستوطنون إسرائيليون يطلقون النار على فلسطينيين في قرى الضفة الغربية ويسرقون المواشي أخبار الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني

قُتل فلسطيني واحد في قُصرة وأُصيب آخرون في الرشايدة وسط تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين

نُشر في 14 مارس 2026 · مدة القراءة: 3 دقائق

أفادت السلطات المحلية أن مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين هاجمت قريتين في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين الفلسطينيين.

هاني عودة، رئيس بلدية قرية قُصرة في محافظة نابلس، قال لوكالة فرانس برس إن مستوطنين أطلقوا النار وقتلوا رجلاً فلسطينياً يبلغ من العمر 28 عاماً، identified أمير معتصم عودة، وأُصيب اثنان آخران بجروح.

وفي حادث منفصل يوم السبت، تعرّضت منطقة الرشايدة شرق بيت لحم لهجوم، ووصف رئيس البلدية موسى عبايات عنف المستوطنين بأنه واقع شبه يومي بالنسبة لسكان المنتطقة. وفقاً لوكالة وفا، ضغطت مجموعة من المستوطنين على المنطقة القريبة من قرية كيسان وأطلقت «ذخيرة حية».

أوضح عبايات لفرانس برس أن خمسة فلسطينيين أُصيبوا في الاعتداء، بينهم اثنان بجروح ناتجة عن إطلاق نار. إضافة إلى المصابين بالرصاص، تعرّض ثلاثة آخرون للضرب بأدوات حادة أو للرشق بالحجارة، ونُقل الجرحى إلى المستشفى. كما تمّ مصادرة أكثر من مئة رأس غنم.

قال الجيش الإسرائيلي إن «اشتباكاً عنيفاً» وقع شارك فيه مدنيون إسرائيليون أطلقوا أسلحتهم تجاه فلسطينيين، وأضاف أنه أُصيب مواطن إسرائيلي واحد وأنه جرى توقيف مواطنين إسرائيليين اثنين إلى جانب ثلاثة فلسطينيين.

يُعدّ هذا الاعتداء استمراراً لسلسلة هجمات طاولت ذات القرية. ففي اليوم السابق أحرق مستوطنون حظيرة دواجن تابعة لمزارع محلي، ما أدّى إلى تدميرها بالكامل، وفق وفا.

إلى جانب ذلك، أفادت الوكالة بأن قوات إسرائيلية أطلقت النار على رجل فلسطيني يبلغ من العمر 43 عاماً، أحمد خليل صالح، عند حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس، واعتُدي أيضاً بعنف شديد على نجله البالغ 20 عاماً في المكان ذاته، بحسب مصادر محلية نقلتها الوكالة.

يقرأ  إسرائيل تشن قصفًا على مدينة غزة تمهيدًا لعملية هجومية

منذ مطلع مارس، قُتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية بحسب سلطات فلسطينية والأمم المتحدة، في سياق تصاعد أوسع للعنف تزامن مع الحرب الإسرائيلية على غزة. وتُظهر إحصاءات وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية أن قوات إسرائيل أو مستوطنين قضوا على أكثر من 1,045 فلسطينياً في الضفة منذ 7 أكتوبر 2023.

تجري كثير من هذه الأعمال العنيفة إلى حد كبير من دون تبعات قانونية. فقد خلصت منظمة حقوقية إسرائيلية، يش دين، إلى أن أكثر من تسعة من كل عشرة تحقيقات في جرائم بدافع أيديولوجي ارتكبها إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة انتهت من دون توجيه اتهامات، ووصف التقرير ذلك ليس كإهمال فحسب بل كسياسة متعمدة. كما وجد تقرير شامل للأمم المتحدة أن السلطات الإسرائيلية حسمت حكماً واحداً فقط بين أكثر من 1,500 حالة قتل فلسطينية سجلت بين 2017 وسبتمبر 2025.

ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أوضاع الضفة بأنها تشبه نظام الفصل العنصري، مديناً ما سمّاه «الاختناق المنهجي» لحقوق الفلسطينيين نتيجة وجود نظامي قانون منفصلين، أحدهما للمستوطنين والآخر للفلسطينيين، على أراضٍ يعيش فيها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة.

أضف تعليق