مقتل جنديين مع تصعيد إسرائيل لهجماتها في أنحاء لبنان

نُشر في 8 مارس 2026

قتيلان في صفوف الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان مع تصاعد القتال بين إسرائيل وحزب الله

أعلنت القوات الإسرائيلية مقتل جنديين إسرائيليين الأحد خلال اشتباكات في جنوب لبنان، في أول وفيات تسجلها إسرائيل منذ تجدد القتال الأسبوع الماضي. وأكدت القيادة مقتل الرقيب الأول ماهر ختار، البالغ من العمر 38 عاماً من مجدل شمس، وأن جندياً ثانياً لقي حتفه في الحادث نفسه.

شهدت الحملة العسكرية الإسرائيلية اتساعاً ملحوظاً، شمل لأول مرة ضربات داخل قلب بيروت، في تصعيد كبير للحرب التي أودت، وفق وزارة الصحة العامة اللبنانية، بحياة نحو 394 شخصاً خلال أسبوع واحد، بينهم 83 طفلاً و42 امرأة وتسعة عاملين في الإنقاذ.

في وقت مبكر من الأحد، استهدفت طائرة إيرانية (طائرة درون) غرفة في فندق بمنطقة الروشة المطلة على البحر في بيروت، وهو حي شهير بالسياح ومأوى لآلاف المهجرين داخلياً. وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين، بحسب مسؤولي الصحة اللبنانيين. وصرّحت إسرائيل أن الضربة استهدفت قادة رفيعي المستوى في قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، قائلة إن «قادة لواء لبنان في قوة القدس عملوا على تنفيذ هجمات إرهابية ضد دولة إسرائيل».

الروشة كانت قد نجت من الدمار خلال الحرب السابقة التي انتهت بهدنة في نوفمبر 2024، على الرغم من تسجيل انتهاكات شبه يومية للاتفاق من جانب إسرائيل.

تزايدت خطورة الوضع بعد أن أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل يوم الإثنين، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارات جوية مشتركة إسرائيلية‑أمريكية الشهر الماضي، بحسب ما أفادت به المصادر. وردت إسرائيل بشن حملة جوية عنيفة شملت الجنوب والشرق والضواحي الجنوبية لبيروت، بينما تقدمت قواتها البرية نحو جنوب لبنان وسيطرت على تلال قرب الحدود. تراكمت الدبابات وجرافات مدرعة على الشريط الحدودي، مما أثار مخاوف من غزو بري واسع النطاق.

يقرأ  مقتل عشرات في غارة بطائرة مسيّرة على مسجد في السودان بحسب مسعف

من جهتها، واصلت ميليشيا حزب الله إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على شمال إسرائيل يومياً، وأفادت بوقوع اشتباكات بين عناصرها وقوات إسرائيلية قرب بلدة عيتارون على الحدود. وقالت مراسلة الجزيرة نور عودة من رام الله إن «المخاوف باتت شديدة داخل إسرائيل من الهجمات القادمة من لبنان»، مشيرة إلى غياب الإنذار المبكر للمجتمعات الشمالية التي لا تملك سوى ثوانٍ معدودة للوصول إلى الملاجئ، وأن ثمة خيارات تُبحث لإخلاء تلك المناطق.

وأضافت أنه بقدرات حزب الله تمكنت الصواريخ من الوصول إلى مدنٍ مثل نهاريا وحيفا، مع استهداف حيفا، المدينة الاستراتيجية التي تضم العديد من المنشآت العسكرية والاستخباراتية، بحسب تقريرها.

حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من أن لبنان «انجرّ إلى حرب مدمرة لم نطلبها ولا نريدها»، محذراً من أن حجم التهجير قد يفرز تداعيات إنسانية وسياسية «غير مسبوقة».

من جانبها أعلنت إسرائيل أنها قضت على نحو 200 مقاتل من حزب الله منذ استئناف الأعمال القتالية، في حين لم تصدر لدى الحزب حصيلة رسمية لضحاياه.

أضف تعليق