مقتل شخصين في غزة بينما يطالب الفلسطينيون بفتح معبر رفح — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

شنت إسرائيل هجمات مدفعية وغارات مروحيَّة عنيفة على جنوب قطاع غزة رغم هدنة تمت بوساطة الولايات المتحدة، مستهدفة خيمة مأوى للنازحين أدت إلى مقتل طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات وعمها، بحسب مسؤولين محليين.

وبلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا على يد القوات الإسرائيلية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في أكتوبر ما لا يقل عن 422 قتيلاً، وفق وزارة الصحة بغزة.

أفاد مجمع ناصر الطبي في جنوب خان يونس أن الضربة الإسرائيلية المميتة أصابت خيمة في منطقة المواصي الساحلية، وأسفرت أيضاً عن إصابة أربعة آخرين من بينهم أطفال.

قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقاتلاً من حماس كان يخطط لمهاجمة قوات إسرائيلية “في إطار زمني فوري”، لكنه لم يقدّم أدلة تثبت الخبر، ولم يتضح ما إذا كان يتحدّث تحديداً عن هجوم الخيمة.

على الرغم من الهدنة، واصلت القوات الإسرائيلية شنّ هجمات شبه يومية على غزة وصيانة قيود على دخول المساعدات الإنسانية. وتقول الجهات الفلسطينية إن معظم القطاع تعرّض لدمار واسع في حرب تصفها بأنها إبادة جماعية، إذ تضرّر أو تُدمّر نحو 88% من المباني.

يعيش معظم سكان غزة البالغ عددهم نحو مليوني نسمة الآن في خيام أو ملاجئ مؤقتة أو مبانٍ متضرّرة في مناطق نزح عنها السكان بسبب الوجود العسكري الإسرائيلي.

أعلنت الدفاع المدني الفلسطيني يوم الاثنين أن منزلاً آخر تضرّر في ضربات إسرائيلية سابقة انهار في مخيم المغازي المركزي، ما أسفر عن مقتل أبٍ يبلغ من العمر 29 عاماً وابنه البالغ ثمانية أعوام. وأوضح جهاز الإغاثة لاحقاً أنه غير قادر على تلبية طلبات إزالة مخاطر المباني المتضررة لغياب المعدات واستمرار نقص الوقود.

تُطبّق الهدنة على مراحل بعد أكثر من عامين من الهجمات الإسرائيلية التي أودت بحياة أكثر من 71,000 شخص، وتشمل المرحلة الأولى تبادلات للأسرى والمحتجزين، وزيادة في المساعدات الإنسانية، وإعادة فتح معبر رفح مع مصر. وقد أفرجت حركة حماس عن جميع الأسرى الأحياء المتبقين وأعادت عشرات الجثث عدا جثة واحدة، في حين أطلقت إسرائيل سراح نحو 2000 معتقل وموقوف فلسطيني، منهم من كانوا محكومين بالسجن المؤبد.

يقرأ  محمد جواد ظريف: إسرائيل هي التهديد الرئيسي للشرق الأوسط وليست إيرانالصراع الإسرائيلي الإيراني

آمال بفتح معبر رفح

مع ذلك، تقول منظمات إنسانية إن القيود الإسرائيلية ما تزال تعرقل توصيل المساعدات، بينما يبقى معبر رفح مغلقاً بعد احتلال الجانب الفلسطيني منه من قبل الجيش الإسرائيلي في مايو 2024. ونقلت قناة “كان” الإسرائيلية عن سلطات تقول إنها تستعد لإعادة فتح المعبر “في كلا الاتجاهين” بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

لو تأكد ذلك، فسيشكّل تحوّلاً عن سياسة سابقة لإسرائيل كانت تنص على فتح المعبر “حصرًا لخروج السكان من قطاع غزة إلى مصر”، وهي سياسة لاقت استنكار حكومات إقليمية منها مصر وقطر التي حذّرت من مخاطر عملية تهجير أو تطهير عرقي للقطاع.

أعربت تصريحات إسرائيلية حديثة عن بصيص أمل لدى كثير من الفلسطينيين. قالت تَسنِيم جراس، طالبة في مدينة غزة، لقناة الجزيرة إنها “تحلم بفتح المعبر حتى تتمكن من مواصلة تعليمها”. وأضاف معين الجروشة، الذي أصيب في الحرب، أنه بحاجة للخروج لتلقي علاج طبي عاجل في الخارج: “أحتاج تدخلاً طبياً فورياً. أعيش ظروفاً قاسية جداً”.

وقال مراسل الجزيرة هاني محمود من غزة إن السكان ينتظرون فتح المعبر منذ زمن طويل: بالنسبة للكثيرين، المسألة ليست سفرًا بل بقاء؛ الآباء يسألون عن إمكانية الوصول إلى علاجات لم يتمكنوا من الحصول عليها خلال العامين الماضيين، والطلاب يعتبرونها فرصة لإكمال تعليمهم. وأشار إلى أن الأمل هنا ليس بسيطاً الان، فالكثيرون سمعوا مثل هذه الإعلانات مرات عديدة وتذكّروا كيف أُغلق المعبر بسرعة في مرات سابقة.

تواصل إسرائيل، في الوقت نفسه، السيطرة على 53% من مساحة غزة، وأبلغ شهود يوم الاثنين عن مواصلة هدم منازل سكنية في حي الزيتون الشرقي بغزة. كما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف فلسطينياً تجاوز ما يُعرف بالـ”خط الأصفر” — وهو حد غير محدد أعادت القوات الإسرائيلية تمركزها خلفه عند بدء الهدنة — في جنوب غزة بهدف “إزالة التهديد”، من دون تقديم أدلة. وأفادت تل أبيب أيضاً بأنها شنت ضربات على أهداف تابعة لحزب الله وحماس في جنوب وشرق لبنان.

يقرأ  أوكرانيا تعلن استهداف خط أنابيب وقود حيوي قرب موسكو يزوّد القوات الروسية