نُشر في 22 أكتوبر 2026
قتل حشد من الغوغاء رجلًا أجنبيًا بالضرب حتى الموت أثناء احتجاج في مدينة ديربان الساحلية بجنوب أفريقيا، وسط موجة من التوتر المعادي للمهاجرين. وقالت الشرطة إن الحشد اقترب من الرجل بينما كان يقف إلى جانب أحد الطرق في الحي التجاري المركزي بالمدينة.
وأضاف بيان للشرطة أن الضحية تعرض لاعتداء من نحو خمسين شخصًا وأُعلن مقتله في موقع الحادث. ولم تكشف الشرطة عن جنسية الرجل ولا عن تفاصيل المسيرة التي وقعت خلالها الواقعة. وقالت إن الضحية كان في الثلاثينيات أو أوائل الأربعينيات من عمره، وإنها ما زالت تحاول تحديد هوية المشتبه بهم.
وكانت ديربان في قلب احتجاجات استمرت شهورًا ضد الأجانب، إذ اندلعت أعمال نهب وعنف بعد مسيرة معادية للمهاجرين في المدينة قبل أسبوعين. وبدأت في يونيو مظاهرات تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات ضد مهاجرين أفارقة دخلوا البلاد بصورة غير قانونية، وتحول بعضها إلى عنف.
وقالت نيجيريا وموزمبيق وملاوي ودول أخرى إن بعض مواطنيها قُتلوا في هجمات معادية للأجانب في جنوب أفريقيا. ونفت السلطات الجنوب أفريقية بعض هذه المزاعم، وقالت إن بعض الوفيات كانت مرتبطة بنشاط إجرامي.
وفي الأشهر الأخيرة، غادر عشرات الآلاف من المهاجرين جنوب أفريقيا في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي خلال سنوات، هربًا من العنف. وقالت الحكومة أيضًا إن كثيرين رُحّلوا لعدم حيازتهم الأوراق المطلوبة للوجود في البلاد.
وجنوب أفريقيا أكبر اقتصاد في القارة، وقد انتقل إليها مهاجرون بحثًا عن فرص. لكن مجتمعات محلية تقول إن الوظائف غير كافية وإن الخدمات العامة مثقلة بالأعباء.
وأدان الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا العنف ضد المهاجرين، لكنه أقر بأن ضعف أنظمة مراقبة الحدود سمح لمهاجرين بلا وثائق بالسفر إلى البلاد والبقاء فيها. وتشير الأرقام الحكومية إلى أن نحو 2.4 مليون أجنبي يعيشون بين سكان جنوب أفريقيا البالغ عددهم 62 مليونًا.