مسيرات حول العالم في الذكرى الـ115 ليوم المرأة العالمي ركّزت على قضايا مثل الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران وروابط دونالد ترامب مع المدان جيفري إبستين.
آلاف المتظاهرات والمتظاهرين نزلوا إلى الشوارع للاحتفال بيوم المرأة والمطالبة بالتعامل مع قضايا عدة بينها العنف القائم على النوع الاجتماعي ومعارضة الحرب على إيران.
في إسبانيا، حيث أثار قرار الحكومة رفض السماح للولاات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ ضربات ضد إيران غضب واشنطن، خرجت آلاف النساء في مدن كبرى للمطالبة بوقف الحرب.
«إمكاننا أن نوقف الحرب، أن نوقف الهمجية، وأن ننتزع الحقوق»، قالت يولاندا دياز، نائبة رئيس الحكومة الثانية في إسبانيا. «نعلن وقوفنا دفاعاً عن السلام، وعن الشعب الإيراني، وعن المرأة الإيرانية».
في اليوم الأول من الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أدت غارات على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب إلى مقتل 165 طفلة، معظمهن بين سبع واثنتي عشرة سنة، خلال توقيت الدروس — كانت هذه أسوأ هجمة منفردة على مدنيين حتى الآن.
في فرنسا، اجتاحت الاحتفالات أكثر من 150 مظاهرة، وقادت الناجية من الاعتداء الجنسي جيزيل بليكو، البالغة من العمر 73 عاماً، مسيرة في باريس مطالبة بوضع حد للعنف الجنسي وقالت للحشد: «لن نستسلم».
أصبحت بليكو رمزاً عالمياً في مكافحة العنف الجنسي بعد أن تنازلت عن حقها في التحفظ على هويتها أثناء محاكمة عام 2024 لزوجها السابق وعدد من المعتدين الذين اغتصبوها وهي فاقدة الوعي.
عبر المحيط الأطلسي، احتشد ناشطون قرب مزرعة زورّو في مدينة ألبوكركي بولاية نيو مكسيكو، حيث يُزعم أن المدان جنسياً الراحل جيفري إبستين اعتدى جنسياً وشارك في تهريب فتيات قاصرات وشابات.
«التغطية والحماية التي استمرت سنوات عن حلفاء إبستين والمتواطئين معه كشفت عن ثقافة الإفلات من العقاب التي تقول للناجيات إن ألمهن قابل للتفاوض عندما يتعلق الأمر برجال نافذين»، قالت راشيل أوليري كارمونا، المديرة التنفيذية لحركة Women’s March.
في نيويورك تظاهر مئات أمام برج ترامب في فعالية «صدّقوا الناجيات» بعد نشر وثائق الـFBI التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية هذا الأسبوع، والتي تضم مقابلات مع امرأة اتهمت الرئيس دونالد ترامب بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت قاصرة.
في بويو، بلدة أمازونية في الإكوادور، تجمّع أفراد من جماعات أصلية مختلفة للاحتجاج على تدهور البيئة وتوسع النفط والغاز: «نريد أن نعيش في بيئة صحية ومنسجمة مع الغابة، نطالب بالاحترام وبوضع سياسات عامة تحمي الطبيعة»، قالت روث بينافيل، 59 عاماً، من مجتمع كيشوا في الشمال الأمازوني.
في البرازيل، تحولت مسيرات الأحد إلى تعبير عن الغضب بعد الادعاءات باغتصاب جماعي لفتاة تبلغ 17 عاماً في حي كوباكابانا في ريو دي جانيرو في يناير؛ القضية استعادتها الاهتمام هذا الأسبوع بعد أن سلم أربعة مشتبه بهم أنفسهم للسلطات.
في باكستان، احتجزت الشرطة لفترة وجيزة عدداً من ناشطات حقوق المرأة في إسلام أباد عندما حاولن تنظيم تظاهرة مناوئة لحظر حكومي على التجمعات العامة فُرض في ظل تصاعد أعمال العنف المتطرفة. ونددت شبكة Aurat March بالقمع، مؤكدة أن المشاركات كن يمارسن حقهن السلمي في الاحتجاج.
في أماكن أخرى من العالم صدحت الشعارات في إسطنبول، وباعت الباعة في الصين وروسيا زهوراً مغلفة باللون الزهري، وفي بنوم بنه رفع العمال قلوبهم ومظلاتهم احتفاءً بالمناسبة.
اعترفت الأمم المتحدة رسمياً بيوم المرأة العالمي في 1977، ويُحتفل هذه السنة بمرور 115 عاماً على انطلاقه.