مصرع تسعة أشخاص على الأقل وفقدان عشرات بعد غرق قارب قبالة سواحل جيبوتي — أخبار الهجرة

عملية إنقاذ تُخرِج 266 ناجٍ وتحذير أممي: موسم الموت على هذا المسار لم يبدأ بعد

نُشر في 26 مارس 2026

توفي ما لا يقل عن تسعة أشخاص، وما زال 45 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق زورق كان يقل أكثر من 300 مهاجر ولاجئ قبالة سواحل جيبوتي، وفق ما أفادت منظمة الهجرة الدولية.

وقال خفر السواحل الجيبوتي إنه شن عملية طوارئ ليلية بعد أن غرق زورق تقليدي من طراز «جالبا» مكتظ بنحو 320 شخصًا قرب منطقة جيهير في شمال البلاد، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. وتعززت فرق الإنقاذ بسرعة بإسناد من وحدات الغوص وإدارة البحث والإنقاذ في خفر السواحل، وتم انتشال 266 ناجيًا من الماء.

أفادت منظمة الهجرة الدولية بأن جميع الذين جرى إنقاذهم يحملون الجنسية اثيوبيين، ويتلقون حاليًا الدعم في مركز استجابة المهاجرين في بلدة أوبوك القريبة. وقال مسؤول في خفر السواحل للجزيرة إن عمليات البحث عن المفقودين لا تزال مستمرة.

وقالت تانجا باسيفيكو، رئيسة بعثة المنظمة في جيبوتي: «قد تكون هذه الحادثة المأساوية للأسف الأولى من بين عدة حوادث هذا العام». وأضافت أن «الواقعة تأتي مع بداية الموسم الحار في جيبوتي، الذي يجلب أمواجًا أكثر اضطرابًا ورياحًا قوية تزيد من مخاطر السفر على المهاجرين».

وقد فتحت فرقة البحث والتحقيق والشؤون القضائية في خفر السواحل تحقيقًا قضائيًا لتحديد ملابسات الغرق.

كان الزورق يحاول عبور واحد من أخطر مسارات الهجرة في العالم عبر مضيق باب المندب، حيث تفصل جيبوتي واليمن مسافة لا تتجاوز 20 كيلومترًا عند أضيق نقطة. ويحاول عشرات الآلاف من سكان القرن الإفريقي كل عام عبور هذا الممر القصير للوصول إلى دول الخليج.

ومن ينجون من العبور يواجهون بعده رحلة برية قاسية وخطيرة عبر اليمن الذي مزقته الحرب، ثم محاولات عبور إلى السعودية عبر حدودها الجنوبية. وكثيرون لا ينهون الرحلة، وتوضح منظمة الهجرة الدولية أن المهاجرين على ما يُعرف بـ«المسار الشرقي» يتعرضون في كل مرحلة للاعتقال التعسفي والاتجار والعنف والاحتجاز.

يقرأ  أحتاج مساعدة عاجلةليس لدي الموارد لمساندة طلابي المتألمين

تشير بيانات المنظمة إلى أن أكثر من 506,000 شخص تحركوا عبر هذا المسار عام 2025، بزيادة قدرها 18% عن العام السابق، ويرجع ذلك جزئيًا إلى اعتماد شبكات التهريب طرقًا ساحلية أكثر عزلة عبر جيبوتي لتفادي نقاط التفتيش. وفي أوبوك وحدها ارتفعت حركات العبور بنسبة 58% خلال العام الماضي.

لقي نحو 922 شخصًا حتفهم أو فقدوا على المسار الشرقي في 2025، أي ما يقرب من الضعف مقارنة بـ558 حالة مسجلة في العام السابق، ما يجعل 2025 الأكثر دموية منذ بدء رصد المسار في 2014. وسجلت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالهجرة ما لا يقل عن 7,667 وفاة مرتبطة بالهجرة على مستوى العالم العام الماضي، بمعدل يقارب 21 وفاة يوميًا.

وقالت المديرة العامة لمنظمة الهجرة الدولية آمي بوب في فبراير: «هذه الوفيات ليست حتمية. عندما تكون الطرق الآمنة بعيدة المنال، يُضطر الناس إلى خوض رحلات خطرة إلى أيدي المهربين والمتاجرين بالبشر».

وتذكر المنظمة أن نحو 95% من المهاجرين على المسار الشرقي يذكرون دوافع اقتصادية لمغادرتهم، وتتوقع المنظمة أن تظل محاولات العبور عبر جيبوتي مرتفعة في الأشهر المقبلة.

أضف تعليق