مشرعو نيو مكسيكو يفتحون تحقيقًا في مزرعة «زورّو» المرتبطة بإبستين بشأن اتهامات بالاعتداء الجنسي

أقرت سلطات ولاية نيومكسيكو فتح تحقيق شامل لأول مرة في مزرعة «زورّو»، الممتلكة الواسعة جنوب سانتا فيه، بعد مزاعم تفيد بأن المجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين كان متورِّطاً في الاتجار الجنسي والاعتداء على فتيات ونساء هناك.

وافق مجلس النواب في الولاية بالإجماع على تشريع يؤسس لجنة ثنائية الحزب للتحقيق في الوقائع. وتتألف اللجنة من أربعة أعضاء مكلفين باستجواب الضحايا وسكان المنطقة من أجل جمع شهادات حول ما جرى في الملكية التي تبعد نحو 55 كيلومتراً (34 ميلاً) عن عاصمة الولاية سانتا في.

من المقرر أن تبدأ أعمال اللجنة يوم الثلاثاء، على أن تصدر تحديثاً مبدئياً في يوليو وتقديماً كاملاً لتقريرها قبل نهاية العام. يأتي ذلك عقب نشر أكثر من ثلاثة ملايين ملف لم تُنشر سابقاً تتعلق بالممول المشين، الذي مات انتحاراً في زنزانة سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي.

قالت النائبة ميلاني ستانسبري في فيديو نُشر بعد التصويت إن اللجنة ستسهم في «إبراز صورة كاملة لما حدث هنا في نيومكسيكو». وأضافت أن الجرائم المبلغ عنها أمام السلطات الفدرالية والحكومية لم تُحقَّق بالكامل، وأن الغرض من التحقيق هو وضع الضمانات اللازمة لمساءلة المتواطئين ومنع تكرار مثل هذه الأفعال.

اشترى إبستين العقار الذي تبلغ مساحته نحو 7,600 فدان (3,075 هكتاراً) ويضم قصرًا على قمة تل ومدرجاً خاصّاً، من حاكم ولاية نيومكسيكو السابق بروس كينغ في 1993. ويقول دعاة حقوق الضحايا إن إبستين استدرج واعتدى جنسياً على فتيات في ما وُصِف بـ«مزرعة العاشق» منذ منتصف التسعينيات، من بينهن الضحية المعروفة فيرجينيا جوفري. وذكرت دعاوى مدنية متعددة المزرعة كموقع للاعتداء، كما كشفت ملفات إبستين عن ممارسته نقل «مدلكات» جواً إلى العقار وتوظيف معالِجات تدليك محليات، بحسب شهادة مدير المزرعة أمام مكتب التحقيقات الفدرالي عام 2007.

يقرأ  كيفن دورانت يتخطى ويلت تشامبرلين في قائمة الهدافين التاريخية للرابطة الوطنية لكرة السلة (إن بي إيه)أخبار كرة السلة

رغم ذلك، لم تُوجَّه إلى إبستين تهمٌ مرتبطة مباشرة بالموقع. وفي هذا السياق قالت المحامية سيغريد مككاولي، التي مثل مكتبها مئات الناجيات من اعتداءات إبستين، إن كثيرين من الناجيات مرّرن بتجارب في نيومكسيكو، وأن هناك سياسيين محليين وأشخاصاً آخرين كانوا على علم بما يجري. أما النائبة أندريا روميرو، المشتركة في رعاية التشريع، فذكرت أن المحققين الفدراليين لم يلقوا نظرة شاملة على المزرعة سابقاً.

وحاول المدعي العام لولاية نيومكسيكو هيكتور بالديراس إطلاق تحقيق عام 2019، إلا أن المدعين الفدراليين طلبوا تعليق الإجراءات لتفادي «تحقيق موازٍ»، بحسب بيان صدر عنه. ووصفت روميرو حالة الإفلات من المساءلة بالقول إن إبستين «كان يفعل ما يشاء في هذا العقار دون أي محاسبة».

تهدف اللجنة، التي ستمتلك صلاحية استصدار مذكرات استدعاء، إلى سد هذه الثغرة عبر جمع شهادات قد تُستخدم في دعاوى مستقبلية. كما خصص مكتب المدعي العام في الولاية عميلًا خاصاً للنظر في أي ادعاءات تظهر أثناء أعمال اللجنة.

بيع العقار في مزاد عام 2023 لعائلة دون هافينز، السيناتور الجمهوري السابق من تكساس والمرشح الحالي لمنصب المراقب المالي في الولاية، وقد صرّح متحدث باسم العائلة بأنهم سيوفرون «تعاوناً كاملاً ومطلقاً» للمحققين. العمل مستمره الآن لتحصيل الحقائق وتحقيق المساءلة وإقرار إجراءات حماية تمنع تكرار مثل هذه الفظائع.

أضف تعليق